رسالة من صديقتى العراقية
لى صديقة عراقية متزوجة من مصرى تسافر كل عام إلى أهلها فى بغداد فى أجازة قصيرة تعود بعدها غاضبة بسبب
إستمرار سؤ الأوضاع الإقتصادية و تدهور البنية التحتية و زيادة الصراعات بين طوائف الشعب العراقى من سنة و شيعة
و جماعات جهادية لكن تلك المرة بعد عودتها من أيام إنفجرت فى وجهى كالقنبلة قائلة أنتم مصممين على السقوط فى الهاوية
لتكرروا ما يحدث لدينا فى العراق لأنكم رغم إنكشافكم التخطيط الدولى بمساعدة الأخوان لهدم مصر يصر كثيرون منكم
على الإنخداع مرة أخرى و مساعدة تنظيم الأخوان بقصد أو بدون قصد أو بغباء أو بتهور لهدم أركان الدولة بشعارات
الحرية و تخوين الأمن و الجيش .
بكت صديقتى بحرقة مرددة بأنها لم تنعم هذه المرة بالإستمتاع مع أهلها لوجود الإنفجارات يومياً و تداول قصص القتلى من
الأقارب و المعارف والأصدقاء بشكل تحول إلى عادة يومية مثل الأكل و الشرب و كل ذلك بسبب تناحر الطوائف بكل أشكالها
دون فوز أيا منهم فى ظل غياب القانون و الأمن و قوة الدولة و الأهم من ذلك غياب الشخصية القوية التى تستطيع لم شمل
كل الطوائف العراقية تحت حكم الدولة .
بكل أسى طلبت صديقتى ألا نضيع الفرصة الوحيدة للقضاء على ما تبقى من تخطيط الغرب لإنهاء الشرق الأوسط تماماً
بالقضاء على الجيش المصرى و إزكاء الصراعات الطائفية و تقليب الأقليات ضد الدولة المصرية فهل يعجبكم مايحدث فى
بلدى أو سوريا أو ليبيا و هل تريدون إن تعيشوا مآسى أشقاءكم فى هذه الدول ؟!
إطمئنى يا صديقتى رغم التحديات العظيمة و مخططات هدم الدولة فإن الشعب المصرى قد وعى الدرس جيداً و سيطبق
خارطة الطريق و سيعلن تأييده للدستور الجديد حتى و إن كانت به ثغرات لأنه أول دستور مصرى يعبر عن كل طوائف
الشعب المصرى و سيتفهم الشباب الثورى النقى خطورة المرحلة الحالية و أهمية التكاتف لمواجهة الخطط الدولية
و التنظيمات الإرهابية التى تريد تركيع الدولة بكسر عمودها الفقرى ( الجيش المصرى ) الذى سيكون الأمل والمدد لعودة
الجيوش العربية بإذن الله .