الثلاثاء 03 مارس 2026
rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر

عزيزي عبد الفتاح السيسي .. صدقت في تصريحك الخطير والواقعي بسقوط إنسانية الإسلام بأيدي تجار الدين عبر القرون الماضية ولكن هل تعلم أن مفاهيم الإسلام قد تم تزويرها كاملة وباحتراف ، وهو ما أدى بالمسلمين اليوم أن يصلوا لما هم عليه من تخلف وضعف رغم كثرة عددهم فصدقت فيهم نبوءة رسول الله فأصبحوا (كغثاء السيل) .

الموضوع أكبر وأخطر من فشل أو فساد الخطاب الديني ، بل تجاوزه بكثير لأن الخطاب الديني ليس إلا عرضا لقيم ومباديء ومفاهيم فسدت وشابها الانحراف عما أراده الله من خلقه ، وبالتالي فلابد من مراجعة المفاهيم الرئيسية للإسلام والتي زورها بعض من اندسوا بين العلماء عمدا أو سهوا فأفسدوا المفاهيم الأساسية لدين الله الإسلام .

لا شك أن كتاب الله معجز بكل ما يحويه من علم ونبوءات وهو في نفس الوقت ما ستر الانحراف والتحريف الذي دسه المضللون على المفاهيم الرئيسية للإسلام وهي التي أدت بالمسلمين ليتواكلوا ويركنوا لمتع الدنيا ويتركوا العلم والعمل والكد والكدح لإعمار الأرض كخلفاء لله على أرضه فتراجعوا لمصاف الكسالى والعالة على التاريخ الإنساني بعدما كانوا سادة على العالم لأكثر من ألف سنة .

أول ما زوروه من المفاهيم وأخطرها هو المهمة والغرض الذي خلقنا الله من أجله وهي الخلافة لله على الأرض واستعمارها وإعمارها بالعلم والعمل كدا وكدحا ، وادعوا بل وأكدوا للمسلمين أن البشر مخلوقين فقط ليؤدوا فروض ومناسك العبودية لله وأسموها كذبا وضلالا بالعبادات لينطبق عليها قول الله تعالى (وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون) ، بل وأكدوا وفسروا تدليسا بعض آيات كتاب الله ليفهموا المسلمين أن من أدى الفروض والمناسك فقد أدى مناسك العبودية والعبادة لله ، وإعمار الأرض هي مهمة ثانوية تعد فرض كفاية ولا قيمة لها إلا على قدر ما تتطلبه المعيشة من طعام وشراب وملبس وحاجات .

واحترف العلماء النقاش والجدال حول الفروض والمناسك والحدود وفروعها وتفرغوا لتوافه الأمور وشواذها على أنها تتعلق بالغرض من خلق الله لنا كبشر ، فأهدروا الدين ومفاهيمه ، بل وتعدوا ليسيئوا تفسير وتأويل الكثير من الفرائض وادعوا فرائض الجهاد وتجاهلوا كل أوامر الله بالبر والإقساط لمن يخالف بدينه الإسلام ما لم يعلنوا العداء تنفيذا لمباديء الحكمة في الدعوة لله بأن يكون المسلم قدوة طيبة ومثلا جميلا راقيا يتمناه كل البشر ، ليشوهوا أهم مباديء السلم والسلام والتسامح والرقي الإنساني في الإسلام .

وانشق منها تزوير مفهوم الرزق بتأكيد أن البشر تسعي على الأرزاق وكأن البشر كغيرهم من المخلوقات الأدنى خلقهم الله ليبحثوا عن رزقهم ، رغم التشدق دوما بأن الرزق مكفول ، ولكنهم يمارسون السعي في الدنيا للاستزادة من الرزق والاستحواذ عليه والاستئثار به فانتشر الفقر بجانب الغنى الفاحش للبعض الآخر ببلاد المسلمين .

