رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

كيف استنزفت موارد مصر ولجأت إلى الديون خلال 70 عامًا؟

التغير الديموغرافي
التغير الديموغرافي

شهدت مصر خلال الـ 70عامًا الأخيرة تغيرًا ديموغرافيا، نتيجة توقف أعمال التنمية وتكريس القدرات لدعم المجهود الحربي، بسبب استنزاف موارد وقدرات الدولة المادية والاجتماعية في الحروب التي فرضت على مصر.

 

معدلات الزيادة السكانية وقوة الجنيه المصري
معدلات الزيادة السكانية وقوة الجنيه المصري

 

كان الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قد استعرض أمام الندوة التثقيفية للقوات المسلحة بمناسبة الاحتفالات بنصر أكتوبر "التغيير الديموغرافي لمصر منذ بداية خمسينيات القرن الماضي، مشيرًا إلى أن الوضع الاقتصادي تأثر بالأوضاع الأمنية والسياسية.

 

وحدد رئيس الوزراء  تأثر الوضع الاقتصادي بالتغير الحاد في الأوضاع الداخلية للدولة في ثلاثة عوامل: العامل الأول الوضع السياسي المتمثل في عدم الاستقرار السياسي من عام 2011 إلى 2014، ما أدى إلى خروج رؤوس الأموال الأجنبية، واستنزاف الاحتياطي النقدي في سد احتياجات الدولة.

 

العامل الثاني الحروب والإرهاب، حروب "48ـــ 62ــ67ـــ 73"، والإرهاب: حادثة الأقصر، الطائرة الروسية هذه العوامل أدت إلى توجيه كل الموارد في الإنفاق العسكري وتراجع معدلات واللجوء للديون.

 

أما العامل الثالث، فتمثل في الزيادة السكانية الحادة في معدل النمو السكاني، وعدم قدرة الدولة علي نمو الخدمات بنفس المعدل، ما أدى إلى تراكمات اجتماعية واقتصادية وغياب التخطيط المستقبلي لاستيعاب تلك الزيادة.

كما استعرض رئيس الوزراء الزيادة السكانية في مصر، بداية من القرن العشرين، وحتى العام الجاري.

حجم الزيادة السكانية وقدرات الدولة
حجم الزيادة السكانية وقدرات الدولة

 

فخلال عام 1900 كان عدد السكان 9 ملايين نسمة، وارتفع إلى 19 مليون نسمة، بزيادة 10 ملايين نسمة.

ووصل خلال الفترة من 1950 إلى عام 2000 إلى 65 مليون نسمة بزيادة 46 مليون نسمة، بنسبة 240%.

وخلال الفترة عام 2000 إلى 2020 بلغت الزيادة في عدد السكان إلى 35 مليون نسمة بنسبة 45% ليصل عدد السكان عام 2020 إلى 100 مليون نسمة.

 

وأجرى رئيس الوزراء، مقارنة بين تطور عدد سكان مصر وبعض دول العالم، خلال الفترة "1970 إلي 2020".

كان عدد سكان مصر سنة 1970 حوالي 33 مليون نسمة، وارتفع إلى 100 مليون نسمة، بحلول 2020، بينما كان عدد سكان ألمانيا خلال عام 1970 حوالي 78.6 مليون نسمة، ارتفع إلى 83 مليون نسمة. 

 

أما كوريا الجنوبية، فكان عدد سكانها عام 1970 حوالي 32.2 مليون نسمة، ووصل إلى 51 مليون نسمة.

وفي حين كان عدد سكان إسبانيا سنة 1970 حوالي 34 مليون نسمة، ارتفع إلى 46.8 مليون نسمة خلال العام الجاري.

 

وبينما كان عدد سكان تركيا حوالي 34.9 مليون نسمة عام 1970 زاد العدد إلى 84 مليون نسمة.  

وخلال 50 سنة بلغت نسمة الزيادة في عدد سكان بولندا إلى 5.2 مليون نسمة، حيث ارتفع من 32.6 مليون نسمة عام 1970 إلى 37.8 مليون نسمة هذا العام.

 

كما أورد عددًا من المعلومات الخاصة بمعدل المواليد في مصر، مشيرا غلي أن عدد المواليد في مصر يعادل عدد المواليد بستة " إيطاليا ـــ فرنساـــ إسبانياـــ المملكة المتحدة ــ السويد ــ بلجيكا".

 

وحذر الدكتور مصطفي مدبولي رئيس الوزراء، من استمرار الوتيرة المتسارعة لمعدلات المواليد بداية من الثمانينيات لافتاً إلى أن عدد السكان وعقود الزواج تضاعفت 2.5مرة خلال أربعين عام نتيجة الزيادة الكبيرة بمعدلات المواليد.

 

كما أشار رئيس الوزراء إلى أن اختلال التوازن بين السكان والموارد والخدمات منذ عام 1950 موضحاً أن عدد سكان مصر سنة 1950 البالغ 19مليون نسمة كانوا يعيشون على 3.5% من مساحة بينما يعيش حاليا 100 مليون نسمة علي 7% من مساحة مصر.

 

وحدد رئيس الوزراء بدء اختلال التوازن بين الموارد والاستخدامات منذ عام 1950حيث كانت الموارد عام 1900حوالي 10ملايين جنيه يقابلها 10ملايين جنيه استخدامات.

 

وفي عام 1950كانت الموارد 180مليون جنيه مقابل 200مليون جنيه استخدامات. وفي عام 2000بلغت الموارد 97مليار جنيه، مقابل 112مليار جنيه.

 

وأخيرا خلال عام2020، بلغت الموارد 1309مليار جنيه، مقابل 1742 مليار جنيه استخدامات. 

         

      

 

تم نسخ الرابط