رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر

لست أدري لماذا يصر البعض ممن ملأوا ساحات الإعلام والسياسة في سنوات سابقة على السقوط ابتذالا .. وربما انبطاحا ، على الرغم من أن بعضهم ربما كان أو ما زال يحمل رصيدا لدى البعض حتى وإن اختلف الغالبية العظمى من هذا الشعب معهم في الرؤى والمفاهيم والتوجهات .

فمنذ أيام قليلة سقط باسم يوسف وهو يحاول باستماتة وابتذال مع كثير من التزوير والتضليل مستخدما كل التقنيات والأفكار الممكنة في حدود إمكانيات فريقه المحدودة في إقناع المشاهدين أن السيسي كان وراء منع برنامجه من العرض على الرغم من معرفة الكثيرين بالقصة الحقيقية وراء منعه من العرض والتي لا تخلو من جبروت أنثوي بحت ، وليته استطاع إقناع أحد بما يريده خاصة عندما أقحم مشاهد لتصريحات بعض البسطاء متهكما عليهم كجهلة ومغيبين على إنهم عينات لمن عارضوه فأتت رياح سقطته بما لا تشتهي سفنه الغارقة في قاع خطيئته في حق هذا الشعب الذي منحه يوما جواز المرور للنجومية فإذا به يشبهه بغانية لعوب دون حياء أو نخوة أدبية تجاه وطن .

ورافقه زمنيا في رحلة السقوط  المدعو بلال فضل اليمني الأصل والذي تنكر لوطن منحه الجنسية تفضلا ولكنه ما زال يحاول مستميتا إثبات أنه على عهد الوفاء للإخوان والبرادعي وقطر ومن يواليهم خاصة وأن كشوف عطايا العام الماضي تشرفت بتوقيعه ولم ينكرها والعطايا القادمة يقترب موعدها في مارس المقبل .

ولم تخلوا ساحة السقوط من بعض المتنحنحين الذين يحاولون تحميل السيسي مسئولية انفجارات التأييد من البسطاء وعامة الشعب وبعض أصحاب الانفعال الميالغ فيه أحيانا وحتى بعض الفلول ممن يرون حتمية وصوله للحكم ومن ثم يحجزون أماكنهم على الساحة بالتأييد للرجل رغم أن الجميع يعلم أن الرجل بريء ولا علاقة له بمن يفعل ذلك من قريب أو بعيد ، بل ما زال لم يحسم أمره واحتمالات رفضه الترشح قائمة وبنسبة كبيرة .

ولكن السقوط المدوي انبطاحا كان وما زال بامتياز لجماعة 6 أبريل أو الذراع السياسي الذي كان خفيا للإخوان ، فلم يكن أحدا يتخيل أن هذه الجماعة تحمل هذا الكم من العمالة والانتماء لجهات وأجندات خارجية بهذا الحجم من السقوط ، ورغم هذا ما زال البعض منهم ومن والاهم يجاهد ويحاول أن يجعل المسألة تبدو وكأنها اختلاف وجهات نظر سياسية ، بل بلغت الوقاحة والبجاحة ببعضهم أن يدعي أنها مفاهيم سياسية وأن البراءة من حقهم كنشطاء سياسيين .

وصاحب هذا السقوط انبطاحا بعض أصحاب الدفاع الواهي عن بعض الصحفيين الذين تورطوا في العمل لصالح جهات معادية ومناوئة لثورة الشعب بل وتورط في محاولات لتصوير وحدات عسكرية لصالح وكالات وقنوات مشبوهة ، ومع علمهم بذلك ما زالوا يفصحون بغباء عن نواياهم وانتماءاتهم فيدافعون عنهم كصحفيين وسياسيين أبرياء .

ولكني لم أرى سقوطا سياسيا جمع بين الابتذال والانبطاح مثلما رأيت ذلك المرشح السابق للرئاسة والذي يعلن بسذاجة أو ربما خبثا سياسيا لتدمير ما تبقى من شعبية حمدين بتأييده لحمدين صباحي في سباق الرئاسة رغم اختلاف رؤيته وإيمانه (لو كان صادقا وليس مدفوعا لغرض) بأن ثورة 30 يونيو كانت انقلابا وأن الجيش هو العسكر الذي نفذ الانقلاب ، ولا عجب فالكثير من أمثاله ما زالوا يمارسون هذا الانبطاح السياسي .

وناهينا عن السقوط ابتذالا والذي تمارسه بعض الدول الأوروبية بتدخلها في الشأن المصري فتخسر مصداقيتها هباء في  محاولة لإرضاء ومجاملة الفرانكصورس الأمريكي الجريح قبل سقوطه المرتقب انبطاحا على أقدام السياسة المصرية بحثا عن مكانة فقدها حمقا وخيانة لهذا الشعب عبر عقود طويلة .

وما زال مسلسل السقوط مستمرا ليفصح لنا في كل يوم جديد عن وجوها تعشق السقوط أو تتورط فيه ...

تم نسخ الرابط