بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر
نعود مرة أخرى دون استراحة للبث المباشر لبعض أحداث الشوط الثاني من المباراة الثأرية والحماسية على كأس الجدارة والاستحقاق للحياة ما بين قطبي الخير والشر في العالم والمباراة المقامة على استاد مصر كملعب رئيسي للأحداث في الشرق الأوسط، وعلى اليمين دوما يوجد الشعب المصري وقواته المسلحة (خير أجناد الأرض) منذ سبعة آلاف عام ، والفريق المتحدي هذه المرة على اليسار يقبع منكسا ومتربصا ومهدرة كرامته في نهاية الشوط الأول بمديره الفني الشيطان الأعظم الملقب بالإدارة الأمريكية ومعاونيها ولاعبيها من الغرب والأتراك وحكومة قطر وتجار الدين من الإخوان والسلفيين وجماعات الإرهاب باسم الدين .
وقد انتهى الشوط الأول الذي استمر قرابة الثمانين عاما بهزيمة نكراء للشيطان الأعظم في الثالث من يوليو من العام الماضي وبمفاجأة تاريخية من العيار الثقيل بتغيير المدير الفني المتواطئ بمدير فني محترف ولاعب ماهر تسبب في خسارة الشيطان الأعظم خسارة فادحة لا تعوض وفضحت كل مخططاته للتزوير والتدليس وسرقة الملاعب في غفلة من الجمهور وتواطئ من الحكام وتمثلت الخسارة التاريخية في حصول لاعبه الأساسي ورأس حربته الأشهر الإخوان المسلمين على الكارت الأحمر ، بل وأجبر الإخوان المطرودون على الخروج من الملعب منكسي الرؤوس مفضوحين .
وبدأ الشوط الثاني بمؤامرات لأذناب الصهيونية العالمية وبقايا أذرع الماسونية الحقيرة التي قررت أن تبذل الغالي والنفيس من أموال ودماء الأغبياء والمتخلفين والمتآمرين وعلى رأسهم بقايا تجار الدين وضحاياهم من المغيبين والجهلاء لتعيد اللاعب المطرود بأي ثمن وبمحاولات فاشلة قبل أن تبدأ لاستعادة الطريق لتنفيذ مخطط الشرق الأوسط الجديد بعد سقوطه عاريا مفضوحا على يد القيادة المصرية منذ عام كامل وبمواجهة مباشرة مع السيسي ولاعبيه الأشداء
وتتزامن الأحداث في تناغم ليس بالجديد من كافة الجهات المتآمرة والمتحالفة لإسقاط مصر والشرق فتصدر مؤسسة حقوق الإنسان الأمريكية التابعة للمخابرات الأمريكية (هيومن رايتس واتش) تقريرها بشأن (فض رابعة) مركزة على قتلى ومصابي الإخوان ولكنها تفجع الإخوان وتخزيهم بتعداد القتلى المذكورين والذي لا يزيد عن التقرير الحكومي والطب الشرعي سوى بمائة وتسعون قتيلا فقط فتسقط كل ادعاءات الخونة بزيادة الأعداد عن أربعة آلاف أو عشرة أو عشرين ألفا كما يشيعون ولكن المنظمة كالعادة تتغافل وتنسى تماما شهداء الجيش والشرطة والأبرياء الذين تم قتلهم بدم بارد في الشوارع وأماكن عملهم بواسطة الإخوان والجماعات المتطرفة والذي بلغ عددهم أكثر من ضعفي عدد من قتلوا من الإرهابيين ، ومغمضة الطرف عما تمارسه أمريكا بكل دولة دخلها توابعها وأذنابها كداعش التي ما زالت تتلقى منها المساعدات باعتراف دولي أو حتى إدانة لمجازر غزة التي لم تنتهي بعد .
ويسرع التنظيم الدولي في اجتماعه الأخير بتركيا ليدعو الإخوان في مصر في ذكرى (كربلاء رابعة) لبذل النفوس والأرواح لدعم الشرعية واعدين بمزيد من الأموال والتأييد والتخطيط ، فضلا عن تسارع فتاوى شيوخ ورؤوس الفتن سواء من قطر أو تركيا أو حتى من داخل مصر مع تتابع صدور تخاريف التصريحات وفضائح المكالمات لبقايا فئران الإخوان المذعورة في محاولات الاستئساد الفاشلة مع إضافات جديدة لأحلام ورؤى بعض نساء الإخوان المفضوحات بتاريخهن السلوكي المشين .
ولا تخلو الساحة كالعادة من نبرة العمالة والنخاسة الإعلامية المستفزة والمنفرة لبعض الإعلاميين المشهورين بملايين أجورهم واعتيادهم على العطايا القطرية وزيارات بعضهم المرصودة للشاباك الإسرائيلي عن طريق لندن وتنفيذهم لمخطط التشكيك والإحباط في نفوس المشاهدين من كل شيء يحدث في مصر ، مستغلين بعض ما يعاني منه المواطنين مثل انقطاع التيار الكهربي والذي نراه منطقيا بعد خمس سنوات بلا صيانة أو تجديد أو إحلال أو تدعيم لشبكات تتحمل خمسة أضعاف قدراتها الفعلية فضلا عن عصابات الحرق والتدمير للأبراج والمحولات وسرقة الكابلات ومتغافلين أو منكرين لكثير من النجاحات مثل توفير السلع التموينية خلال الشهرين الماضيين مجانا أو بثمن رمزي لم يتعدى الخمسة جنيهات لمخصصات الأسرة بدلا من خمسين جنيها على الأقل ، وتوفر الوقود وانحسار أزماته وارتفاع الاحتياطي النقدي حتى 17 مليار دولار .. ويبدو أنهم لم يعوا التحذير الواضح والمبلغ لهم على الهواء مباشرة ولا يلومن أحدا إلا نفسه .
