رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

جامعة أسيوط تناقش دور القسطرة الشريانية لعلاج أورام الشبكية عند الأطفال

جامعة أسيوط تناقش
جامعة أسيوط تناقش دور القسطرة الشريانية لعلاج أورام الشبكية
اسيوط - حسن فتحي

أكد الدكتور طارق الجمال رئيس جامعة أسيوط على مواصلة الانفرادات الطبية والعلمية لأساتذة الجامعة من أبناء كلية الطب من النابغين في عدد من الأقسام الطبية، مشيرًا إلى أن مستشفيات أسيوط الجامعية استطاعت إحراز عدد من الإنجازات المهمة والمشهودة خلال الفترة الماضية جعلت من الجامعة محورًا لحديث الوسط الطبي والعلمي داخل مصر وخارجها سواء على مستويات الدراسات الطبية أو مجال الخدمة العلاجية والجراحية.

وفي هذا السياق أعلن الدكتور أحمد المنشاوي نائب رئيس الجامعة لشؤون الدراسات العليا والبحوث عن منح الطبيب حمدي محمد إبراهيم المدرس المساعد بقسم الأشعة التشخيصية درجة الدكتوراه وذلك عن رسالته العلمية المقدمة بعنوان "الضخ الكيميائي لعقار الميلفالان عن طريق الشريان العيني باستخدام القسطرة الشريانية متناهية الصغر لعلاج أورام الشبكية الخبيثة في الأطفال"، التي تُعد هي الرسالة الأولى من نوعها على مستوى إفريقيا والشرق الأوسط. 

من جانبه أكد الدكتور مصطفى هاشم رئيس قسم الأشعة التشخيصية والتداخلية وقسطرة الشرايين بطب أسيوط وزميل جامعة باريس وصاحب فكرة البحث وأحد مشرفيه على أهمية الدراسة والتي تعد أول دراسة متكاملة نظريًا وعمليًا في هذا المجال والتي لم يسبقها سوى محاولات بحثية محدودة في الأردن وإسرائيل، وهي ما تمت تحت لجنة إشراف ومناقشة تضم معه الدكتورة إيمان أبو الحمد أستاذة الأشعة ورئيس وحدة فحوصات المرأة بالمستشفى، الدكتور فاروق حسن، والدكتور عمرو عبد الصمد، أساتذة الأشعة التداخلية بجامعتي القاهرة وعين شمس والدكتور خالد فتحي رياض أستاذ أورام الأطفال، والدكتورة رضوى مدرس الأشعة التشخيصية بجامعة أسيوط.

حيث أشاد الدكتور مصطفى هاشم بجهد الباحث والفريق الطبي المشارك الذي استطاع التغلب على كثير من الصعوبات التي واجهت إنجاز تلك الدراسة الموسعة خلال مراحلها المتعاقبة منوهًا إلى مشاركته الفعلية والدكتور فاروق حسن مع الباحث في إجراء القسطرة لجميع الأطفال للتأكد من نجاح الجانب العملي من الدراسة.

ونوه الدكتور خالد فتحي إلى أن البحث خلق فرصة جديدة وأملا تتشبث به الأسرة من أجل الإبقاء على حياة أطفالهم مع الحفاظ بقدر الإمكان على النظر وتجنب استئصال العين، وقد كان ذلك بنسبة اقل في الوسائل السابقة، كما أن الطريقة الجديدة جنبت الأطفال مخاطر العلاج الإشعاعي والكيماوي العام بمضاعفاتهما العنيفة.

وطالب الدكتور عمرو عبد الصمد من الباحث بضرورة إضافة ملاحظات لجنة المناقشة لمحتوي الرسالة والتي أصبحت مرجعا للطلاب من شتى بقاع الجمهورية ما يحملها مسؤولية الدقة المتناهية.

وأعربت الدكتورة إيمان أبو الحمد رئيس الفريق البحثي عن سعادتها للانتهاء من البحث بصوره مشرفه والتوصل إلى نتائج مميزه ضاهت النتائج العالمية.

كما أكدت الدكتورة رضوى كامل عبد الناصر عضو الفريق البحثي على أن المحتوي البحثي تم صياغته وتحليله وفقا للمعايير العلمية.

وقد ذكر الطبيب حمدي محمد إبراهيم أن الدراسة تقدم تقنية متطورة للعلاج تتلخص في استخدام قسطرة شريانية عن طريق فتحة صغيرة جدا حوالي ٢ مم في شريان الفخذ ثم الوصول للشريان العيني المغذي للورم عن طريق شرايين المخ باستخدام قسطرة متناهية الصغر وضخ جرعة صغيرة جدا من العلاج الكيماوي للورم نفسه، وهو ما يضمن إعطاء فاعلية أعلى في قتل الخلايا الخبيثة وكذلك تجنب سريان الكيماوي في شرايين الجسم وتجنب مضاعفاته، مضيفًا أن ذلك يتم في غرفة عمليات معقمة مزودة بجهاز حديث لقسطرة الشرايين وتحت التخدير الكلي الذي أشرف عليه فريق كامل من قسم التخدير والعناية المركزة برئاسة الدكتور سعيد متولي، والدكتورة شيماء عباس، والدكتورة رشا حامد، والدكتور عمرو ثابت والدكتور أحمد سعيد يعاونهم نخبة من أطباء القسم المساعدين يضم الأطباء إبراهيم أيمن، ومحمود كمال، وهبة أبو المكارم، ومحمد أبو ضيف، ومحمد عبد الوهاب، ومصطفى جلال، وأسماء محمد، وعبد الرحمن أحمد ومحمود علي، وهو ما يعقبه تقييم شامل من أطباء الأطفال الدكتورة إيمان بهاء، والدكتور محمد بكر وذلك بمعاونة الدكتورة سارة مالك والدكتورة دينا صفوت، وذلك لتجنب حدوث أي مضاعفات.

واختتم الباحث حديثه بالتأكيد انه أجرى الدراسة بمتابعة مباشرة من البروفيسور ديفيد أبرامسون رئيس الفريق الطبي الذي أدخل هذه التقنية في السنوات العشر الأخيرة إلى المجال الطبي بمركز ميموريال سلون كترنج بنيويورك والذي يعد الأول في علاج أورام الأطفال عالميا، حيث حرص البروفسور أبرامسون على تهنئة الفريق الطبي إلكترونيا لكون مصر أصبحت بهذا البحث واحدة من ثلاث دول في الشرق الأوسط تقدم تلك التقنية عمليًا من بين ٤٥ دولة فقط في العالم.

ووجه الدكتور حمدي محمد إبراهيم شكره لكل من الدكتور محمد سعد والدكتور محمد راتب مدرسي الرمد بطب أسيوط وأصحاب الفضل في دعم البحث علميا باختيار الحالات المناسبة للعلاج حتى يتم حدوث أفضل استفادة.

معلنًا أن الفريق البحثي يطور حاليًا التقنية الجديدة بإدخال عقاقير كيماوية أخرى لتحقيق أقصى استفادة ومواكبة التطور العالمي.

تم نسخ الرابط