أخشى أن تنجح جهود الدولة بعد الاستعانة بالإنتربول.. فى القبض على عاصم عبدالماجد واستعادته من قطر مكبلاً فى الحديد.. ثم يأتى وكيل النيابة فى اليوم التالى ليأمر بالإفراج عنه بضمان محل الإقامة.. وأنت مع حكومتنا البهية لا تعرف رأسك من رجليك.. وقد هللت الحكومة وملأت الدنيا صراخاً ضد أحمد ماهر.. فصورته على أنه عدو الشعب رقم واحد.. ثم أفرجت عنه فى اليوم التالى بعد أن شرب القهوة مع البيه الضابط.. لكنها فى اليوم الثالث أعادت القبض عليه لنفس الاتهامات.. فى فزورة من النوع الرمضانى المعتبر.. ونقول كمان لمن يحب الاستزادة..!
 
لا تعرف لماذا كان الضبط والإحضار.. ولماذا تم الإفراج ثم الاعتقال.. وما هى طبيعة الصفقة وراء الكواليس.. لتتنازل الحكومة عن تشددها لساعات قبل أن تسترجل من جديد.. وربما لأن نفس الحكومة تشطرت على بنات الإخوان قبلها بأيام..!!
 
ولو أننى من أحمد ماهر لعلقت خرزة زرقاء فى رقبتى منعاً للقر والحسد.. وفى كل مرة تقبض عليه المباحث تفرج عنه بعدها بساعات.. بل إن سلطات المطار احتجزته وقبضت عليه ذات يوم.. ثم خرج محمد مرسى بجلالة قدره ليعلن العفو والسماح.. وكأن ماهر هذا يملك واسطة واصلة من النوع الثقيل.. أو كأنه أحمد رمزى فى ابن حميدو.. شغال مع الحكومة سراً.
 
وأقطع ذراعى أننا فى حاجة إلى مدرب أجنبى ليدرب فريق الوزراء، أسوة بالمدرب الخواجة مع فرق كرة القدم.. مدرب يضع لنا المعايير والضوابط.. فيحدد لنا بالضبط مواصفات الناشط السياسى حتى لا نخلط بينه وبين الانتهازى الذى يضرب بانجو.. لا يمارس عملاً يتكسب منه ويقبض منه راتباً كل أول شهر.. لكنه يطلق على نفسه لقب ناشط سياسى.
 
من المؤكد أن المدرب الخواجة والمدير الفنى من بلاد برة.. قادر على تنظيم شؤون البلاد بعد أن فشلت حكومة الببلاوى والحكومات الوطنية الثورية المتعاقبة منذ قيام ثورة يناير فى التعامل مع شؤون الحكم.. وقد حيرتنا الحكومات الوطنية التى تقول الشىء وتفعل عكسه.. وربما كانت تشرب حاجة «أصفرة» من وراء ظهر الشعب.. وربما كان الإخوان عاملين لها عملاً.. فتتصرف عكس ما تقول.. وتقبض على الشباب وسط زفة زاعقة.. ثم تفرج عنهم فى اليوم التالى.. بما يعنى أن التهم التى وجهتها لهم.. وشهادة الشهود والأدلة والقرائن.. كلها كانت «فشنك» .. وبما يؤكد أنها حكومة عاجزة عجوزة.. فاقدة للأهلية تستحق الحجر عليها.. وهل هناك أغرب من حالة د. حسام عيسى.. الثورى والناشط المحترم الذى يتكلم كلاماً جميلاً من منازلهم.. فلما نزل الساحة.. لخبط الدنيا تماماً.. بدليل مظاهرات الجامعات.. كل الجامعات..!!
 
زمان.. كان النصاب الثورى النورى الكلامنجى يقبض من ليبيا والعراق وغيرهما.. كان حضرة الثورى النصاب يتخفى ويصطنع لنفسه وظيفة تبرر المكاسب والأرباح الفاحشة.. وتفسر الشقة بالزمالك والفيلا فى ستة أكتوبر والشاليه فى مارينا والمرسيدس آخر موضة.. الآن هذه الدول راحت عليها.. والآن الثورى النورى لم يعد يخفى ذقنه.. هو يقبض عينى عينك من أمريكا وألمانيا والدول الإسكندنافية.. تحت يافطة الناشط السياسى وعباءة حقوق الإنسان.
 
ويعنى إيه ثورى وأنت تحارب جيش بلادك.. تعطله عن معركة الإرهاب.. تتحالف بوضوح مع الإخوان؟!
 
والخيبة أنهم يرفعون رايات حقوق الإنسان.. أشرف ظاهرة فى النصف الثانى من القرن العشرين.. يحاولون استغلالها وتشويهها وركوب موجتها.
 
هم تماماً مثل خالتى أم زنجر.. وعلى الموضة أطلقت على ابنها اسم الدكتور من باب الدلع والتمنى.. لكن الولد صايع ويضرب بانجو. والغريب يا أخى أنه بفضل اسمه الجديد.. وفى كل مرة تقبض عليه الحكومة بتهم البلطجة والبانجو.. تفرج عليه بعد ساعات.. بعد أن يشرب قهوة مع البيه الضابط!!!
 
 
 
*عن المصري اليوم