بقلم : طارق مرسي
لايتعلم محمود عبدالرازق «شيكابالا» من دروس الماضى ولايتعظ من أخطائه التى لا تتوقف منذ بداية ظهوره على المسرح الكروى.. حتى إنه أدمن الشغب وإشعال الثورات لدرجة أن ذلك بات يغطى على أهدافه البديعة ومهاراته المدهشة التى يتداولها عشاق الزمالك على مواقع التواصل الاجتماعى فضلا عن الكليبات الرائعة التى يضعها مريدوه للارتواء من سحره على البساط الأخضر، لكنهم لايتمكنون فى إضافة المزيد بسبب تمرده المتواصل مع كل طلعة موسم أو فى محطاته الحاسمة والحساسة والمؤثرة فى مشوار المنافسة المحصلة بطولتان فقيرتان فى مشوار امتد عشر سنوات أو أكثر.
آخر مشوار «شيكا» في التمرد هو امتناعه عن الخضوع لفترة الإعداد الموسمى وإرسال طلب لاتحاد الكرة لفسخ عقده مع ناديه بدعوى عدم حصوله على مستحقاته غير مهتم بأزمة النادى الطاحنة التى هى أزمة كل أندية مصر.. «شيكابالا» لمح فى البداية بتعديل عقده الضخم مع النادى حتى يعبر المحنة المالية لكنه تهرب من لقاء فيلسوف الزمالك أيمن يونس الذى يبحث عن تحقيق رغباته ويرى أنه يستحق ما هو أكبر لو استغل موهبته الفذة لمدة عام واحد بدون إزعاج للإدارات التى توالت على الزمالك.
«شيكابالا» تناسى أيضا أنه كابتن الفريق والمفترض أن يكون قدوة لمن حوله وأمامه وفوق ذلك أن يكون مخلصا فعلا للنادى الذى يعشقه على حد قوله دائما بدلا من دراما خذل جماهيره وعشاقه بل وقهرهم لأنه خيب آمالم فى كتابة تاريخ لنفسه ولناديه وأيضا لمنتخب مصر الذى كان ينتظر منه الكثير.
«شيكابالا» لم يعد هو الطفل المدلل أو النجم الصغير فقد دخل فى تراك الـ 82 ربيعا ولم يعد أمامه أكثر مما فاته وأن وصوله لهذه السن يعنى أنه على عتبة النضج والتوهج فى الملعب لو ابتعد قليلا عن الأزمات والمشاكل المخجلة وترك منطق الفوضى والثورة والشغب.
الفهد الأسمر قائد حركة تمرد بين أبناء هذا الجيل فى حاجة إلى وقفة جادة تشطب على سيناريوهات خروجه عن النص.. ولعله الآن فى حاجة إلى تأمل قفزات النجم «محمد صلاح» وهو من نفس جيناته قبل فوات الأوان وفقدان كل شىء أو قبل اعتباره نموذجا للتمرد الذى قد يدفع عشاقه ومريديه لإصدار قانون يعتبر «شيكا» كيانا إرهابيا متمردا وبالتالى حظر التعامل معه ومع أولتراس عشاق «شيكا» أنفسهم الذين يعتبرونه ملهما ورمزا لهذا الجيل «وشيكا» الطيب البسيط على مسئولية من يعرفونه قادر على تجاوز هذه السقطة الأخيرة وقبل الوقوع فى مستنقع النسيان.



