بقلم : عاصم حنفى
كل عام والوطن بخير.. رغما عن أنف الجماعة الجاهلة الغبية المتعصبة التى يكرهها المصريون.. كل عام والمسلمون والأقباط بصحة وسعادة.. ونهنئ المسيحيين بأعياد الميلاد.. التى يحتفل بها العالم كله.. ميلاد السيد المسيح.. وعندنا الإخوة السلفيون يمتنعون.. ليه يا سيد.. لأن تهنئهم تعنى اعترافا بهم.. وهو سعادتك غير معترف بالديانة المسيحية.. التى يدين بها ثلث سكان الأرض.. والتى هى ديانة سماوية أوصانا القرآن بالتعامل معها بالحسنى وبالأدب.. ورفع السيدة مريم إلى مصاف القديسات وأمهات المسلمين.. طظ فى حضرتك وفى عقلك الجبس وروحك الفاسدة وعلمك الجاهل وتعصبك الأعمى الذى يشد مصر للوراء!!
كل عام وأنتم بخير.. والذين يدعون أنهم إخوان ومسلمون يعادون الشعب المصرى ويقتلون جنوده ويفجرون المبانى.. فى إرهاب واضح صريح ينكره ويستنكره العالم أجمع.. ماعدا حضرة رئيس الوزراء الذى لا يعترف أبدا بأن الإخوان جماعة إرهابية ويحتاج لدروس خصوصية لمحو أمية سيادته الذى يعيش «فى كوكب ثانى».. غير كوكب الأرض!!
الخيبة أنه فور انفجار المنصورة.. أعلن الببلاوى وقد استرجل فجأة.. أعلن أن تنظيم الإخوان أثبت أنه منظمة إرهابية.. وتبعه تابعه البرعى فأعلن أن الضربات الموجعة التى وجهتها الدولة للتنظيم الدولى وتجميد أمواله وأصوله هى التى تدفعه لمحاولة الانتقام من الشعب.
بعد ساعة واحدة.. أفاق حضرة رئيس الوزراء.. فأعلن من جديد أن تنظيم الإخوان ليس إرهابيا.. وتبعه تابعه البرعى مؤكدا أن ذلك فى يد القضاء ولا يمكن استباق أحكامه أبدا.. ليثبتا بالصوت والصورة.. أن مصر لا تزال تعرف ظاهرة الأغوات!!
كل عام وأنتم بخير.. وأضع يدى على قلبى.. ولا أستبعد أبدا أن تحاول تنظيمات الإرهاب دق إسفين بين أقباط مصر ومسلميها.. هم لا يتورعون عن زرع قنبلة فى مسجد أو كنيسة.. حتى تلصق التهمة بفصيل وطنى وتشتعل الفتنة ويلعب الإخوان الصائدون فى الماء العكر.
كل عام وأنتم بخير.. وكنت أتمنى أن أرشح نجيب ساويرس رئيسا لمصر التى تبحث عن زعيم.. فى ظل تمنع السيسى.. قلت فى نفسى إن نجيب ساويرس أصلح واحد لهذه المهمة الوطنية.. فالرجل اقتصادى ناجح.. وله علاقات دولية برجال المال والاقتصاد فى العالم كله.. ثم إنه شبعان.. لن يستغل المنصب ليتكسب ويتربح مع الفاميلى والأولاد..
ولا تنس أبدا أن خياله مختلف.. والخيال مطلوب للقائد الذى يخطط للمستقبل حتى يستكشف آفاقا جديدة غير مألوفة.. ولا تنس أنه - ساويرس - خارج منظومة الترشيحات المألوفة.. وترشيحه يرضى جميع الأطراف.. فهو مدنى.. سمعته كويسة.. ثم إننا نرشحه لدورة واحدة فقط.. لنحكم عليه ومن يعرف وربما اكتشفنا مهاتير محمد جديداً.. الذى لم يكن سياسيا محترفا.. وإنما كان طبيبا حلم لبلاده. وحقق الأحلام.
فوق هذا كله.. نجيب ساويرس ضاعف نشاط شركائه فى مصر وفى بلاد برة عدة أضعاف.. هو رجل اقتصاد واستثمار.. وهو ما نحتاجه فى الوقت الراهن.
لخيبتى.. أدركت أننى أخرف وقد زودتها حبتين.. فساويرس قبطى ولا يجوز له أن يتولى أى منصب قيادى.. وسوف يرفض حزب النور.. وسوف يقوم الإخوان الإرهابيون بالمزيد من التفجيرات.. وسوف يعترض المراهقون الثوريون.. وسوف ندخل فى دوامة نحن فى غنى عنها.
على ساويرس إذن أن يأخذ عصاه على كاهله ويرحل.. يهاجر أو يسافر.. أو يبحث عن دولة تتحمله ليحقق فيها الأحلام..
كل عام ونحن جميعا بخير.. الأقباط والمسلمون.. رغم أنف الجماعات التى تشدنا للوراء!!∎



