الخميس 11 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

رعب في لبنان من غزوة "البق".. (فيديو)

رعب في لبنان من غزوة
رعب في لبنان من غزوة "البق".. (فيديو)
كتب - عادل عبدالمحسن

"غزوة" جديدة تشهدها بعض المناطق اللبنانية منذ ليل أمس، مما أثار رعب اللبنانيين في عقر ديارهم. فبعد "اجتياحات" الفراشات والخنافس، صُدم اللبنانيون مساء أمس السبت بأعداد كبيرة من الحشرات الصغيرة تملأ الشرفات وعتبات البيوت، حتى إنها تسللت إلى الداخل، وقيل إنها حشرات "المنّ". 

وحسبما ذكر موقع "لبنان24" تداول اللبنانيون على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي انتشار هذه الحشرة التي اختلفوا حولها، فهناك من قال إنها الـ"بق" وآخرون قالوا إنها "المنّ".. وانتشرت شائعات أن هذه الحشرة الغامضة تنقل فيروسات إلى البشر.. فما الحقيقة؟

المهندسة الزراعية زينات موسى، رئيسة قسم المختبر في مصلحة الأبحاث الزراعية، طالبت بأخذ عيّنة من تلك الحشرات لإخضاعها للفحوصات، وتحديد نوعها العلمي، لكن بحسب الصور التي وصلتها فهي ترى أن هذه الحشرات من نوع "البقّ"، وليست "منّاً" الذي يضرب المزروعات.

وأشارت إلى أنّ هناك أنواعاً عديدة موجودة في لبنان، في المساحات الخضراء المهملة، والباستين والمناطق المليئة بالأعشاب.

ولفتت "موسى" إلى أنّ لبنان عاش فترة جفاف قوية، امتدّت لثلاث سنوات تقريباً، "لكنّ الأمطار عادت هذه السنة بوفرة، حيث تساقطات في فصل الربيع، رغمّ أنّ الشتاء لم يكن باردا، مضيفة أنّ "الأمطار القوية عجلّت في نمو الأعشاب التي تعد غذاء للحشرات".

وقالت زينات، إن "الحشرات بطبيعتها تتكاثر إجمالاً بحسب توّافر الغذاء والمناخ، أي كلّما كان الطقس معتدلاً، لا حارا ولا بارداً، كلما تكاثرت الحشرات لعلمها أن ثمة غذاء لصغارها".

 

وترى موسى، أن هناك أكثر من عامل في لبنان اجتمع ليساهم في ظهور حشرات "البقّ" بأعداد مخيفة، وبشكل مفاجئ. فبالإضافة إلى عامل نموّ الأعشاب وهي مساهم أساسي في تكاثر الحشرات لكونها الغذاء، انخفضت درجات الحرارة في الأيام الماضية ما دفع حشرات "البقًّ" التي اكتملت دورة حياتها وأصبحت "بالغة"، إلى الابتعاد عن النباتات والتجمّع فالهجوم على أماكن "باردة" بحثاً عن غذاء أو مأوى، كما طلبت  "موسى" من المواطنين إزالة الحشائش وتنظيف المساحات.

لافتة إلى أن الحشرات تنجذب إلى الضوء، وهذا هو سبب اجتياحها الشرفات وبيوت اللبنانيين في عدد من المناطق، ولا يمكن معرفة ما إذا كانت ستظهر في مناطق أخرى.

وتنتظر موسى تحديد نوع حشرة "البقّ" هذه لمعرفة ما إذا كانت مضرّة بالمزروعات والنباتات، على أن يصدر عن مصلحة ألبحاث الزراعية تعليمات إلى المزارعين في حال تتطلب الأمر، لكنها تستطيع أن تؤكد أنها لا تشكّل خطراً على الإنسان ولا تنقل أي فيروسات.. "كلّ ما في الأمر أنها مزعجة"، تقول.

وعن طرق مكافحتها، تقول "موسى"، إنه يمكن رشّ المبيدات الصحية العامة في داخل المنزل في حال تواجدت، أو المبيدات الكيمائية الأخرى في الخارج.

وبما أنّ "البقّ" ينجذب إلى اللون الأبيض، فيمكن وضع ورقة بيضاء عليها مادة لاصقة، علماً أنها في حال وضعت بيضها في المنزل فلا داعي للخوف لأن لا حياة لها لافتقارها إلى الغذاء.

اليوم تشهد المناطق اللبنانية أكثر من ظاهرة، لكنّ الأكيد أن  للتغير المناخ اليد الطولى فيها، وطبعاً بالإضافة إلى التمدن العمراني على حساب الأراضي الزراعية والمساحات الخضراء.. فالإنسان يعتدي على بيئة تلك الحشرات.

 

 

 

تم نسخ الرابط