rosa
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : عاصم حنفى

الكرة الآن فى ملعب الجماهير التى تملك التغيير والاختيار والسير فى الطريق الصحيح.. وليس من المهم أبدا من تختار الجماهير.. المهم أن تذهب إلى الاختيار وتتخلى عن دور المراقب للأحداث.. وأن تشارك فى صنعها لأن هذا يعنى أنك تسير فى الطريق الصحيح نحو الديمقراطية.

فى تقديرى الشخصى، فإن كلا المرشحين يحظى بالتقدير والاحترام.. هما يتنافسان نحو الأفضل.. وأتمنى أن يفوز أحدهما بالنقاط وليس بالضربة القاضية.. الفوز بالنقاط يعنى أن الانتخاب يسير فى طريقه الصحيح.. ثم إنه يرضى الغرب الذى يتفرج ويراقب ويقف لنا على الواحدة.. فى حين أن الفوز بالقاضية والاكتساح يعنى أن عملية الانتخاب كانت أقرب إلى الاستفتاء.. وهو ما أخشى منه لأن زمان الاستفتاءات الشعبية مضى وانتهى من كل بلاد الدنيا.. ولن تخسر مصر أبدا بفوز أحدهما وهزيمة الآخر.. على العكس مصر هى الرابحة على طول الخط.. والمستفيدة الأولى من إعادة تصحيح المسار الديمقراطى للانطلاق للأمام.

فى الانتخابات الرئاسية الماضية كنا نضع أيدينا على قلوبنا.. خوفا من نجاح أى من المرشحين الرئاسيين.. محمد مرسى الذى كان يمثل التيار الدينى.. وكنا نعتقد أنه يمثل فقط اليمين المتطرف.. فإذا به يمثل الخيانة والغدر وجر مصر للوراء وربطها بالمصالح الإخوانية التى لا تعترف بالأوطان وتتحالف علنا مع أعداء البلاد!

بالأمس كنا نخاف من أحمد شفيق على اعتبار أنه يمثل تيار مبارك والثورة المضادة التي تشدنا للخلف.. ولهذا كانت الانتخابات قاسية.. أن تختار بين اثنين من المرشحين أفضلهما سيئ.. بما ينبئ وقتها عن مستقبل مظلم للبلاد.

الحمد لله تجاوزنا ذلك كله.. والانتخابات هذه المرة بين اثنين من المرشحين يتنافسان للأفضل.. وكلاهما يشير لتجربة جمال عبدالناصر باحترام حقيقى.. وكلاهما يعظم من دور القطاع العام والصناعة الوطنية.. وكلاهما يصر على الاستقلال السياسى ويسعى لاستعادة مصر لدورها الإقليمى ومكانتها الوطنية.. فلا خوف إذن من نجاح أحدهما وسقوط الآخر.. فهذه هى الديمقراطية التى نسعى إليها وكله يصب فى مصلحة الأوطان.

وبعد غد نذهب لصناديق الانتخاب وهناك فى النفوس تفاؤل حقيقى.. وعليك أن تعبر عن رأيك الحقيقى وأنت فى كامل وعيك وحريتك.. عليك باختيار طريقك للغد وأنت فى كامل قواك العقلية والوطنية.

الذهاب إلى صناديق الانتخاب فريضة وطنية.. فلا تقاطع كما ينصحك شيوخ الجهاد المزيفون.. الذين يشدوننا إلى الوراء.. وليس هناك أخطر على الأمة من تجار الدين الذين يحترفون لعبة المصالح.. والذين يحاولون تعطيل المسيرة وتشويه التجربة.

بعد غد عرس ديمقراطى حقيقى.. فاحرص على الحضور والمشاركة لأنك ساعتها سوف تدرك أنك العريس المنتظر.

تم نسخ الرابط