الأربعاء 12 أغسطس 2020
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

حافظ على كيان روز اليوسف ضد هجمات الإخوان الإرهابية

الشوربجي.. المهندس الذي صنع «قصة نجاح» بمواجهة الديون.. وتبرع بـ«خطة إصلاح» لتعميمها بالمؤسسات

  مع بدء المهندس عبدالصادق الشوربجي اليوم الأحد رسميا مباشرة مهام منصبه كرئيس للهيئة الوطنية للصحافة، أصبح الشوربجي الذي شغل رئاسة مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف هو الرئيس الثاني للهيئة التي تشكلت لأول مرة في إبريل 2017 برئاسة الكاتب الصحفي كرم جبر، حيث مثل حسن إدارته لمؤسسة روزاليوسف على مدار 8 سنوات وسط ظروف حرجة "بطاقة اعتماده" لرئاسة الهيئة المعنية بشؤون الصحافة القومية العريقة.



 

والمهندس عبدالصادق الشوربجي من مواليد الخامس من يونيو 1961، بمحافظة الغربية، وتخرج في كلية الهندسة عام 1984، وبدأ حياته العملية مع دور النشر القومية، بعدما شغل منصب كبير المهندسين بالإدارة الهندسية لشؤون الهيئة العامة للمطابع الأميرية.

وكانت المرحلة الثانية والفارقة في مسيرته المهنية، هي انضمامه لمؤسسة روز اليوسف العريقة التي شهدت صعوده الإداري، بداية من نجاحه في منصب نائب المدير العام للمطابع عام 2001، ومرورا بشغله منصب المدير العام لمؤسسة روزاليوسف وعضوية مجلس إدارة المؤسسة، حتى توليه مقعد رئيس مجلس الإدارة بنهاية 2012.

ووقع الاختيار على الشوربجي لتولي رئاسة مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف الصحفية للمرة الأولى في نوفمبر عام 2012، إذ وافق مجلس الشورى آنذاك على تعيينه رئيسًا لمجلس إدارة المؤسسة بدلاً من سلفه محمد جمال الدين الذي كان تقدم باستقالته للمجلس الأعلى للصحافة.

وفي يناير عام 2014؛ جاءت التغييرات الصحفية لرؤساء مجالس إدارات الصحف القومية لتجدد الثقة في الشوربجي لرئاسة مجلس إدارة مؤسسة روزاليوسف، ومع تشكيل الهيئة الوطنية للصحافة للمرة الأولى برئاسة الكاتب الصحفي كرم جبر في إبريل عام 2017، أبقت الهيئة على عبدالصادق الشوربجي في منصبه كرئيس لمجلس إدارة المؤسسة حتى الآن.

وبالتوازي مع مهمته في روزاليوسف عهد إلى المهندس عبد الصادق الشوربجي برئاسة لجنة مشتريات ورق الصحف والمجلات بالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، وخلال توليه هذه المهمة، شدد على أن توافر ورق طباعة الصحف أصبح مسألة أمن قومى، ويمثل أزمة كبيرة لكافة المؤسسات الصحفية، كما اقترح خلال أحد اجتماعات الهيئة الوطنية للصحافة مع رؤساء مجالس إدارات الصحف القومية التفكير بجدية في ضرورة وجود مصنع بمصر لإنتاج ورق الصحف.

وعلى مدار 8 سنوات، أهل سجل الإنجازات المالية والإدارية التي تحققت لمؤسسة روزاليوسف على يد الشوربجي توليه إدارة ملف الصحافة القومية المتخمة بالمشكلات، فقد استطاع العبور بمؤسسة روزاليوسف فترات عصيبة، وتحديات اقتصادية كبيرة، وأزمات بدأت بمحاولات حصار تنظيم الإخوان الإرهابي للمؤسسة قبل أن تسقطه ثورة 30 يونيو، ومرورا بإسقاط فوائد ديون بنكية متراكمة عبر تسويات سمحت بسداد أصل الدين على أقساط، والشروع في استثمار أصول المؤسسة بشكل يعظم مواردها، والحفاظ على أصولها، ورقمنة أرشيف المؤسسة الذي يعد ثروة كبيرة.

