الجمعة 29 مايو 2020
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

رامي سعد يكشف خطة "فيفا" لغزو العالم من المنازل

فلاش باك



 

عشر جنيهات هو ثمن الساعة الواحدة داخل صالة الألعاب الإلكترونية وتحديدًا لتجلس رفقة أصدقائك للعب "فيفا" أو غيرها من الألعاب التي تجسد كرة القدم خارج أرض الميدان، ولم تقتصر متعتها فقط على تجمع الأصدقاء بل أصبحت أهميتها ومتعتها ربما توازي ما يحدث داخل الساحرة المستديرة.

 

وبين ليلة وضحاها ازداد الأمر متعة أسهل في الوصول من خلال تطبيق عبر هاتفك المحمول يُسمي "فانتازي" تتمكن من خلاله من وضع تشكيل فريقك الخاص من الدوري الإنجليزي، وربما لن تندهش إذا علمت أن هناك 7.465.177 شخص حول العالم يستخدمون هذة اللعبة، ومع إيقاف الدوريات الخمس الكبري بسبب إنتشار فيروس كورونا أثر ذلك على لعبة "فانتازي" المحاكاة لواقع البريميرليج، عاد الجميع لوسيلة الترفية الأولى وهي "البلايستيشن".

 

وماذا بعد؟..

 

 يبقى السؤال الأهم..الرياضة في 2020 إلى أين؟ هل ينتهي زمن كرة القدم بشكلها المعتاد وتتحول لمجرد شاشة وأشخاص يحركون هؤلاء اللاعبين من خلال  دراعات البلايستيشن؟.

 

وفي جولة مفصلة لمحاولة فهم ما يحدث داخل مطابخ الألعاب الإلكترونية تواصلت "بوابة روزاليوسف" مع البطل المصري في لعبة "فيفا" رامي سعد والمحترف داخل صفوف النصر الإماراتي، لتوضيح بعض الامور الغامضة والتي يحتاج معرفتها أي شخص  مغرم بهذا المجال ويرغب في سلكه.

 

الألعاب الإلكترونية خطر يهدد الساحرة المستديرة

 

لم يتردد رامي سعد في نفي هذه العبارة مؤكدًا أنه بالفعل سيتجه العالم للألعاب الإلكترونية ولكن ستظل الكرة هي اللعبة الشعبية الأولى دون منازع.

 

وبرر سعد ذلك بأن الأمر مختلف كليًا فعلى سبيل المثال لعبة "فيفا" هي منفصلة تمامًا عن ما يحدث في واقع الساحرة المستديرة، لذا لم يظن بطل مصر في تغيير مكانة كرة القدم في عام 2020.

 

روشتة سريعة المفعول لاحتراف الألعاب الإلكترونية

 

لا تختلف كثيرًا عن الرياضة بأشكالها المختلفة، فكل نادٍ يبحث عن محترفين لديهم الموهبة والمهارات العالية، ومن أبرز الشروط التي يجب أن تتواجد في اللاعب، أن يكون شارك في بطولات عديدة وحقق بها الفوز.

 

 مثلما حدث مع رامي سعد الذي كشف عن طريقة احترافه والتي جاءت بعدما وصل إلى نهائي بطولة أقيمت في دبي ومنذ ذلك الوقت وبدأت المفاوضات معه من جانب نادي النصر لضمه.

 

تاريخ البطولات الإلكترونية في لعبة "فيفا"

 

ربما لم يعلم الجميع أن البطولات الإلكترونية في لعبة "فيفا" هي مستحدثة وليس لها تاريخ كبير، مثلما كشف لنا رامي سعد فإن هذه المنافسات يرجع تاريخ انطلاقتها بشكل قوي لعام 2017، وكانت أيضًا المشاركة بها مقتصرة على دول بعينها ولا يسمح بمشاركة لاعبين خارجها.

 

وكشف لنا سعد أنه منذ ذلك التاريخ لم يتم إختيار مصر للمشاركة في هذه البطولات سوى في هذا العام 2020.

 

ترتيب عالمي وأشياء آخرى

 

بالطبع تصنيف اللاعب على مستوى العالم في لعبة "فيفا" يحتاج لتحقيق العديد من الأشياء والتي يأتي في مقدمتها ضرورة الفوز في تصفيات المنطقة التي تلعب بها.