وكأن رسول الله بأمره اطلبوا العلم ولو في الصين كان يحثنا على طلب علوم الحدود والفروض من الصين وهو بين ظهرانينا ، ولكن دعوة القرآن وتأكيد رسول الله على طلب العلم والتعلم والعمل به كان يخص بها علوم القرآن وعلوم القرآن ليست كما يدعي كذبا بعض المضللين هي في الحدود والفروض ولكنها علوم الخلق والكون من كل ألوان العلوم البحتة والتطبيقية بل والأدبية ولذلك يقول سبحانه وتعالى (وما فرطنا في الكتاب من شيء) فما خلق الله شيئا إلا وذكره في كتابه وأمرنا أن نتعلمه ونعلمه ونعمل به .

وهو ما فهمه المسلمين في القرون الأوائل بعد رسول الله وعملوا به فأصبحت كل أساسيات العلوم الحديثة والمخترعات العلمية من نتاج علماء المسلمين إلى يومنا هذا ، وتقهقر المسلمون وتخلفوا عندما صدقوا ضلال الادعاء بأن المهمة هي أداء الفروض والمناسك التي أسموها كذبا بالعبادات .

ولم يتوقف التزوير عند هذا الحد ولكنه تجاوزه إلى حقوق المسلمين في الأموال والتي حددها الله بقوله ( ويسألونك ماذا ينفقون ) ، فقال لهم في الأولى (قل العفو) وهو ما زاد عن حاجة الكفاية أو الكفاف لك ولأهل بيتك ، فكل ما يزيد عما تحتاجه لحياتك وحياة أهل بيتك لابد وأن تنفقه لصالح باقي المسلمين ، ولكنهم سألوا مرة أخرى عن ترتيب الأولويات فقال لهم الله (قل ما أنفقتم من خير فللوالدين .. والأقربين .. واليتامى .. والمساكين .. وابن السبيل .. والسائلين .. وفي الرقاب ) وهو ترتيب لم لهم الحقوق الواجبة الأداء من فائض مالك عن حاجتك .

وهو قرار وحكم إلهي لم ينفذ بعد عهد عمر بن عبد العزيز الذي فاضت فيه الأموال واختفت ظاهرة الفقراء والمحتاجين وهو قرار منطقي يجعل من البشر مستخلفين على الأرض شركاء في الأموال كحقوق وليس تفضلا من أحد على غيره من منطلق أن كل الأرزاق لله وحده ولا يملك ابن آدم منه إلا ما يسد كفافه ، ولكن المسلمين بعدها أخفوا تداعيات هذا الحكم وتغاضوا عنه لصالح الأغنياء وأصحاب الأموال ليعودوا بلادا فقيرة تكتظ بالأغنياء كما نراه منذ قرون بعيدة .

وانتقل التزوير لمعنى الأمانة التي حملها الإنسان وقالوا عنها ما قالوا اختلافا وتباينا ، رغم وضوحها في كتاب الله في المقارنة بين استجابة الإنسان لحملها ورفض السماوات والأرض والجبال تحملها وهي أداء المهمة التي خلقه الله من أجلها بإرادته وقدرته أن يفعل أو لا يفعل واعد ربه بأنه قادر على إكراه نفسه على أداء المهمة (كرها) فكان جهولا بقدراته ظلوما لنفسه في حين جاء رفض السماوات والأرض والجبال واختيارهم أن يؤدوا المهمة (طوعا) ولا قدرة لهم على الاختيار في أداءها .

وتجاوز التزوير والتضليل ليصل لمعان العمل الصالح الذي أفهموه للمسلمين على أنه أداء الفروض والمناسك من صلاة وصوم وحج وذكر لله ليكذبهم كتاب الله في أكثر من مائة آية وكفاهم قولهم سبحانه (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصاري والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، فهل سيؤدي غير المسلمين خاصة الصابئين الفروض والمناسك مثل المسلمين ليكونوا من أصحاب العمل الصالح أم أن العمل الصالح هو كل ما يصلح شأن الحياة للبشر على الأرض .

