خبير: 3 تحديات تواجه المجموعة الوزارية للاستثمار (فيديو)
قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، إن الخطوة التي اتخذها رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي بتشكيل مجموعة وزارية للاستثمار برئاسته، لجذب الاستثمارات في مصر، هي أول خطوة ناجحة في تنظيم الحقبة الاستثمارية لمصر؛ لأن المجموعة الوزارية الاستثمارية ستُسهم بدورها في تسهيل الإجراءات وتذليل العقبات أمام كافة المستثمرين سواء المستثمرين الكبار أو المتوسطين أو الصغار.
وأضاف "الحسيني"، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "همزة وصل"، المذاع عبر فضائية "النيل للأخبار"، مساء اليوم الأحد، أن تشكيل المجموعة الوزارية الاستثمارية سيؤدي بدوره إلى إنهاء حالة التضارب بين الوزارات؛ لأن تأسيس الشركات ليس مرتبطًا فقط بوزارة التجارة والصناعة أو الاستثمار؛ ولكن يشترك معهما أيضا وزارة الصحة والبيئة ووزارات مختلفة تخدم الحقيبة الاستثمارية؛ وهذا ما يجعل المستثمر في تأسيس أي مشروع أيا كان نشاطه يوفر عليه الوقت وتنفيذ القانون؛ وهذا بدوره يجعلنا نواجه جميع العقبات الموجودة في تسيير العملية الاستثمارية، مشيرا إلى أن التوترات الجيو سياسية التي تُحيط بمنطقة الشرق الأوسط تتطلب من الحكومة والقطاع الخاص التحرك خارج الصندوق لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة؛ وذلك نظرا للتراجع العالمي الموجود للمؤشرات في منطقة الشرق الأوسط.
وأوضح أن المجموعة الوزارية الاستثمارية ستواجه بعض المعوقات والعقبات التي ستعرقل ضخ استثمارات جديدة في مصر؛ أولها طول فترة الحصول على ترخيص إنشاء الفنادق السياحية، مطالبا بسرعة إيجاد حلول فورية لتلك المعوقات للتستهل على المستمرين في القطاع السياحي، والأمر الثاني يتمثل في سرعة الحصول على قوانين مماثلة في التعدين؛ لأننا نواجه مشكلات دائمة في عملية التنقيب عن المعادن، لأن القوانين الموجودة حاليا سابقة ويجب علينا النظر للقوانين في دول مجلس التعاون الخليجي والدول التي تتمتع بمواد خام ومواد بها تنقيب؛ علاوة على البدء في تعديل هذه القوانين الذي بدوره سيستقطب الاستثمارات في مجال التعدين.
وأشار إلى أن الأمر الثالث يتمثل في أننا نواجه مشكلة كبيرة في التسويق الاستثماري، موضحا أن الدولة أقرت مؤخرا قانون الاستثمار الموحد الذي أنهى عملية المنازعات التي تدخل في الاستثمارات الأجنبية أو المحلية مع القطاع العام؛ لذا يجب على الدولة الاهتمام خلال الفترة المقبلة بالتسويق الاستثماري بالشكل الملائم وأيضًا الترويج والتسويق للاستثمارات في الخارج.
وأوضح "الحسيني" أن المعارض والمؤتمرات والمنتديات التي تُعرض فيها الاستثمارات المصرية التي تُنظم في مصر تتبع اُسلوب تسويق منذ ثمانينات القرن الماضي، مشيرا إلى أنه يجب على الدولة المصرية تغيير طريقتها وأسلوبها بخصوص هذا الموضوع من خلال الاستعانة بشركات ووكالات دولية للتسويق؛ لأن مصر تمتلك الإمكانات والمقومات والفرص الاستثمارية التي تفوق دول أخرى في المنطقة.
وأضاف "الحسيني" أن مجال التسويق الاستثماري في الوقت الحالي يجبر الدولة المصرية على أن تتابع شركات اللوجيستيات وتتواصل معهم عبر وكالات الترويج وذلك للمميزات الجغرافية لمصر واهميتها؛ والبدء فورا في التسويق لهم إلكترونيا عن طريق السوشيال ميديا والمنصات المتنوعة بمحركات البحث والعرض لكافة المشروعات والحوافز ، والنقطة الثانية أن تبدأ الدولة في إرسال لجان شبابية للتنسيق مع وكالات التسويق في كل دول العالم للتنسيق مع الشركات مباشرة وبحث فرص الاستثمار حسب قطاعهم المستهدف بالشرق الأوسط ومصر خاصة
وأوضح أن التغيرات الجيو سياسية في منطقة الشرق الأوسط نظرا لما تفعله تركيا وبعض الدول الأخرى في عملية الطمع في ثروات البحر المتوسط؛ جعل المستمرين في العالم أجمع ينظرون للامان في المقام الأول ولن يضع المستثمر أمواله إلا في منطقة آمنة وجاذبة للاستثمارات وهذا ماتتميز به مصر
وأشار إلى أن تشكيل المجموعة الوزارية الاستثمارية سيضع حوافز متعددة للمستثمرين؛ لأنه سيقضي على فض المنازعات بين المستثمرين والقطاع الحكومي؛ علاوة على تغيير تراخيص البناء الموجودة في الوقت الحالي، موضحا أن أغلب المستثمرين الذين استثمروا بشكل كبير في مصر في تسعينيات القرن الماضي وأوائل الألفية الجديدة كان لهم مشكلات مع الحكومة المصرية وبعض المستثمرين المحليين، وعندما كانوا يدخلوا في لجان فض المنازعات كانت توجد أيادي مرتعشة حينها ولم يكن موجودا حينها قانون ثابت تستطيع هذه الهيئات الرجوع إليه، لافتا إلى أنه عندما تم إقرار قانون الاستثمار الموحد بدأت الدولة تتجه لتفعيل المحاكم الاقتصادية على أنها تبقى الجهة الفاصلة في فض أي نزاع بين أي مستثمرين أو بين أي مستثمر خارجي وبين الدولة المصرية، موضحا أن هذه النقطة في غاية الأهمية؛ لأنها تُعطي رسالة طمأنينة تتمثل في وجود الجهة القضائية التي تحمي الاستثمارات الخارجية للمستثمرين الأجانب في مصر.
وأكد على أن ما تفعله الدولة المصرية وما تقوم به من إجراءات في الوقت الحالي من شأنه تذليل كافة العقبات أمام المستثمرين الأجانب؛ للاستثمار وضخ أموالهم في مصر.