 

وكشف سعد أنه إذا فرضنا أن اللاعب "مصري" فيجب الفوز في تصفيات إفريقيا والشرق الأوسط، وبالتالي يتأهل للعب في بطولات كأس العالم ومن هنا يبدأ في جمع النقاط الخاصة بالترتيب العالمي.

 

قلة الأندية العربية تعيق عملية الاحتراف

 

يبدو أن الحديث عن الاحتراف "الإلكتروني" لم يكن بتلك السهولة التي يتخيلها البعض، حتى كشف سعد عن معاناة أغلب اللاعبين والتي تلخصت في قلة الأندية في العالم العربي حاليًا.

 

ووفقًا لما يتوقعه سعد بشأن ما سيحدث مستقبلًا، فإن اللعبة ستحظى بإهتمام كبير وإنتشار واسع وستصبح عملية الاحتراف في الأندية أسهل بكثير من الوضع الحالي.

 

ربح مادي ورعاة ولكن !

 

بالتأكيد عند الحديث عن شخص يقدس وقته بالكامل أمام تلك الشاشة الصغيرة للمنافسة واللعب سيخلق في عقول الكثير تساؤل يخص الربح المادي والعائد من تلك البطولات، وفي هذا السياق سنجد المعادلة الأبرز التي تعتمد اولًا على مستوى اللاعب وفوزه بالبطولات وتواجده أيضًا بشكل فعال على مواقع التواصل وتحديدًا " يوتيوب، تويتر ".

 

 

وكشف لنا سعد عن الدور الأكبر الذي يقع على كاهل النادي وضرب مثالًا لتوضيح الأمر، فإن نادي النصر الإماراتي كان يبحث على لاعبين عرب لدعمهم حتى يتمكنوا من المنافسة على المستوى العالمي، وبالتالي يبحث النادي أيضًا على رعاة لتقديم المساعدة للاعبيه.

 

 

وأوضح أن فريقه الحالي يملك رعاية من "ريد بول ولينوفو ليجون" ولولا تواجدهم لما تمكن النادي من تقديم المساعدة التي يحتجاها البطل المصري اما بالسفر للعب التصفيات من دبي أو الدعم لتحسين الفريق أو الدعم في تحسين تواجده على منصات التواصل الإجتماعي.

 

 

ماذا عن الاهتمام بمستقبل اللعبة وشعبيتها ؟

 

 

عند طرح السؤال كنا نعلم جيدًا بأن هناك فروق كبيرة في الإهتمام باللعبة داخل مصر وخارجها، ووفقًا لما كشف عنه رامي  فإنه يتم معاملة "فيفا" في الخارج على أنها رياضة وصناعة قادرة على جذب قطاع كبير من الجماهير مثلها مثل أي رياضة شهيرة.

 

 

ويبدو أن بداية احترافية الأمر في مصر قائم فقط على ركنين أساسين وضحهما سعد بالتفصيل، أولهما مدى إقبال الجماهير والرعاة على مشاهدة هذه البطولات ودعمها.

 

 

أما الركن الثاني سيتحقق بتغيير وجهة نظر الآهالي المصرية في الأمر، وإدراكهم بأن اللعبة تساوي كرة القدم والتنس وغيرها ولا تقل عنهما في شيء، ومن الممكن إذا تواجدت الموهبة في الأبن أن يصبح له شأن كبير.

 

 

جهود "فيفا" للإعلان عن إقامة كرة قدم إلكترونية

 

 

يبدو أن ما يحدث داخل مطابخ "فيفا" يصعب فهمه من الوهلة الأولى حتى وضح لنا رامي سعد عن أن الدوريات الإلكترونية التي تقام في أغلب الدول مثل أوروبا وأمريكا وأمريكا الجنوبية بالتوازي مع الدوريات الحقيقية لكرة القدم.

 

 

ما هو إلا نهج وخطة منظمة تسلكها "فيفا" للإعلان عن إقامة كرة قدم إلكترونية ولتضخيم القاعدة الجماهيرية للعبة في جميع أنحاء العالم.