ولذلك فمن الأولى أن يعود الخطاب الديني للمسلمين لسابق عهده مع الله .. بأن الله خلقنا خلفاء على أرضه لنعمرها بالعلم والعمل والكد والكدح وما الفروض والمناسك التي فرضها الله إلا مراسم للحفاظ على استقامة الإنسان في أداء مهمة الإعمار للأرض المستخلف عليها ، ويكفي ابن آدم من الفروض والمناسك ما يصلح حاله ويقومه في مهمته لإعمار الأرض ، خاصة وأن كل إنسان يعرف قدر ما يحتاجه منها ليصلح حاله (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) .

فلو شئنا إصلاح أحوال المسلمين فلابد من إصلاح المفاهيم والاعتراف بما أفسدناه من هذه المفاهيم وكفانا أننا توقفنا عند مفاهيم قرون بعيدة مضت ، حتى تجرأ على دين الله من لمسوا تخلف التفسيرات وسوء المفاهيم ممن يريدون استكمال هدم الدين فتعدوا حتى على حدود الله ورأينا من تطالب بالسماح للمرأة بالزواج من أربعة مثل الرجل بل وتريد أن تغير أوامر الله في الميراث وغيرها في الكثير من الحدود والتي لو عدنا لاستقامة المفاهيم لما تجرأ هؤلاء وغيرهم على الطعن في حدود الله .

أخيرا .. عزيزي السيسي .. همك كبير ومهمتك ثقيلة .. خاصة عندما تطرق بابا مثل الحديث عن فساد الخطاب الديني فليس العيب في الخطاب ولكن العيب في تزوير كثير من المفاهيم وهي الأبواب التي دخل منها خوارج الزمان والفرق والجماعات المضللة وربائب الماسونية وغيرهم الكثير من أعداء الله والإنسانية والبشر ، ولكن لو استقامت المفاهيم لما احتجت أن تحفز الهمم ولا أن تطارد كسل الشعوب وتراخيهم وفساد ضمائرهم بل يكفيك ساعتها أن تذكر بأوامر الله بإعمار الأرض كفريضة وفرض عين على كل إنسان ومهمة رئيسية سنحاسب عليها كمهمة العبودية التي خلقنا الله من أجلها .. اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد ...

عزيزي السيسي ... انتبه فالأمر خطير

عزيزي عبد الفتاح السيسي .. صدقت في تصريحك الخطير والواقعي بسقوط إنسانية الإسلام بأيدي تجار الدين عبر القرون الماضية ولكن هل تعلم أن مفاهيم الإسلام قد تم تزويرها كاملة وباحتراف ، وهو ما أدى بالمسلمين اليوم أن يصلوا لما هم عليه من تخلف وضعف رغم كثرة عددهم فصدقت فيهم نبوءة رسول الله فأصبحوا (كغثاء السيل) .

الموضوع أكبر وأخطر من فشل أو فساد الخطاب الديني ، بل تجاوزه بكثير لأن الخطاب الديني ليس إلا عرضا لقيم ومباديء ومفاهيم فسدت وشابها الانحراف عما أراده الله من خلقه ، وبالتالي فلابد من مراجعة المفاهيم الرئيسية للإسلام والتي زورها بعض من اندسوا بين العلماء عمدا أو سهوا فأفسدوا المفاهيم الأساسية لدين الله الإسلام .

لا شك أن كتاب الله معجز بكل ما يحويه من علم ونبوءات وهو في نفس الوقت ما ستر الانحراف والتحريف الذي دسه المضللون على المفاهيم الرئيسية للإسلام وهي التي أدت بالمسلمين ليتواكلوا ويركنوا لمتع الدنيا ويتركوا العلم والعمل والكد والكدح لإعمار الأرض كخلفاء لله على أرضه فتراجعوا لمصاف الكسالى والعالة على التاريخ الإنساني بعدما كانوا سادة على العالم لأكثر من ألف سنة .

أول ما زوروه من المفاهيم وأخطرها هو المهمة والغرض الذي خلقنا الله من أجله وهي الخلافة لله على الأرض واستعمارها وإعمارها بالعلم والعمل كدا وكدحا ، وادعوا بل وأكدوا للمسلمين أن البشر مخلوقين فقط ليؤدوا فروض ومناسك العبودية لله وأسموها كذبا وضلالا بالعبادات لينطبق عليها قول الله تعالى (وما خلقت الإنس والجن إلا ليعبدون) ، بل وأكدوا وفسروا تدليسا بعض آيات كتاب الله ليفهموا المسلمين أن من أدى الفروض والمناسك فقد أدى مناسك العبودية والعبادة لله ، وإعمار الأرض هي مهمة ثانوية تعد فرض كفاية ولا قيمة لها إلا على قدر ما تتطلبه المعيشة من طعام وشراب وملبس وحاجات .

