rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عاصم حنفى

ويعنى إيه تبقى ناشط ثورى وبتاع حقوق إنسان.. وتمد يدك للخواجة.. وتستعدى الدنيا على أهلك وناسك.. وتصر على تطبيق الكتالوج الأمريكانى فتعادى ثورة 30 يونيو من الباب للطاق.. بحجة أنها انقلاب طبقاً للمواصفات القياسية الأمريكية.. مع أن نصف الشعب خرج للشارع يطلب التغيير ويعترض على الحكم الفاشى.. فسانده الجيش ضد جماعة الإخوان التى تحالفت أنت معها يا بتاع حقوق الإنسان..!!

 
ومثل اللمونة فى بلد قرفانة تتعامل معنا جماعة 6 إبريل التى هى أغرب جماعة سياسية مرت بمصر مؤخراً.. احتلت القلوب فور ظهورها على مسرح الأحداث.. ومن خلال السلوك والممارسة تآكل رصيدها قطعة قطعة.. حتى صارت عبئاً على الحركة الوطنية.. عكس البدايات وقد صفقنا لها فى عهد مبارك.. كان النظام يترنح ويصر على التوريث.. وكانت 6 إبريل وكان الالتفاف الشعبى حولها.. الآن تغيرت الظروف تماماً.. راح مبارك فى الكازوزة ومعه مرسى المستبد.. وعندنا نظام جديد يتحسس طريقه ويتشكل طبقاً لرغباتنا.. لكن 6 إبريل التى لا يعجبها العجب تقف لنا على الواحدة.. وتعترض فى كل خطوة.. بحجة أنها الممثل الشرعى والوحيد لثورة 25 يناير.. ومن قال ومن أفتى بأنها كذلك؟! والخيبة أنها ناصرت جماعة الإخوان.. وتحقق الآن أهدافها بعرقلة المسيرة والمشوار.. ومع أنهم يعملون فى الأرض المصرية.. إلا أن الناس ليس لهم وزن ولا حساب عندهم.. لا يهمهم أبداً كسب ثقة الجماهير.. أنصارهم آلاف معدودة لا تزيد.. مع أن ألف باء السياسة أن تعمل على الحشد الجماهيرى وكسب الأنصار لصالحك.. ومشكلة 6 إبريل أنها لم تطور نفسها.. لم تقرأ حركة الجماهير بما فيه الكفاية.. لم تدرك مشاكل وهموم وأحلام الناس.. تتحرك طبقاً لكتالوج مُعد سلفاً.. بدليل أنها ترفع فى مواجهة الثورة الشعبية نفس الشعارات التى رفعتها قبل خمس سنوات فى عصر حسنى مبارك.. والخيبة أنها تتمسح فى شعارات وأهداف حقوق الإنسان..!
 
إن الدفاع عن حقوق الإنسان هو أشرف ظاهرة فى النصف الثانى من القرن العشرين.. حتى لو حاول البعض استغلالها أو تشويهها وركوب موجتها.. لكنها ظاهرة تستحق الاحترام.. وهناك منظمات للمجتمع المدنى وحقوق الإنسان جادة ومحترمة.. تسبح ضد التيار وتكشف المستور وتتعرض للعنت كثيراً.. وهناك منظمات أخرى لا مؤاخذة.. استغلت اليافطة والترخيص للتربح والاستغلال.. ولن يفيد أبداً وقد اختلط الحابل بالنابل التعامل معها بالمنطق الأمنى فقط.. وإنما بمنطق المراجعة والحساب.
 
إننى أخشى أن يكون التصدى الأمنى لمنظمات حقوق الإنسان بمثابة صب الزيت فوق النيران المشتعلة.. وأخشى أن يستغلها التيار المتربص بنا فى الخارج لمواصلة الحملات ضد مصر.. وأخشى أن يفسر البعض القبض على فلان أو علان.. بأن مصر تقف فى الخندق المعادى لحقوق الإنسان.. مع أن مصر من أولى الدول التى ساندت وساعدت منظمات حقوق الإنسان.
 
المراجعة الأمنية لن تفيد كثيراً إذن.. تجلب الشوشرة فقط.. لكن المراجعة الحسابية والرقابية المحايدة.. مراجعة مصادر تمويل تلك المنظمات وأوجه الصرف والإنفاق.. لأن أموالها ترقى لمرتبة الأموال العامة.. والمخطئ حاسبوه والمتسبب يواجه العقاب الرادع.. بعد التحقيق والتدقيق والمراجعة المتأنية.. لا المراجعة العصبية أو المتربصة..!
 
أقول قولى هذا وأنا أدرك أن معارضة المعارضة تضعك فوراً فى صفوف الحكومة والمباحث والسى آى إيه شخصياً.. ومع هذا لا أخشى أن أعلن بالفم المليان أننى أعترض وأشجب وأدين سلوك وتصرفات شباب 6 إبريل.. حركة المعارضة التى كانت زمان.. قبل أن تفتح مخها وتتعاون مع الإخوان.. وتنسق تحركاتها مع خيرت الشاطر وتعمل معه بنظام المقاولة وباليومية أحياناً.. فإذا ببوصلتها تتجه إلى المسار الغلط.. وهو ما يفسر فقدانها التعاطف الجماهيرى.. وهو التعاطف الذى كان سلاحهم فى سالف العصر والأوان..!!
 
*عن المصري اليوم
تم نسخ الرابط