مسئول صيني: العلاقات العربية-الصينية تتطور بسرعة كبيرة
كتب - بوابة روز اليوسف
أكد المبعوث الخاص للحكومة الصينية لشؤون الشرق الأوسط زهاي جون، أن العلاقات الصينية العربية تتطور بسرعة كبيرة، في الوقت الذي تطمح فيه بكين لإضفاء دينامية أكبر عليها.
ولفت المسئول الصيني - في مؤتمر صحفي على هامش انعقاد الدورة الثامنة لندوة العلاقات الصينية العربية وفقا لما أوردته وكالة أنباء المغرب العربي اليوم الخميس- إلى مواقف ومبادرات الصين لفائدة تعزيز العلاقات مع البلدان العربية، داعيا إلى تطوير المبادلات الاقتصادية والتجارية والثقافية، والنهوض بقيم التنوع والسلم والانفتاح والتقدم.
وحول القضية الفلسطينية، قال زهاي جون ، إن بلاده "تتقاسم مع المغرب بشأنها الموقف الداعم ذاته"، معتبرا أن المأزق الذي يشهده مسلسل السلام يمكن أن تكون له عواقب وخيمة، وإن الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط يمر عبر اتفاق بين الأطراف المعنية.
وبخصوص العلاقات بين المغرب والصين، أبرز جون "القفزة" التي شهدها التعاون الاقتصادي والتجاري الثنائي، والذي يظل مع ذلك دون مستوى الانتظارات وجودة العلاقات السياسية القائمة، مؤكدا أنه يتعين على البلدين إطلاق مبادرات لإيجاد المزيد من مجالات التعاون، على غرار البنيات التحتية والاستثمار.
وحول التعاون في قطاع التعليم، أشار إلى قرار حكومة بكين تقديم 30 منحة لفائدة طلبة مغاربة، مسجلا ارتفاع عدد المغاربة الذين يختارون متابعة دراساتهم بالصين.
ونوه إلى قرار المغرب إعفاء المواطنين الصينيين من شرط الحصول على التأشيرة، وهو الإجراء الذي من شأنه تشجيعهم على التوجه بأعداد كبيرة إلى المملكة، خاصة مع قرب تدشين خطوط جوية مباشرة.
واختتمت أعمال الدورة الثامنة لندوة العلاقات الصينية العربية والحوار بين الحضارتين العربية والصينية، بإصدار بيان ختامي دعا على الخصوص إلى النظر في إمكانية إنشاء مؤسسة عربية صينية خاصة تعنى بتعزيز التعددية الثقافية.
وأوصى المشاركون في الندوة، التي احتضنتها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج على مدى يومين، بتشجيع فتح مراكز ثقافية لدى الصين والدول العربية، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى الطرفين، وذلك في إطار التنوع الثقافي واللغوي والديني وتعزيزا للتعاون بين الجانبين، وفي نطاق رؤية متوسطة أو طويلة الأمد.
وتعكس هذه الندوة ، التي تقام لأول مرة في المغرب والتي تحتضن الصين دورتها التاسعة سنة 2021، عمق الروابط الثقافية والحضارية الوثيقة بين الجانبين العربي والصيني على امتداد التاريخ، والمساهمات المشتركة لكل منهما في تقدم الحضارات الإنسانية.