واحترف العلماء النقاش والجدال حول الفروض والمناسك والحدود وفروعها وتفرغوا لتوافه الأمور وشواذها على أنها تتعلق بالغرض من خلق الله لنا كبشر ، فأهدروا الدين ومفاهيمه ، بل وتعدوا ليسيئوا تفسير وتأويل الكثير من الفرائض وادعوا فرائض الجهاد وتجاهلوا كل أوامر الله بالبر والإقساط لمن يخالف بدينه الإسلام ما لم يعلنوا العداء تنفيذا لمباديء الحكمة في الدعوة لله بأن يكون المسلم قدوة طيبة ومثلا جميلا راقيا يتمناه كل البشر ، ليشوهوا أهم مباديء السلم والسلام والتسامح والرقي الإنساني في الإسلام .

وانشق منها تزوير مفهوم الرزق بتأكيد أن البشر تسعي على الأرزاق وكأن البشر كغيرهم من المخلوقات الأدنى خلقهم الله ليبحثوا عن رزقهم ، رغم التشدق دوما بأن الرزق مكفول ، ولكنهم يمارسون السعي في الدنيا للاستزادة من الرزق والاستحواذ عليه والاستئثار به فانتشر الفقر بجانب الغنى الفاحش للبعض الآخر ببلاد المسلمين .

وكأن رسول الله بأمره اطلبوا العلم ولو في الصين كان يحثنا على طلب علوم الحدود والفروض من الصين وهو بين ظهرانينا ، ولكن دعوة القرآن وتأكيد رسول الله على طلب العلم والتعلم والعمل به كان يخص بها علوم القرآن وعلوم القرآن ليست كما يدعي كذبا بعض المضللين هي في الحدود والفروض ولكنها علوم الخلق والكون من كل ألوان العلوم البحتة والتطبيقية بل والأدبية ولذلك يقول سبحانه وتعالى (وما فرطنا في الكتاب من شيء) فما خلق الله شيئا إلا وذكره في كتابه وأمرنا أن نتعلمه ونعلمه ونعمل به .

وهو ما فهمه المسلمين في القرون الأوائل بعد رسول الله وعملوا به فأصبحت كل أساسيات العلوم الحديثة والمخترعات العلمية من نتاج علماء المسلمين إلى يومنا هذا ، وتقهقر المسلمون وتخلفوا عندما صدقوا ضلال الادعاء بأن المهمة هي أداء الفروض والمناسك التي أسموها كذبا بالعبادات .

ولم يتوقف التزوير عند هذا الحد ولكنه تجاوزه إلى حقوق المسلمين في الأموال والتي حددها الله بقوله ( ويسألونك ماذا ينفقون ) ، فقال لهم في الأولى (قل العفو) وهو ما زاد عن حاجة الكفاية أو الكفاف لك ولأهل بيتك ، فكل ما يزيد عما تحتاجه لحياتك وحياة أهل بيتك لابد وأن تنفقه لصالح باقي المسلمين ، ولكنهم سألوا مرة أخرى عن ترتيب الأولويات فقال لهم الله (قل ما أنفقتم من خير فللوالدين .. والأقربين .. واليتامى .. والمساكين .. وابن السبيل .. والسائلين .. وفي الرقاب ) وهو ترتيب لم لهم الحقوق الواجبة الأداء من فائض مالك عن حاجتك .

