رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد

        

رغم التحذيرات الشديدة و المتكررة من خبراء البيئة و الصحة من آثار استيراد و استخدام الفحم المدمرة  و عدم إلتفات حكومة محلب السابقة و الحالية لتلك التحذيرات و التى على رأسها كم الانبعاثات الضارة فى الهواء و التربة و و آثارها على صحة المصريين أصرت الحكومة على الإستمرار فى مخططها لصالح شركات الأسمنت لمواجهة نقص الطاقة مبررة ان استيراد الفحم جاء لإنقاذ صناعة تمس الأمن القومى و هى حجج واهية لأن الهدف الواضح هو تغليب مصالح شركات الأسمنت العالمية التى نقلت استثمارات مايسمى بالصناعات القذرة التى تمنعها بلادها إلى مصر حيث استفادت بالمواد الخام بأقل الأسعار و العمالة الرخيصة و استفادت لسنوات من أسعار الطاقة المدعمة و مع ذلك ظلت تبيع الأسمنت للمصريين بأسعار تفوق الأسعار العالمية  حققت خلالها أرباح خيالية و عندما نقص الوقود لم تهتم بسلامة البيئة أو صحة المصريين و أصرت على استيراد الفحم لأنه أرخص من الغاز رغم أن تلك الشركات حتى لو استوردت الغاز ستستمر فى تحقيق أرباحها لكن على رأى المثل   (البحر يحب الزوادة ) و الكارثة الكبرى أن قامة كبيرة مثل العالم الكبير الدكتور ابراهيم عبد الجليل خبير الطاقة و البيئة قد حذر بأن تكلفة التدهور البيئى و الأمراض التى ستصيب المصريين تزيد كثيراً عن استيراد الغاز الطبيعى أو حتى استيراد الأسمنت و أن شركات الأسمنت لو كانت استثمرت فى تحسين كفاءة الطاقة لقلت نسبة استخدام الوقود بنسبة ٥٠٪  أو اهتمت بزيادة الإعتماد على حرق المرفوضات من المخلفات و إطارات الكاتشوك  لما لجأت إلى إستيراد الفحم .
 
أما و قد حسم القرار باستيراد واستخدام الفحم الذى بالفعل تم استيراده قبل صدور القرار فعلى حكومة محلب و على الأخص وزير البيئة تحمل المسئولية الأدبية و الجنائية للأضرار التى ستصيب البيئة المصرية المتدهورة أصلاً  و إصابة المصريين بمزيد من الأمراض و أيضاً تحمل مسئولية تطبيق الإشتراطات و المعايير الصارمة فى التعامل مع الفحم خاصة أسلوب تداوله من أول وصوله إلى الموانئ حتى تشغيله فى مصانع الأسمنت و تحمل مسئولية عدم تهريب الفحم و استخدامه فى صناعات أخرى مع العلم أنه قد تم ضبط سيارات تحمل كميات من الفحم لإستخدامها فى مصانع الطوب و يتحمل وزير البيئة مسئولية  تطبيق الأشتراطات البيئية الخاصة بتشغيل الفحم فى مصانع الأسمنت بكل حزم خاصة و نحن نعلم جيدا مدى تهاون بعض العاملين فى جهاز شؤون البيئة فى التقييم و التفتيش البيئى فى المصانع المصرية و بالتحديد مصانع الأسمنت !!
تم نسخ الرابط