بقلم : ألفت سعد
رغم الحضور الطاغى لمعظم فئات الشعب خاصة المرأة المصرية للإستفتاء على الدستورإلا أن غياب الشباب عن طوابير المستفتين عكر صفو العرس الديمقراطى و أثار دهشة و تساؤلات الناس لماذا انسحب الشباب من هذا المشهد البديع رغم
أنه قاد ثورة ٢٥ يناير و أبهر الشعب المصرى و العالم كله بقدرته على إزاحة حكم ٣٠ عام من الديكتاتورية و كان الأمل أن يدير الشباب الثورى البلاد لكن الأخوان سرقوهم كما سرقوا البلد كلها و شهدت مصر فى عام أسوأ حكم تردت فيه السياسة
و تدهور فيها الإقتصاد و كاد الأخوان يبيعون البلد و رغم اعتراض الشباب الثورى على حكم الأخوان إلا أنهم لم يستطيعوا زعزعتهم إلا بثورة كبيرة قادها حزب الكنبة أى الشعب المصرى بكل طوائفه .
و كان المأمول أن يعى الشباب خديعة الأخوان للوقيعة بين الشباب و الجيش و كيف سمم الأخوان عقول الشباب بمسمى العسكر على جيشنا العظيم و ترتب على ذلك الأقاويل التى يرددها بعض أبناءنا بأن حكم مصر سيتحول من الفاشية الدينية
إلى الفاشية العسكرية .. كيف يا شباب ألم تقرأوا الدستور جيداً ؟! ألم تدركوا ثورة الشعب على الأخوان و أيضاً على الطنطنة و الحنجورية الثورية التى خرجت من الفضائيات و الاجتماعات الهزيلة و التى لم تحقق أى فائدة للوطن أو الشعب
و عندما حان وقت العمل الفعلى لتنفيذ خارطة الطريق إنسحب من المشهد عدد ليس بالقليل من الشباب الثورى.
صحيح أن الشعب قائد ثورته لكن الشباب هم وقود التنمية و هم العامل الأساسى لتقدم الدولة و تولى الشباب قيادة الدولة هو أساس صمود ثورة الشعب المصرى لذلك يجب أن تتحرك كل القيادات الشعبية و الرسمية لفتح حوار مع الشباب الشارد
لعودته إلى حضن الوطن و توليه المناصب التى حرم منها فى حكم مبارك و الأخوان و يجب ألا نترك الشباب مرة أخرى طعم يستغله الأخوان لشق الصف الوطنى و زعزعة الإستقرار بأنهم و الشباب الثورى فى خندق واحد من أجل محاولات يائسة للعودة للحكم لكن هيهات هيهات.



