رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
                                    

 

راع انتباهى أن معظم الشباب الذين شاركوا فى أحداث ذكرى رابعة بحرق مبان الأحياء أو زرع القنابل أو قتل الأبرياء من الصبية الذين لم تتعد أعمارهم السابعة عشر عاماً و هم ليسوا أعضاء فى تنظيم الأخوان أو من طلبة الجامعات لكنهم يقومون بهذه الأعمال الإجرامية مقابل مئات الجنيهات فى الحدث الواحد بدءاً من المسيرات و انتهاءاً بالقتل و الحرق و التفجير .

 
و يمكن أن نبرر شدة  الفقر الذى أصاب قطاع عريض من المجتمع  قد  دفع هؤلاء الصبية إلى الإنخراط فى الجماعة الإرهابية طلبا للمال و تحقيقاً للمغريات التى تخطف لبهم خاصة  الذين يعيشون على الأرصفة أو داخل أسر مفككة  و ما ينتج عن ذلك من انعدام التعليم و الوازع الأخلاقى و موت الضمير .
 
لكن ما أفزعنى ما يقوم به هؤلاء الصبية من القتل بدم بارد و حرق المنشآت و المركبات وسط حالة من النشوة و الإبتهاج و التهليل لكل تفجير يحدث و كل روح تزهق فليس المال وحده هو المحرك الوحيد لجرائم  المجرمين الصغار الذين  تربوا على العنف حتى أصابتهم السادية و هؤلاء يجازيهم الله  بالعقاب فى الدنيا و الآخرة جراء ما ارتكبوه .
 
أما الأهم فهو تفشى العنف بين الشباب و الأطفال و اعتيادهم مشاهدة القتل و الذبح و تكسير العظام من خلال الأفلام و النت دون التأثر و لو لثانية و احدة رغم هول  ما يشاهدوه و ما تلبث أن تنتقل تلك المشاهدات إلى التطبيق العملى و لو كان لدى الدولة وعى بضرورة عودة تدريس الفنون الراقية من تمثيل و موسيقى وفنون شعبية  و رسم و مسارح مدرسية  لسمت مشاعر الأطفال و كشفت فيهم مواطن الإبداع و اتسع لديهم الخيال و شاركوا فى الرياضات المفيدة  و تخلوا عن العنف و لو تنبهت الدولة إلى إن استمرارها فى تجاهل تدريس و نشر تلك الفنون منذ الصغر سيؤدى إلى تخريج المدارس آلاف العاطلين و المجرمين و المتطرفين !!
تم نسخ الرابط