بقلم : ألفت سعد
عدة مشاهد تؤكد اننا انتزعنا إنسانينا بأيدينا و اصبح من الطبيعى أن نرى سائقى الحناطير أو عربات الكارو
ينزلون بالسياط بكل قسوة على أجساد الخيل والحمير لكى تجرى و هى تحمل ما لا تستطيع من الأطنان و اصبح من المعتاد ان نرى الصبيبة يقومون بتعذيب كلب أو قطة صغيرة دون أن يمنعهم أحد .
حتى علية القوم بنادى الجزيرة تململوا و ضاقوا ذرعاً بالتفاف القطط حولهم طلبا لما يسد جوعها فأوصوا بقتلها
و القاءها خارج أسوار النادى لتكشف عن مشاعر ميتة و أحاسيس متجمدة و آخر المشاهد التى طالعتنا لأسد نافق بمدينة المحلة تم إلقاءه بجوار صناديق القمامة لا نعلم من قام بحبسه أو تجويعه و قتل كبرياؤه قبل قتل جسده و لو حدث فى الخارج ما جرى فى الجزيرة أو المحلة لإنقلبت الدنيا و لم تقعد و نحن هنا لم يهتم أحد إلا أفرادا من نشطاء حقوق الحيوان ليعلنوا استنكارهم على وسائل الإعلام أو صفحات التواصل الإجتماعى دون ان يتحرك أى مسئول لحساب المتهمين بقتل القطط و الأسد النافق .
نتهم الغرب بالوحشية لقتل الأبرياء فى غزة و العراق و أفغانستان و نمارس وحشتينا على من هم أضعف منا من البشر و الحيوانات نقتل باسم الدين و نذبح بلا اله إلا الله .
تقوم الدنيا و تقعد فى البلاد المتحضرة إنسانيا اذا تعثرت قطة فوق شجرة أو حادث أصاب كلب و نحن نسعى لتعذيب الحيوانات و حبسها فى أقفاص و تجويعها بالأيام .
نسينا آيات القرآن العظيم التى تحض على الرحمة و الحديث الشريف الذى أشار إلى إمرأة دخلت النار فى هرة حبستها لا هى أطعمتها و لا أطلقتها لتأكل من خشاش الأرض و الحديث الآخر عن رجل دخل الجنة فى كلب سقاه من بئر ملأ منه بنعليه
إرحموا من فى الأرض يرحمكم من السماء



