رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي

في يومها العالمي: وفاة 2 مليون امرأة سنويا في العالم بسبب التبغ

شركات التبغ تستهدف
شركات التبغ تستهدف صحة المرأة في يومها العالمي

في اليوم العالمي للمرأة والذي يوافق 8 مارس من كل عام، وبينما يحتفل العالم الآن رافعاً راية التحدي للوضع الراهن، من خلال زيادة الوعي ضد التحيز، والاحتفال بإنجازات المرأة، اجتماعيا واقتصاديا وثقافيا وسياسيا، واتخاذ الإجراءات من أجل المساواة، وذلك بهدف مستقبل متساوٍ وتعافٍ أكثر، رصدت مجموعة أبحاث مكافحة التبغ، بجامعة "باث" البريطانية، استهداف للنساء من قبل دوائر صناعة التبغ في العالم، معلنة عن  أحدث الأرقام للمدخنات والوفيات بينهن على مستوى العالم، وطرق استهدافهن، معتمدة على تقارير منظمة الصحة العالمية، والأبحاث التي أجريت مؤخرا في هذا الصدد.

 

 
 

 

 

200 مليون مدخنة في العالم

 

 

 

ورصد تقرير "أبحاث مكافحة التبغ"، مخاطر منتجات التبغ الخاصة بالنوع الاجتماعي، مؤكدا على أن هناك 200 مليون سيدة من أصل مليار مدخن في العالم، و2 مليون إمرأة تموت من بين 8.71 مليون حالة وفاة سنوية بسبب استهلاك التبغ، و 71% منهم يعيشون في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل، كما يوجد 600 ألف إمرأة يقعن ضحية للتدخين غير المباشر كل عام، و 64% من الوفيات السنوية المرتبطة بالتدخين القسري هي من النساء.

 

 

 
 

 

 

مخاطر الصحة الإنجابية

 

 

 

 

وأكد التقرير الذي نشر قبل ساعات، أن التدخين يؤدي إلى مخاطر إضافية على الصحة الإنجابية للمرأة، بالإضافة إلى زيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب والرئة والسرطان، ويمكن أن تعاني النساء من مشاكل الصحة الإنجابية، مثل زيادة خطر العقم والتأخر في الحمل، وزيادة خطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، ومخاطر الولادة المبكرة، وولادة جنين ميت، وموت الأطفال حديثي الولادة، إذا كن يدخن أثناء الحمل.

 

 

 

يؤجج العنف المنزلي ضد النساء

 

 

كما يزيد التدخين من احتمالية الوقوع في براثن الفقر، مما يؤجج العنف المنزلي، ولا سيما ضد النساء، وتؤدي الطبيعة الإدمانية لاستهلاك التبغ إلى استبعاد أوجه الإنفاق الأسري الأكثر أهمية، مثل شراء الطعام والتعليم والسكن والتمتع بالعطلات وغير ذلك.

 

 

 

 
 

 

 

استهداف النساء في الحملات التسويقية

 

 

 

ورصد تقرير مكافحة التبغ، دور دوائر الصناعة، حيث تستهدف النساء بحملاتها التسويقية وذلك من خلال نساء أخريات، عبر الإعلانات التي تربط بشكل خاطئ بين استخدام التبغ ومفاهيم الجمال والنحافة والتطور والهيبة والتحرر والحرية والرومانسية والجاذبية الجنسية، وهي نفس الاستراتيجيات التي تنتهجها شركات التبغ لتسويق منتجاتها منذ قرون، وبما في ذلك المنتجات الجديدة، وعلى جميع المنصات المتاحة بما في ذلك وسائل التواصل الاجتماعي من خلال المؤثرات من النساء.

 

كما رصد التقرير الحديث، استخدام صناعة التبغ لرعاية المبادرات المتعلقة بالمرأة، وتحتفل كل عام باليوم العالمي للمرأة، مع وعد بالمساواة والإنصاف بين الجنسين، لكنها تتجاهل عشرات الملايين من النساء اللائي تضررن من منتجاتهن، وممارساتهن التجارية.

