شعراء ونقاد بمؤتمر الدراسات النقدية باتحاد الكتاب: لا نمتلك حركة نقدية
كتب - محمد خضير
نظمت النقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، مؤتمر شعبة النقد بالنقابة، برئاسة الشاعر الدكتور علاء عبد الهادي، حيث دارت محاور المؤتمر "التفكير النقدي وآليات التلقي" و"قراءات نقدية بين الشعر والرواية".
وقال الشاعر مختار عيسى، نائب رئيس اتحاد كتاب مصر، إن الدكتور عبد المنعم تليمة، واحد من أهم من أفنوا أعمارهم إعلاء للفكر والعلم والاشتباك الحق مع الظاهرة النقدية والأدبية، الذي لم يرض كعشرات، بل ومئات النقاد، أن يستقر في هامش التناول السطحي للإبداع متناولا ديوانا شعريا أو رواية، وكأنه يقدم تقرير صحفيا كشأن نقدة كثر.
وأضاف عيسى خلال كلمته بالمؤتمر، أن المفكر الراحل عبد المنعم تليمة كان يرى أن وحدة البشر هي الأصل، وأن الثورة البشرية الثالثة، ثورة الاتصالات والمعلوماتية تقدم للنشر مستقبلا مغايرا يؤكده هذه الوحدة أو يسعى لتأكيدها بعدما قدمت كل من الثورتين الزراعية والصناعية عالما مغايرا ورؤية مباينة للثروة حيث ارتكزت الثورة الزراعية على الأرض، وارتبط الصناعية برأس المال.
ولفت الشاعر مختار عيسى، أن الدكتور تليمة أمن بقدرة العرب فنيا وتقنيا في المشاركة بتقديم خطاب عربي متميز بعد تبدل العلاقات بما يهزم العنصرية والعرقية والشعور الدوني أو الاستعلائي والانغلاق على الذات.
من جانبه قال محمد دسوقي، رئيس شعبة النقد والدراسات الأدبية باتحاد كتاب مصر، إن الثقافة العربية تموج بتحولات فائقة، والعالم يتقدم، ويتحرر، وثقافتنا تعود للتقهقر، بسبب غياب النقد الحقيقي، والنقد بالفعل يعيش ظرفا استثنائيا، فقد أصبح مدجنا ومألوفا ومقبولا وتابعا، ولا يدفع إلى الحرية.
وأضاف "دسوقي" خلال المؤتمر، أن الواقع يشير إلى قصور النقد عن مواكبة أي جديد وعدم إدراكه لمعطيات الحداثة وتقنياتها وإلا فلتقولوا لنا، لماذا ثقافتنا تتزيا بعقال البداوة ونقاب الجهل والتخلف، ولماذا بقينا في حجرة المتنبي حتى الآن؟!
وتابع: لقد كان المتنبي خلاقا في عصره ولكننا في عصر يؤسس أو يجب أن يؤسس لكتابة جديدة وإبداع مختلف، لثقافة تزحزح القيم الموروثة، تثور على الأنماط الجاهزة الجامدة والأفكار الرتيبة المكررة، إننا بحاجة لنقدة يفتحون آفاقا جديدة للإبداع، للعالم الذي نعيش فيه، العالم أصبح مختلفا.
ولفت "الدسوقي"، إلى أن العلاقة التي ينبغي أن تكون بين طرفي الإبداع، الناقد والمبدع، علاقة لها الأثر الكبير في بناء الحياة الثقافية، ومتى كانت هذه العلاقة معافاة حيوية وكان الأخذ والعطاء متبادلا بين طرفيها يكون هناك عمق وثراء لهذه الحياة، مشيرًا إلى أننا لا نمتلك حركة نقدية بالمعنى الدقيق لمصطلح الحركة، بدليل أننا لم نتخذ من تحليل النصوص الإبداعية نموذجا لتحليل أي نظام متشكل في الوجود، اجتماعيا وسياسيا واقتصاديا.



