بقلم : ألفت سعد
أيقظتنى الدكتورة أنهار حجازى خبيرة الطاقة وزملائها العلماء على الحقيقة المرة أن الشعب و الدولة اتحدوا و اتفقوا على هدف واحد و هو إهدار الوطن .. بالأرقام و المعلومات كشفوا لنا كيف تآمرنا على الوطن فأهدرنا الأرض الزراعية حتى اننا فقدنا من عام ٢٠١٠ حتى الأن ٢٠٢٧ فدان و أننا بهذا المعدل يمكن أن تندثر الأرض الزراعية المصرية تماماً و حتى المحاصيل الزراعية التى يتم إنتاجها يتم إهدارها بسؤ النوعية و نقص الإنتاجية و النقل والتخزين لتصل للمواطن فى أردأ حالتها وأغلاها بما قضى تماماً على وفرة و سلامة الغذاء بلا رقيب أو حسيب و يكفى أن آخر تشريع لسلامة الغذاء اصدر عام ١٩٦٦!
أما المياه فحدث ولا حرج نصيب الفرد من المياه تدهور إلى ٦٥٠ متر مكعب سنوياً نتيجة إفراطنا فى استخدام المياه او ردم المجارى المائية لنهر النيل بالمبانى العشوائية و إهدار قدسية و سلامة النهر العظيم و القضاء عليه بكل الملوثات من صرف صناعى و زراعى و صحى و نتباكى بعد ذلك على ما فعلته اثيوبيا ببناء سد النهضة.
حتى الطاقة اهدرناها بسؤ و جهل الاستخدام المحلات المضاءة بعشرات المصابيح الكبيرة المنارة حتى الواحدة صباحاً و أعمدة النور المضاءة ليلاً و نهاراً و أروقة الأجهزة الحكومية المنارة صباحا و بعد انتهاء ساعات العمل
و الرواح التى لا تتوقف عن العمل حتى يقضى عليها بسؤ الإستخدام هذا بخلاف اجهزة التكييف التى تستخدم دون أى ترشيد .
نحن نهدر المال فيم لا يفيد أطعمة ضارة و ملابس سيئة و ارتياد الكافيهات و السينما لنشاهد أسوأ الأفلام و أقبحها و نهدر المال فى شراء أحدث أجهزة المحمول و كروت الشحن التى تستخدم فى الرسائل و الأغانى و الفيس و الواتس و خلافه .
نحن نهدر الوقت الذى ينفرط منا دون أداء عمل مفيد لنا أو للبلد و نضيع الوقت فى الحوارات الجوفاء و المشاحنات و النميمة و المظاهرات و الإضرابات و نهدر العمل الذى لا يؤدى بضمير فأصبح المصرى أسوأ عامل و أسوأ مدرس و أسوأ طالب و أسوأ موظف و هلم جرا .
فكيف مع كل هذا الهدر تتقدم مصر..الكل مسئول حاكم و حكومة و شعب و اذا لم نتنبه كم و كيف إهدرنا هذا الوطن فلن تقوم للبلد قائمة !!



