الأحد 11 أبريل 2021
رئيس مجلس الإدارة
أيمن فتحي توفيق
رئيس التحرير
أيمن عبد المجيد

أشعر بأن مصر بعد 30 يونيو عادت شابة

نجم الجمباز الأولمبي السابق "رؤوف عبد الكريم": نفتقد التخطيط طويل الأجل.. بطل من ذهب (58)

يعتبر «رؤوف عبد الكريم»، المدير الفني الحالي لفريق الجمباز بنادي هليوبوليس، والمدرب العام السابق بمنتخب مصر للجمباز.



يمتلك «رؤوف عبد الكريم» تاريخًا مشرفًا من الإنجازات والميداليات، أبرزها مشاركته في أولمبياد سيدني٢٠٠٠، وتحقيقه ذهبية بطولة البحر المتوسط بإيطاليا ١٩٩٧، والحصول على الميدالية البرونزية بدورة ألعاب البحر المتوسط بتونس ٢٠٠١، وحصوله على الميدالية الذهبية ببطولة كأس العالم بألمانيا ٢٠٠٣، بالإضافة إلى المساهمة في رفع العلم المصري في المحافل الدولية المختلفة بتتويجه بـ56 ميدالية متنوعة طوال مشواره مع البطولات، سواء إقليمية أو قارية أو عربية أو عالمية.

 

«بوابة روزاليوسف» حاورته ضمن سلسلة حوارات «بطل من ذهب»، التي تجريها مع أبطالنا المصريين في مختلف الألعاب، وإلى تفاصيل الحوار.

 

بداية عرفنا بنفسك؟

رؤوف عبد الكريم مدرس بكلية تربية رياضية جامعة حلوان، والمدير الفني لفريق الجمباز بنادي هليوبوليس، ومدرب عام سابق بمنتخب مصر للجمباز.

 

متى بدأت مشوارك مع الجمباز؟

بدأت مشواري مع الجمباز عام 1983 داخل جدران نادي القاهرة وعمري وقتها كان خمس سنوات، واستمر مشواري في الجمباز كلاعب بفريق جمباز نادي القاهرة حتى عام 2005، والتحقت بمنتخب مصر للجمباز منذ عام ١٩٩١ حتى عام ٢٠٠٥.

 

أبرز الإنجازات التي استطاعت تحقيقها خلال مشوارك مع اللعبة؟

حصلت على ميدالية ذهبية على جهاز حصان القفز بدورة الألعاب البحر المتوسط بإيطاليا عام 1997 وتعد هذه الميدالية الأغلى في حياتي رغم تحقيقي العديد من الميداليات والإنجازات الأخرى، وذلك لأنها الميدالية الأولى لمصر بعد غياب 34 عامًا، لأن آخر ميدالية استطاع الجمباز المصري تحقيقها في دورات البحر المتوسط قبل هذه الميدالية عام 1963، وتعتبر هذه الميدالية هي التي نقلت الجمباز المصري بشكل عام من مرحلة المشاركة فقط إلى مرحلة المنافسة مع الأبطال العالميين، بالإضافة إلى تأهلي إلى المشاركة بأولمبياد سيدني 2000، وكنت الممثل الوحيد للقارة الإفريقية في هذه الدورة، وكانت أول مشاركة للجمباز المصري في الأولمبياد منذ دورة طوكيو 1964، وأيضا هذه المشاركة كانت البوابة التي فتحت لمشاركة أبطال الجمباز المصري بالدورات الأولمبية، فشارك محمد سيد سرور في أولمبياد بكين 2008، محمد شريف السحرتي في أولمبياد لندن 2012، بالإضافة إلى تتويجي بذهبية كأس العالم 2003 بألمانيا، وهذه أول ذهبية في تاريخ الإفريقي والعربي على صعيد بطولات كأس العالم، بالإضافة إلى تحقيق 56 ميدالية متنوعة في البطولات الدولية والإفريقية والعربية والإقليمية.