ولم تخلو ذكرى رابعة من تزييف إعلامي متعمد من بعض القنوات خاصة لأعداد القتلى والجرحى ، فضلا عن إذاعة بث مباشر من كوكب الجزيرة المجهول لملايين البشر في حارات مزنوقة (مع الاعتذار لمرسي) وتصويره على أنه ثورة أخرى في مصر حتى وصل الزيف يبعضهم لادعاء وجود سبعين مليونا في الشوارع يطالبون بعودة المعتوه المخلوع مرسي ، فضلا عن بعض فئران الإخوان المدعين أنهم ميليشيات وجيوش تهدد وتتوعد والتي سرعان ما سقطت في أقل من ساعات يوم واحد لتنكر وتتنصل وتدعي الجهل والمظلومية كعادة المتأخونين .
ولا عجب من سقوط الكثيرين من المصريين من المتعلمين وأنصاف المتعلمين ومعدومي الثقافة في مستنقعات الإخوان والسلفيين الفكرية وكأنهم بحق يساقون كالخراف بلا عقل أو فهم ، فقد عانى هذا الشعب من إدارة جاهلة ومفرطة تركت الأبواب مفتوحة على مصراعيها لأذناب المخابرات الغربية من تجار الدين والنشطاء السياسيين ومنظمات العمل المدني وحقوق الإنسان ليعبثوا برؤوس الشباب عقودا ثلاثة فأصبح منهم أساتذة جامعات ووكلاء وزارات بل ووزراء وأشخاص في مناصب عليا وأماكن حساسة وخطيرة في الدولة يعملون في صمت كعناصر نائمة مختفية ووظيفتهم تدمير وإحباط أي لأي موقع أو مؤسسة ومنعها من النهوض أو التقدم تحت ستر من القانون واللوائح ومتطلبات العمل والوظائف حتى رأينا موظفين بعينهم يجدد لهم بعد سن الستين رغم تاريخ فشلهم الطويل ولكنهم فقط من الإخوان أو المتعاطفين والمؤلفة قلوبهم بالمال والمسيطر عليهم في وزارات وهيئات قومية حساسة وشركاتها تخسر الملايين شهريا عمدا دون تحرك ساكن لوزير أو قيادة سياسية ، بل وبلغ الأمر لمجلس أعلى ما زال أحد أعضائه من المتهمين في قضايا جهادية سابقة .
ولذلك لن نكل أو نمل وسوف ننادي بل ونصرخ فيمن يدير هذا البلد أن يفيق ويبادر بحملات تطهير مماثلة لما فعله الإخوان رغم خيانتهم ونجحوا في تنفيذ خطة التمكين في أكثر من 60 ألف وظيفة رئيسية في الدولة ، فليس أقل من عزل جميع هؤلاء فورا ودون تأخير فولائهم لمن عينهم وأوصلهم لهذه المناصب ، فهم من يعيقون أي إصلاح أو نهوض أو تقدم في مؤسساتهم وهم معروفون بالاسم في كل مؤسسة ، فهل من وزير يستجيب أو يبحث أو يدرس ليعلم ما غاب عنه أو يغض الطرف عنه تكاسلا أو خوفا فتتملكه الشجاعة ونزعة ولاء أو رغبة في النجاح .. أم ينتظر الضوء الأخضر ..؟؟
ولا ننكر أنها ظاهرة صحية أن نرى كل هذا في إطار التطور المنطقي لما كنا فيه ، فلابد أن يتفاعل المجتمع مع نفسه فيلفظ الفاسد والفاشل وهو ما بدء بالفعل بتوالي إبلاغ المواطنين عن عناصر مشبوهة ولكن يبقى أن نتخلص من عقدة قطع العيش ، فمن يسعى لتخريب مؤسسة لا يستحق عيشها ولا التمتع برزقه منها ، ومن يقطع طريقا أو يحرق مؤسسة أو وسيلة مواصلات أو يعرقل حركة حياة البشر لا يستحق أن يحيا بينهم خاصة من تتركهم الدولة يحرضون ويهددون الشعب بالويل والثبور وعظائم الأمور علنا ثم نراه حقيقة ودماء وحرقا في شوارعنا .
وفي ظل كل هذا الهراء أعجبني الثبات والقوة التي يتحرك بها الرئيس السيسي وإصراره على تنفيذ مخطط القناة كمحور تنمية تاريخي واعد فضلا عما ستظهره الأيام القادمة من خطوات عملاقة تتم الآن في صمت وسرية ، وتؤكدها سلسلة زياراته الأخيرة والتي أربكت حسابات الغرب وأمريكا وهزتها بعنف لأنها تعني الكثير وتعجل من تنفيذ الكثير من خطوات طريق واضح المعالم في ثقة وإصرار على تنفيذ وعده بأن تصبح مصر دولة عظمى في غضون سنوات رغم أنف الكارهين والخونة والعملاء .
وأخيرا .. تلك كانت أهم معالم الدقائق الأولى من ملامح الشوط الثاني من المباراة الحاسمة ما بين قوى الشر والظلام وأذنابها خلف ستار الدين والديمقراطية وحقوق الإنسان (المجرم) وما بين الحق والعدل والخير لشعب يستحق أفضل مما هو فيه بكثير وخطواته الثابتة تؤكد انتصاره رغم أنف كل الرافضين والأعداء .



