رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
لم تكن صدمتى فى الحكم الذى صدر بحق الشابين مغتصبى و قاتلى الطفلة زينة بخمسة عشر عاماً فقط و هى أقصى عقوبة فى قانون الطفل المصرى لصغر سن الحدثين و لكن صدمتى فى القتلة اللذان إستقبلا الحكم بكل غضب منددين بالحكم الظالم دون أن يبدو عليهم أدنى إحساس بالذنب أو حتى الخجل لما إقترفوه فى حق الطفلة البريئة التى قتلوها بدم بارد فهناك خلل كبير حدث لكثير من الشباب المصرى الذى إمتلأ بالقسوة و العنف و شهوة الإيذاء فما الذى تغير فى طبيعة الشعب المصرى خاصة الشباب و هو الذى كان من أكثر الشعوب تسامحاً ؟! هل السبب فى الظروف الإقتصادية والإجتماعية القاسية التى يعيشها المصريين على مدى أكثر من عشرين عام اندثرت خلالها الأخلاق الحميدة الذى كان يتصف بها الفقراء قبل الأغنياء و إختفى التعليم و التربية و المبادئ السمحة و زادت أثناءها العشوائيات بكل ما تحمله الكلمة من معانى فى المضمون و الشكل .
 
هذا يفسر لنا الأعمال الإجرامية التى يقوم بها الشباب المتطرف من أعمال القتل البشع و حرق الضحايا و المنشآت بدعوى الدفاع عن الدين و الشرعية و ما يفعله المتطرفين لا يقل بشاعة عن جريمة قتل زينة بل أن النساء و الفتيات أصابتهم أيضاً شهوة القتل و الحرق و الدليل ما قامت به إحدى الشابات بذبح و حرق مأمور قسم كرداسة  و شاركت الشابات الشباب فى عمليات القتل بدم بارد دون خوف أو تردد .
 
المشكلة إذن لم تعد فى إصدار إحكام رادعة بحق القتلة سواء كانوا راشدين أو أحداث المشكلة فى تحول الشخصية المصرية لأن من يقتل الآن لا يهمه أى عقاب ممكن أن يناله فهو يعيش لحظات القتل و الحرق و التفجير بكل نشوة وسعادة لذلك مهما كان القصاص لن تتوقف الجرائم البشعة التى انتشرت فى مصر خاصة بين الشباب .. ابحثوا فى الأسباب و ابحثوا عن الحلول أملاً  فى عودة  مجتمع متسق  نفسياً  و  إجتماعياً .
 
تم نسخ الرابط