رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
شاءت الظروف أن أدخل فى دوامة علاج عظام قدمى إثر سقوطى فى الشارع لعدم إستواء الرصيف لأكتشف خلال رحلة العلاج أن آفة العظام الضعيفة و المتلصمة و المتكسرة أصابت معظم المصريين من صغيرهم إلى كبيرهم و أن رحلة المعاناة من مشاكل العظام لا تبدأ فقط عند وقوع حوادث الطرق أو مع السن الكبير بل المشكلة أن المصرى يبدأ رحلة العذاب مع عظامه عندما يفتقد الحصول على نسب الكالسيوم الكافية للمساعدة على تنشئته جسدياً من الصغر إما بسبب الفقر والحاجة وافتقاده لكوب لبن أو الجهل أو التدليل بالإعتماد على المأكولات عديمة الفائدة أو تدهور الغذاء فى مصر وتناقص عناصره الغذائية المفيدة للجسم بتأثير رش المبيدات و وتلوث الأطعمة من مياه الرى أو الهواء.
 
و فى مرحلة تالية تعوج عظام النشء بما فيها العمود الفقرى بسبب شنطة المدرسة التى تحمل كل الكتب المدرسية فى ظل غياب الرياضة و عدم السير المنضبط و الجلوس بالساعات أمام الكمبيوتر و التليفزيون و تظهر العواقب برفض قبول آلاف الطلبة فى الكليات العسكرية نتيجة العظام الضعيفة و المعوجة لحماة المستقبل  هذا بخلاف جلوس الموظفين بالساعات فى المكاتب تتيبس بسببها العضلات و تتقوس الظهور وتزدادالإنحناءات .
 
تستمر رحلة الشقاء للعظام المصرية و تقوم الدولة عامدةً متعمدة بتكسير البقية الباقية من عظامنا بالشوارع المتدحرجة و المقبقبة و الحفر المستخبية و الأرصفة التى تحتاج مساند و حبال لتسلقهامما يستحيل السير فى تلك الشوارع دون وقوع التواءات و سحلات و شقلاباظات و نادراً ما يجتاز أحداً شارعاً دون حتى كعبلة و أصبح من المعتاد إن مواطنين فى العقد الرابع بل أحياناً شباب وشابات يستعينون بالعصى للإتكاء عليها !
 
يقولون أن مصر لن تبنى إلا بسواعد أبنائها فهل تتحمل سواعد المصريين البناء بعظام لينة ؟!
 
تم نسخ الرابط