مرة أخرى.. يثبت الإخوان الشجعان أصحاب الدم الحامى.. أنهم طراز نادر من المجاهدين المدافعين عن الدين الإسلامى.. عندما اختاروا هدفا استراتيجيا صعبا..هو جامعة القاهرة.. ليزرعوا هناك القنابل المفخخة.. فى موقعة تذكرنا بمعارك الحروب.. وسوف يتذكرها الوجدان المصرى طويلا.. سوف يذكر أن هناك من ادعى الغيرة على الديانة الإسلامية.. وينتمى لتنظيم الإخوان المسلمين.. الذى يتحدث كثيرا عن الدعوية السلمية.. لكنه فى حقيقة الأمر يمارس الإرهاب العلنى والصريح.. سوف يذكر الوجدان المصرى أن الإخوان زرعوا القنابل فى الحرم الجامعى المكتظ تماما بآلاف الطلاب.. ليضع التنظيم الإرهابى الأسود النقاط فوق الحروف، مؤكدا أن الشعب المصرى هو العدو الحقيقى للإخوان.. بدليل أن جميع أعمالهم الإرهابية طوال العام الماضى تستهدف بالدرجة الأولى تجمعات المصريين فى الشارع وفى المترو وفى الأحياء السكنية.. وأخيرا فى جامعة القاهرة المكتظة بطلابها !!
ولأننا نتسم بالروح الرياضية التى تقتضى التحلى بالسماحة والحب والتقدير للآخر.. فعلينا أن نصفق إذن للعبة الحلوة التى لعبها الإخوان ونعترف لهم بالفوز فى هذه الجولة.. وقد نجحوا بجدارة فى بث الرعب فى النفوس.. فى إشاعة النكد داخل البيت المصرى.. وقد أكدوا للمصريين بالصوت والصورة أنهم جماعة إرهابية من الطراز الرفيع..زرعوا القنابل شديدة الانفجار.. زرعوها فى متوالية بحيث تنفجر الواحدة بعد الأخرى.. ونشيد هنا بمن درب ومن مول ومن أعطى الدرس الخصوصى للمصرى المسالم الذى يكره الدماء.. فإذا بالغل يتملكه وروح العدوان تتلبسه.. فإذا بنا نعيش فى قندهار شخصيًا وليس فى القاهرة الآمنة المسالمة.. قاهرة النيل والحدائق والمدارس والجامعة.. قاهرة الناس الطيبين وقد تحولت على يد الجماعة الإرهابية بامتياز.. إلى قاهرة القنابل والألغام !!
هاردلك للإخوة الشجعان أصحاب الدم الحامى.. كانوا يقصدون بقنابلهم المفخخة وقوع العشرات من الضحايا.. فإذا بالحادث يسفر عن مقتل ضابط شهيد وإصابة عدد من رجال الأمن..
هاردلك للإخوة المجاهدين وقد افتدى ضباط الأمن طلاب الجامعة.
وكان المقصود هو إسكات الجامعة وغلقها بالضبة والمفتاح لولا القرار الحكومى العاقل والشجاع باستمرار الدراسة.. وهو القرار الذى أصاب الجماعة المتطرفة بالإحباط.. هم يكرهون الجامعة.. لا يطيقون العلم والتعليم..
الجامعة عندهم حرام حرام. لأن البنت هناك تتعلم بجوار الولد.. وهو ما يعد اختلاطا ترفضه الجماعة تماما.. وتعليم البنت بالذات خروج عن التقاليد وأفكار الجماعة.. ولعل هذا ما يفسر زرعهم للقنابل ووقوفهم يتفرجون والفرحة تتملكهم وقد انتصروا على الأعداء من الشعب المصرى الطيب والمسالم والكاره للدماء !
ومع أن الحادث الأخير يجلد ضمير الأسوياء.. وكيف لجماعة تدعى أنها تدعو لمكارم الأخلاق.. كيف لها أن تتحول للعنف الأسود.. وقد وقف الخلق ينظرون جميعا الغل والحقد المدفون فى النفوس.. إلا أن قناة الجزيرة العاقلة وجدت تفسيرا واقعيا منطقيا لما حدث.. القناة نفت التهمة تماما عن جماعة الإخوان، مؤكدة أن الحادث ما هو إلا حلقة من مسلسل يدبره الأمن الوطنى للتخلص من بعض رجاله والهدف تشويه صورة الإخوان !!
برافو قناة الجزيرة التى تثبت لنا بالصوت والصورة.. أن الصنف الذى تتعاطاه عال العال.. وارد قندهار شخصيا..!