كيف تخلى أرسنال عن أزمة «أوزيل» السياسية الرياضية بسبب الضغوط الصينية؟
كتب - محمد يوسف
اشتعلت الأجواء الرياضية، عقب تغريدة النجم الألماني مسعود أوزيل، ذي الأصول التركية، والتي انتقد فيها تعامل الصين مع الأقليات المسلمة في الإقليم الواقع غرب البلاد، وأيضا عدم تحرك الدول الإسلامية للدفاع عن مسلمي الإيجور في وجه الانتهاكات التي يتعرضون لها، وكتب أوزيل بالتركية: "القرآن يتم إحراقه... المساجد يتم إغلاقها... المدارس الإسلامية يتم منعها... علماء الدين يقتلون واحدًا تلو الآخر... الإخوة يتم إرسالهم إلى المعسكرات".
وقامت الصين بالرد اولاً على تغريدة أوزيل، بإلغاء بث مباراة أرسنال ومانشستر سيتي على القناة الرياضية الرسمية الصينية " CC tv"، كما أن المتحدث بإسم وزارة الخارجية الصينية كنج شوانج، أبدى دهشته من تغريدات أوزيل، بقوله: لا أعرف ما إذا كان السيد أوزيل قد زار إقليم شينجيانج، وأرجح أنه تعرض لعملية خداع كاملة بسبب الأنباء.
وعلق الاتحاد الصيني لكرة القدم على هذه التصريحات بأنها غير مقبولة وأضرت بمشاعر الجماهير الصينية.
ولم تهدأ ردود فعل الصين إلا بعد الضغوطات المكثفة التي وضعتها حول عنق نادي أرسنال فيما يتعلق بمسألة بث مبارياته والإعلانات وتزييف الحقائق، حيث قررت الحكومة الصينية حذف مسعود أوزيل من صفوف أرسنال الإنجليزي، من كل إصدارات الألعاب الإلكترونية في نسختها الخاصة بـ"بكين" والتي يتم تصميمها في الصين عبر الشركات المصممة لأشهر ألعاب فيديو "بلاي ستيشن" و"فيفا" و"برو" وذلك حسب صحيفة "إندبندت" البريطانية، نقلاً عن بيان من الشركات صاحبة الشأن.
وقالت شركة "نيت إيسي" صاحبة حقوق الترويج للعبة "برو إيفوليوشن سوكر" الشهيرة إن "أوزيل سيتم مسحه من ثلاث نسخ من اللعبة بما فيها (PES) موبايل 2020، بسبب البيان "المتطرف الذي نشره في وسائل التواصل الاجتماعي".
لم يقف أرسنال مع نجمه في هذه الأزمة وقام بإصدار بيان وضح فيه موقفه من تصريحات نجمه الألماني، وجاء كالتالي " بخصوص التصريحات التي أدلى بها مسعود أوزيل على موقع التواصل الاجتماعي " تويتر"، فأنها تعبر عن رأي أوزيل الشخصي فقط، ونحن كنادي لكرة القدم لا نشرك أنفسنا في أي أمور سياسية".
ومن المتوقع أن يعرض ارسنال نجمه للبيع خلال فترة الانتقالات الشتوية المقبلة للابتعاد عن المشاكل التي حاصرته.
جدير بالذكر أن هناك إحصاءات رسمية بوجود 30 مليون مسلم في الصين، منهم 23 مليونًا من الإيجور، فيما تقدر تقارير غير رسمية عدد المسلمين بقرابة 100 مليون، أي نحو 9.5 بالمائة من الصينيين.



