الثلاثاء 31 مارس 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد
الزمالك «سوبرمان» القارة

الزمالك «سوبرمان» القارة

فى 20 / 2 / 2020 نجح الزمالك فى اجتياز خطوط الأهلى المنيعة والفوز بالسوبر المصرى بركلات الجزاء الترجيحية باستاد الشيخ محمد بن زايد بالإمارات الشقيقة وسط أجواء مونديالية رائعة للمرة الرابعة فى تاريخه والثانية فى لقاءاته «السوبرية» المصرية.



 

فرحة شعب الزمالك العارمة بالسوبر المصرى لسببين الأول انتزعه من أنياب غريمه الأزلى ولأنه جاء بعد «144 ساعة» (6 أيام) من فوزه الكبير على الترجى التونسى فى نهائى السوبر الإفريقى ليصبح «سوبرمان»  (محليا وقاريا) فى أسبوع واحد.

 

فاز الزمالك على الأهلى لأنه الأكثر تركيزا وإصرارا على إضافة بطولة ثانية غالية رغم تفوق الأهلى فى شوط المباراة الأول وإهداره كل الفرص الممكنة لتحقيق نصر مبكر فقد كانت المباراة بين حارسين الأول «أبوجبل» وتعرض لاختبارات بعضها صعب، بينما وقف الثانى «الشناوى» مراقبا ربما للنهاية باستثناء تصديه لركلة «بن شرقى»، بينما نجح «جبل» فى التصدى لرياح الأهلى ومنح الزمالك النصر وكأس السوبر بتصديه لركلتى محمد هانى وبادجى.

 

وعلى المستوى الفنى تفوق الفرنسى كارتيرون على فايلر السويسرى بفضل تعامله مع المباراة بمنطق عقلانى متزن أجاد فيه ببراعة فى بروفة قوية أمام الترجى التونسى وكرره فى مباراة الأهلى حتى كاد أن يكرر نفس السيناريو فى السوبر المصرى لولا رفض «أوباما» و«زيزو» وبن شرقى انفرادات شبه مؤكدة أمام مرمى الشناوى فى الشوط الثانى.

 

منح كارتيرون الاستحواذ للأهلى كما منحه للترجى مع غلق دفاعاته ونجح فى صناعة تاريخ فى بطولات الزمالك وتحول هو إلى مدير فنى «سوبر» بامتياز.. بينما تعثر فايلر فى تجربته الثانية مع الزمالك مكررا نفس أخطاء لقاء السوبر الأول الذى نجح فيه بالتفوق بثلاثية فى الشوط الأول ولسوء تغييراته فى الشوط الثانى تمكن الزمالك من السيطرة وإحراز هدفين وكاد الزمالك أن يتعادل ويفوز، وفى سوبر «الإمارات» ارتكب نفس الأخطاء بإخراج أبرز لاعبى الأهلى تباعا وهما حسين الشحات وأفشة وكانا هما الأبرز ورمانة ميزان الأهلى سواء من حيث بناء الهجمات أو منحه السيطرة والاستحواذ ببدلاء أقل استعدادا وكفاءة أحدهما مدافع «محمود متولى» والآخر مهاجم «بادجى» والثالث فاقد التركيز «كهربا» فى مقابل تبديلات ذكية من كارتيرون ساهمت فى تنشيط الوسط والأطراف دفاعا وهجوما وهم «شيكابالا» وعبدالله جمعة وأوناجم والثلاثى منحوا الاستحواذ والخطورة للزمالك حتى انتهاء وقت المباراة الأصلى.

 

«فايلر» تمادى فى أخطائه معتمدا على الرباعى الإفريقى «ديانج» و«أجايى» و«جيرالدو» ثم «بادجى» وهم لا يملكون باستثناء «أجايى» خبرة مباريات الأهلى والزمالك وتجاهل الشيخ وفتحى وسليمان ومنح بالتالى الأفضلية لنجوم الزمالك متجاهلا ارتفاع مستواهم الفنى والبدنى بعد مباراة «الترجى» حتى شرب الكأس السوبر من الزمالك ومديره الفنى «كارتيرون» الذى بدأت بصماته تلمع بعد أن فهم «البير وغطاه» رغم توليه المسؤولية منذ وقت قصير ونجاحه فى تثبيت الفريق وتدوير نجومه بذكاء شديد فى الفترة الأخيرة، بينما تسبب «فايلر» فى أن يضع جماهير الأهلى الكبيرة «أيدها على قلبها» من أخطائه فى المباريات الصعبة والمصيرية وخصوصا أن القادم أصعب فى المقابلة الثأرية للأهلى مع صن داونز الجنوب إفريقى وقبلهما لقاء الزمالك فى الدوري. «فايلر» اهتزت ثقته وفشل فى تخليص المباراة فى شوطها الأول مستغلا حالة الانسجام والتوافق التى صنعها فى مسيرته مع الأهلى، أما «كارتيرون» فيوم بعد يوم يقف واثق الخطى ويمشى ملكا واتضح هذا فى انفعالاته فى المباراة وثقته فى نجومه، بينما بدأ «فايلر» طوال فترات المباراة وشاردًا.

 

ومع مرور الوقت ترتفع معنويات نجوم الزمالك وإدارته بقيادة المستشار مرتضى منصور وجمهوره، بينما يحتاج الأهلى إلى إعادة الثقة مرة أخرى والفريقان أمامهما موقعة حاسمة فى دوري الأبطال الإفريقى.

 

مباراة السوبر بالإمكانيات التى ظهرت بها والحفاوة الجميلة من الأشقاء للأبد «شعب الإمارات وحكامه النبلاء، وأرضه الطيبة كانت مشرفة للغاية وربما تفوقت هذه المباراة فنيا عن غيرها من المقابلات الأخيرة، وبدت أحداثها أوروبية عالمية باستثناء مشاهد مؤسفة وغير مسؤولة بعد نهاية المباراة، لكن البطولة السوبر أكدت عودة الروح للزمالك، الذى عاد لفتح مدرسة الفن والهندسة لعشاقه وفاق من غيبوبته بقيادة مدير فنى قدير حقق المعجزة فى أن يكون «سوبرمان» القارة الإفريقية فى أسبوع واحد.