بقلم : ألفت سعد
إما أن ننجو جميعاً أو نهلك جميعاً و لن ننجو من المحنة الكبرى الكبرى التى نعيشها تكتلت فيها الأزمات من حرب عصابات
و اقتصاد متدهور و صحة معتلة و تعليم متردى و عشوائيات مستفحلة إلا بتكاتف جميع طبقات الشعب مع الدولة .
أقول ذلك بمناسبة الأسر الشديدة الفقر التى لم تجد لها مأوى لها سوى الإقامة فى عشش أسفل الكبارى التى قد تسقط فوقهم كما سقط كوبرى المرج فوق عشرات الأسر التى من رحمة الله فرت قبل السقوط بثوان .. و لأن ردود فعل الحكومة و المسئولين لا تظهرإلا بعد و وقوع الكارثة مثلما صرح رئيس حى المرج بأن المحافظة خططت لتسكين تلك الأسر فى مساكن
الإيواء لكن الواقع يؤكد أن الحكومة وصلت إلى حد العجز التام عن مواجهة أو حل هذا الكم و الكيف من المشاكل و لابد من
البحث عن الحلول غير التقليدية و ذلك لن يتأتى إلا بإختيار مسئولين مبدعين و مبتكرين فكنت أتصور أن يقوم رئيس حى المرج بجمع أغنياء الحى من التجار و أصحاب المصانع و الورش أو بعض المقتدرين لإعانة الأسر التى تقيم فى الشوارع حيث أثبتت التجارب أن المصريين لن يتأخروا أبداً عن فعل الخير فقط هم يحتاجون لقيادات منظمة و مخلصة و مشجعة و مؤثرة تستطيع أن تجمعهم على الخير.
أتصور أيضاً أن يجتمع رجال الأعمال المصريين ليردوا للفقراء قليلا مما حققوه من ثروات فترة حكم مبارك و ليضعوا خطط
موازية أو مكملة لخطط الحكومة و لتفتح صناديق الإكتتاب لمن يريد المساهمة لتذهب حصيلة ما يتم جمعه لحل مشكلة العشوائيات فى المناطق الأكثر خطورة أو للمساهمة فى تحسين الصحة أو التعليم أو المرافق الحيوية .
كما أتصور أن يجتمع الشباب الثورى النقى بمن يدير الدولة لبدء إنشاء مجتمعات صغيرة جديدة فى مناطق صحراوية واعدة فمصر تمتلئ بالثروات التى لم تستغل بعد و لنتخذ من عدوتنا اسرائيل مثلاً يحتذى به فعندما تستولى على أى
منطقة أيا كانت تحولها الى مجتمع منتج .
صدقونى اذا بدأ الشعب بأغنيائه و علماءه و شبابه فى التكاتف و التكافل فلن تذهب جهوده و أمواله سدى لأنها بذلت
و أنفقت لوجه الله و من أجل الفقراء لأننا إذا أعتمدنا على مخططات الدولة فى ظل التحديات الفائقة التى تواجهها فلن يتحقق أى أصلاح ينقذ الشعب المصرى من محنته العظيمة .