ويقول الشوربجي في حوار سابق إنه كلف برئاسة مجلس إدارة المؤسسة في ظروف صعبة تزامنت مع الستة أشهر الأخيرة من حكم جماعة الإخوان الإرهابية ، وكانت المؤسسة وقتها تمر بفترة فى منتهي الصعوبة، حيث كانت "روز اليوسف" محاطة بسيل من التحديات، وتعيش وسط طوفان من الأزمات، يأتي فى مقدمتها الاضطرابات والاعتصامات؛ هذا بخلاف ملف الديون المرهق.

وأضاف أن "روز اليوسف" كانت المؤسسة الصحفية الوحيدة التي تهاجم جماعة الإخوان وقت وجودها فى السلطة؛ وهو ما جعلها مصنفة فى مرمي نيرانهم، وكان همهم الأكبر وقتها هو "قصم ظهر" تلك المؤسسة العريقة، وإزاحتها من المشهد الصحفي، مؤكدا "كان شغلي الشاغل وقتها هو الحفاظ على كيان تلك المؤسسة، وحمايتها من الضياع، فوافقت على تحمل المسؤولية كاملة، رغم تلك الصورة الضبابية".

وعن أزمة الديون التي مرت بها مؤسسة روزاليوسف؛ واصل الشوربجي في حديثه الذي أدلى به عام 2017: "بعد أن تجاوزت فترة الإخوان، وتم تجديد الثقة في من قبل المجلس الأعلى للصحافة، كان ملف الديون أشبه بالطوق، بعدما بدأت بعض البنوك فى الحجز على المؤسسة ومطابعها.. ومنها دين لأحد البنوك يعود تاريخه إلى عام 1992، وظل يتراكم حتى وصلت قيمته إلى 250 مليون جنيه، ونجحت فى جدولة الدين إلى 20 مليون جنيه فقط، تم سداد الجزء الأكبر منها، وكانت تلك التسويات تتم فى حضرة الأجهزة الرقابية".

وأكد أنه بعد تجربة النجاح التي حققها في سداد المديونيات، وضع ما يعرف بـ "خطة إصلاح" لجميع المؤسسات القومية، وهي خطة تهدف لحل كافة المعوقات الإدارية والعقبات المالية التي تعاني منها المؤسسات الصحفية، وتم عرضها على الهيئة الوطنية للصحافة، قائلا "عندما تُؤتي تلك الخطة أكُلها، ستبدأ المؤسسات الصحفية فى حصد ثمارها، وستعود لعصر الازدهار من جديد".

وتشكلت الهيئة من كل مِن المستشار عادل بريك نائب رئيس مجلس الدولة، وإيهاب محمد ابوعيش ممثلا لوزارة المالية، وسامية زين العابدين من الشخصيات العامة وذوي الخبرة، واحمد مختار طلبة مِن الشخصيات العامة وذوي الخبرة، ووليد عبدالعزيز عامر ممثلا للصحافة القومية، وسامح عبدالله ممثلا للصحافة القومية، واسامة سعيد عثمان ممثلا للعاملين بالمؤسسات الصحفية والإعلامية، وفاطمة السيد احمد من الشخصيات العامة وذوي الخبرة.

وتتمثل اختصاصات الهيئة الوطنية للصحافة في الرقابة على الأداء الاقتصادى والإداري للمؤسسات الصحفية القومية، وإقرار برامج التعاون والشراكة بين المؤسسات الصحفية القومية، والمؤسسات الأخرى، وتعيين رؤساء مجالس إدارات المؤسسات، ورؤساء تحرير المطبوعات الصادرة عنها، والأعضاء المعينين في الجمعيات العمومية، واعتماد أسعار الإعلانات، وأسعار بيع الصحف والمجلات الصادرة عن المؤسسات.

وكان عبدالصادق الشوربجي قد أكد فور إعلان قرار الرئيس عبدالفتاح السيسي اختياره رئيسا للهيئة الوطنية للصحافة في ٢٤ يونيو الماضي أن الهيئة ستواصل العمل على ما تم بذله خلال الثلاث سنوات الماضية برئاسة كرم جبر.

وأشار الشوربجي إلى أن الخطوة التالية تتمثل في حل أزمة الديون التي قسمها لقسمين الأول سيادية والأخرى تجارية، فضلا عن بحث ملف الأصول وتطوير محتوى الصحف ورقيا وإليكترونيا، وأن الهيئة سترفع شعار التعاون مع الجميع لاسيما المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الصحفيين.