 

حدثنا عن الدور الذي قمت به بعد الاعتزال؟

بعد اعتزالي اللعب في الأول من يوليو 2005، بعد المشاركة بدورة ألعاب البحر المتوسط بإسبانيا، بدأت أتجه إلى التدريب لنقل الخبرات التي اكتسبتها طوال مشواري مع اللعبة التي مارستها لمدة 22 عامًا، تدربت خلالها مع العديد من المدربين الأجانب سواء من روسيا ومن الصين، وكانوا مدربين على أعلى مستوى، بالإضافة إلى دراستي بكلية تربية رياضية، وبدأت كمدرب بنادي الشمس سنة 2005 وبدأت تولي مسؤولية مدرب بمنتخب الناشئين بداية من الأول من يناير 2006، ثم أسندت لي مسؤولية مدرب منتخب مصر رجال بداية من الأول من مايو 2007، واستمرت حتى دورة الألعاب الأولمبية لندن 2012 كمدرب منتخب مصر، بالإضافة إلى انتقالي من مدرب بنادي الشمس إلى مدرب عام بنادي الزهور، وحاليا أتولى منصب المدير الفني لفريق الجمباز بنادي هليوبوليس.

 

متى نرى الجمباز المصري قادر على المنافسة على ميدالية أولمبية؟

رغم امتلاكنا إمكانيات مواهب قادرة على المنافسة على ميدالية أولمبية، ولكن للأسف لا نمتلك في مصر تخطيط على طويل المدى بمعنى لابد من إعداد البطل أو البطلة من سن 10 سنوات ويجب وضع له خطة لمدة تتراوح من 8 سنوات إلى 12 سنة سواء من طريقة تدريب مختلفة وطريقة حياة مختلفة، نظرا لأن طريقة التعليم والحياة الاجتماعية عندنا مختلفة تمامًا عن البلاد المتقدمة في الجمباز، وممكن يؤثر بالسلب على تركيز اللاعب أو اللاعبة، وبعض الأحيان يلجأ اللاعب للغياب عن التمرين لأسباب مختلفة، والجمباز لعبة من الرياضات الصعبة التي تحتاج تدريبا مستمرا ودائمًا، وتحتاج تركيزا كاملا مع اللعبة.

 

ما رأيك فيما شهدته منظومة الرياضة المصرية في الفترة الأخيرة من تطوير في البنية الأساسية والتشريعية؟

المنظومة الرياضية حاليا في مصر تشهد تطورا أكثر من ممتاز، ويرجع الفضل في ذلك إلى الخطة التي وضعتها الدول متمثلة في الدكتور أشرف صبحي وزير الرياضة، ومن وجهة نظري أن الدولة لا تبخل عن الرياضة في أي شيء، وهذا شيء أكثر من ممتاز، في السابق كنا نفتقد الأجهزة والأدوات الحديثة، ما كان يضطرنا إلى السفر للخارج للتمرين عليها، حاليا الوضع مختلف لدينا ملاعب كثيرة جدا نستطيع التدريب عليها، والبنية التحتية أصبحت محترمة، وأعتقد أن التطوير واضح جدا في مراكز الشباب المختلفة، وأبرزها مركز شباب الجزيرة الذي أصبح يضم العديد من الملاعب على أعلى مستوى، ويساعد المنتخبات بكافة المراحل العمرية على التدريب.

 

ما حلمك وطموحك القادم؟

أن نمتلك أكثر من لاعب ولاعبة يكون لديهم القدرة على تحقيق ميدالية أولمبية وعالمية، لأنه من وجه نظري أن الرياضة أكبر دعاية للبلد، حيث يقاس مدى تقدم الدول في الوقت الحاضر بمدى تقدمهم في الرياضة.

 

نصيحة تريد توجهها للشباب؟

أن يتجهوا دائمًا إلى الجوانب الإيجابية، ويجب أن نخرج من حياتنا بشيء، لأن قيام أي دولة وبناءها لا يتم إلا بالشباب.

 

وعن رؤيتك للإصلاحات التي شهدتها مصر بعد ثورة ٣٠ يونيو؟

مصر قبل 30 يونيو كانت حاجة وبعد 30 يونيو أصبحت شيئًا آخر، أشعر بأن مصر عادت شابة، القرارات سريعة، والتطوير سريع، والبناء سريع، وهذا ما يجعلك كمواطن عادي تصبر، حتى لو مرت عليك ظروف صعبة، لأنك ترى بعينيك التطوير الذي تشهده البلاد.