وهو قرار وحكم إلهي لم ينفذ بعد عهد عمر بن عبد العزيز الذي فاضت فيه الأموال واختفت ظاهرة الفقراء والمحتاجين وهو قرار منطقي يجعل من البشر مستخلفين على الأرض شركاء في الأموال كحقوق وليس تفضلا من أحد على غيره من منطلق أن كل الأرزاق لله وحده ولا يملك ابن آدم منه إلا ما يسد كفافه ، ولكن المسلمين بعدها أخفوا تداعيات هذا الحكم وتغاضوا عنه لصالح الأغنياء وأصحاب الأموال ليعودوا بلادا فقيرة تكتظ بالأغنياء كما نراه منذ قرون بعيدة .

وانتقل التزوير لمعنى الأمانة التي حملها الإنسان وقالوا عنها ما قالوا اختلافا وتباينا ، رغم وضوحها في كتاب الله في المقارنة بين استجابة الإنسان لحملها ورفض السماوات والأرض والجبال تحملها وهي أداء المهمة التي خلقه الله من أجلها بإرادته وقدرته أن يفعل أو لا يفعل واعد ربه بأنه قادر على إكراه نفسه على أداء المهمة (كرها) فكان جهولا بقدراته ظلوما لنفسه في حين جاء رفض السماوات والأرض والجبال واختيارهم أن يؤدوا المهمة (طوعا) ولا قدرة لهم على الاختيار في أداءها .

وتجاوز التزوير والتضليل ليصل لمعان العمل الصالح الذي أفهموه للمسلمين على أنه أداء الفروض والمناسك من صلاة وصوم وحج وذكر لله ليكذبهم كتاب الله في أكثر من مائة آية وكفاهم قولهم سبحانه (إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصاري والصابئين من آمن منهم بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) ، فهل سيؤدي غير المسلمين خاصة الصابئين الفروض والمناسك مثل المسلمين ليكونوا من أصحاب العمل الصالح أم أن العمل الصالح هو كل ما يصلح شأن الحياة للبشر على الأرض .

ولذلك فمن الأولى أن يعود الخطاب الديني للمسلمين لسابق عهده مع الله .. بأن الله خلقنا خلفاء على أرضه لنعمرها بالعلم والعمل والكد والكدح وما الفروض والمناسك التي فرضها الله إلا مراسم للحفاظ على استقامة الإنسان في أداء مهمة الإعمار للأرض المستخلف عليها ، ويكفي ابن آدم من الفروض والمناسك ما يصلح حاله ويقومه في مهمته لإعمار الأرض ، خاصة وأن كل إنسان يعرف قدر ما يحتاجه منها ليصلح حاله (بل الإنسان على نفسه بصيرة ولو ألقى معاذيره) .

فلو شئنا إصلاح أحوال المسلمين فلابد من إصلاح المفاهيم والاعتراف بما أفسدناه من هذه المفاهيم وكفانا أننا توقفنا عند مفاهيم قرون بعيدة مضت ، حتى تجرأ على دين الله من لمسوا تخلف التفسيرات وسوء المفاهيم ممن يريدون استكمال هدم الدين فتعدوا حتى على حدود الله ورأينا من تطالب بالسماح للمرأة بالزواج من أربعة مثل الرجل بل وتريد أن تغير أوامر الله في الميراث وغيرها في الكثير من الحدود والتي لو عدنا لاستقامة المفاهيم لما تجرأ هؤلاء وغيرهم على الطعن في حدود الله .

أخيرا .. عزيزي السيسي .. همك كبير ومهمتك ثقيلة .. خاصة عندما تطرق بابا مثل الحديث عن فساد الخطاب الديني فليس العيب في الخطاب ولكن العيب في تزوير كثير من المفاهيم وهي الأبواب التي دخل منها خوارج الزمان والفرق والجماعات المضللة وربائب الماسونية وغيرهم الكثير من أعداء الله والإنسانية والبشر ، ولكن لو استقامت المفاهيم لما احتجت أن تحفز الهمم ولا أن تطارد كسل الشعوب وتراخيهم وفساد ضمائرهم بل يكفيك ساعتها أن تذكر بأوامر الله بإعمار الأرض كفريضة وفرض عين على كل إنسان ومهمة رئيسية سنحاسب عليها كمهمة العبودية التي خلقنا الله من أجلها .. اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد ...

تم نسخ الرابط