 

 

 

 

تقويض سياسات مكافحة التبغ التي تحمي النساء

 

 

 

وفي الوقت ذاته، تعيق صناعة التبغ، وما يسمى بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، الهدف رقم 5 "المساواة بين الجنسين" من أهداف التنمية المستدامة، حيث ترعى مبادرات النساء، لغسل صورتها والضغط على صناع السياسات، لتقويض سياسات مكافحة التبغ التي تحمي النساء، بهدف زيادة المبيعات والأرباح من الممارسات المميتة والإدمانية، بينما تعلن الدوائر أن رعايتها لبرامج المرأة هي جهود لتعزيز أهداف التنمية المستدامة وهذه ادعاءات مضللة.

 

 

 

اختراق برامج تمكين المرأة

 

 

 

 

كما رصد تقرير مكافحة التبغ العالمي، أساليب تدخل صناعة التبغ في هدف تمكين المرأة وتعزيز المساواة بين الجنسين، من خلال إدخال منتجات مسببة للإدمان ذات تأثير غير معروف على النساء، ,الإخفاق في حمايتهن من المخاطر الصحية الخاصة بالتبغ وتعويضهن عنها، مثل العبء غير المتناسب للتعرض للتدخين القسري، والاستخدام أثناء الحمل، والانخراط في برامج تمكين المرأة، ورعاية مبادراتها كوسيلة لزيادة قيمة العلامة التجارية، وإعادة تأهيل صورتها، والعمل على تخفيف تدابير مكافحة التبغ التي تحمي المرأة.

 

 
 

 

 

وبخلاف ذلك، تعمل دوائر صناعة التبغ، مع شخصيات نسائية بارزة لاكتساب الشرعية والمصداقية، لما يسمى بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، ويظهرون كخبراء للنوع الاجتماعي البارزين، وكذلك تمويل المجموعات النسائية التي تمارس الضغط أو تتحدث لصالح منتجاتها المميتة، ونشر أنشطة الرعاية والمساهمات من خلال المنتديات النسائية، والتي تقوض حظر الرعاية والدعاية الموجود في أكثر من 63 دولة.

 

 

 

تمويل الجمعيات النسائية لتحسين الصورة

 

 

 

 

وتشمل الأنشطة الترويجية الأخرى التي تستهدف النساء، الإعلان عن وسائل الإعلام ورعاية الأحداث الثقافية والرياضية، ومواد ترويجية في نقاط البيع في المحلات التجارية والأكشاك، والتوزيع المجاني للمنتجات، وتسويق منتجات أخرى مثل الملابس التي تحمل أسماء علامات تجارية للتبغ، وتصميمات الأسعار والعبوات التي تناسب النساء والفتيات بشكل خاص، وتمويل الجماعات النسائية والجمعيات الخيرية.

 

 

 

توصيات التقرير العالمي لمكافحة التبغ

 

 

 

وأوصى تقرير مكافحة التبغ بجامعة باث البريطانية، بضرورة العمل على توقف شركات صناعة التبغ عن تسويق منتجاتها للنساء، أو الادعاء بأنها مفيدة للمجتمع، وكذلك مواصلة جهود تحصيل المدفوعات من التبغ بما فيها الضرائب والرسوم، والتي من شأنها أن تعود بالفائدة على الضحايا أو رعايتهم الصحية، واستمرار تنفيذ تدابير مكافحة التبغ، وإيقاف ما يسمى بأنشطة المسؤولية الاجتماعية للشركات، لأنها تقوض بشكل فعال واجب الحكومات في حماية سياسة الصحة العامة من المصالح التجارية، والخاصة بصناعة التبغ، بموجب المادة 5.3 من اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ، والتي توصي بإلغاء التطبيع، كما تنص المادة 13 على فرض حظر شامل على جميع إعلانات التبغ والترويج له ورعايته، ويجب على الحكومات ألا تسمح باستثناءات، وحتى في حالة الكوارث، والتوقف عن الدعاية لما يسمى بالمسؤولية الاجتماعية للشركات، فيما يتعلق بالنوع الاجتماعي، لأن هذا يؤدي إلى تعزيز المفاهيم الخاطئة، حول الدور الحقيقي لصناعة التبغ، باعتبارها منتهكًا صارخًا لحقوق المرأة في الصحة.

 

 

 

تم نسخ الرابط