الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر

احتار عقلي المحدود كثيرا في مسمى العام المنصرم 2013م .. فلم أجد له أنسب من عام سقوط الأقنعة  ففيه سقطت أقنعة ظن الكثيرون أنها لا تسقط وكان على رأسها قناع الدين عن مدعي الدين بمختلف صورهم وعلى رأسهم جماعة الإرهاب المسماة بإخوان المسلمين وتابعيهم من السلفيين والجماعات الجهادية .

ولم يكن غريبا أن تتضح للكثيرين وحدة المصدر والمنبع لكل الجماعات على الساحة فالإخوان تكفر المجتمع عموما ولكنها كانت تؤثر التقية حتى وصلوا للحكم ، والسلفيين يكفرون الدولة والمجموع ولكنهم لا يكفرون شخصا بعينه وهم أيضا يؤثرون التقية حتى يومنا هذا وإن كانوا يقعون في المحظور بالمواقف مثل رفضهم تهنئة الأقباط بعيدهم ، والجماعات الجهادية تعلنها صراحة فالدولة ومن فيها كفرة ويجب قتالهم وقتلهم وترويعهم ، فالمنبع للجميع واحد وهو تكفير كل من خالفهم واستباحة دماءهم وأعراضهم وأموالهم .

وسقطت الأقنعة عن بعض الجماعات الثورية مثل 6 إبريل وغيرها وأتضح عمالتهم وقبولهم الأموال في مقابل المعلومات في قضايا تخابر كاملة الأركان ولا يملكون معها إنكارا أو تنصلا ولا تحججا بالحريات الشخصية وعدم قانونية التسجيلات فقد مضى عهد الصفقات المشبوهة وحسابهم قادم لا محالة وإن تأخر لاعتبارات الكشف عن باقي العملاء .

وسقطت أقنعة شخصيات كبيرة مثل البرادعي والذي هوى فجأة قناعه المريب في مشهد درامي فاضح وتلاه بعض مرشحي الرئاسة مثل خالد علي  ، ثم حمدين صباحي وعبد المنعم أبو الفتوح واللذان  تلقوا أموالا قطرية في شكل عطايا في مقابل ما يعلنوه أو يفصحوا عنه ولنترك هذا للقضاء فربما تلقوها من أجل الوطنية ومصالح عليا للدولة لا نعلمها وربما تورطوا فيها دون قصد أو نية وربما .. وربما لكنهم في النهاية سقطت عنهم أقنعة ما كنا نظن سقوطها .

وسقطت أقنعة هامات كبيرة في الإعلام ما زالت تدخل بيوتنا وتفرض علينا وقد أعلن تورطهم في عطايا قطرية ولم يكن لديهم شجاعة الرد أو الإفصاح عن أسباب العطايا ، ولكنهم لا يتورعون عن دس السم في العسل باسم الحريات وحقوق الإنسان وإن كان بعضهم توارى قسرا أو خجلا مثل ريم ماجد ومنى الشاذلي فهناك من يفرضون علينا باسم حرية الإعلام.

وترنحت أقنعة بعض المحسوبين على الحكومة الحالية وتورطوا في تصريحات وتحركات مريبة في اتجاه المصالحة مرة وفي لقاءات سرية وجانبية مرات ثم في تراجع سريع واختفاء بعد ظهور (العين الحمراء) من الشعب وبعض الإعلاميين ولكنهم قد سطروا أسمائهم في سجل الأقنعة التي تقترب من السقوط قسرا في القريب العاجل .

وناهينا عن بعض مشاهير الفن والرياضة وإن كانوا ما زالوا في ضمير الأمة غير ذوي صفة تؤهلهم ليكونوا قدوة فهم نجوم ترفيهية لا يملكون قواعد أو أصول فكرية تؤهلهم أن يحتلوا مراكز القدوة لشعب فضلا عن تأهيلهم العلمي والفكري والثقافي المتدني واعتمادهم على مهارة فردية أو قدرات على التشخيص أو الغناء بل وربما جمال المنظر لا المخبر .

وفي النهاية يبقى القناع صاحب الأوسكار هو قناع الإخوان والذي لم يكن شخصا واحدا في مصر في مطلع العام المنصرم يتخيل أن يصل مستوى السقوط للإخوان لهذا الموقع المتدني من معاداة شعب بأكمله وخسارة احترام العامة والبسطاء ومن استطاعوا خداعهم لأكثر من ثمانين عاما ، حتى أصبح أكثر المتفائلين من الإخوان يتمنى استعادة الإخوان لثقة الناس بعد مائة سنة على الأقل هذا لو تبقى منهم فتات بعد القضاء على آخر فلولهم الإرهابية .

وأكاد أجزم أن التسريب الأخير والمتعمد لترشح السيسي للرئاسة سيكون كاشفا لكثير من الأقنعة في الأيام القليلة القادمة ولا أظن مطلقا أنه سبق صحفي بقدر ما هو خطوة مدروسة بعناية ولها هدفها وستحقق أغراضها في القريب العاجل لنتعلم أننا بصدد التعامل مع عقليات مخابراتية تدير هذا الوطن بقدر كبير من الوعي والتخطيط ووضح الرؤية .

 

تم نسخ الرابط