بقلم : لواء أركان حرب/ جمال عمر
رغم أنني أعرف حديث رسول الله (لا تقل .. لو .. فإنها تفتح عمل الشيطان) إلا أنني لم استطع كبح جماح نفسي وهي تتخيل الأوضاع لو اغتالوا السيسي في رحلته لأمريكا ، ومن له المصلحة في اغتياله وكيف وماذا سيجنون من وراء ذلك وما هي النتائج القريبة والبعيدة وعواقب هذا الاغتيال .
أما من هو حريص على اغتياله .. ؟؟ فهم قيادات الماسونية العالمية .. فهو أول حاكم في القرن الجاري في منطقة الشرق الأوسط لا يخضع لسلطانها وجبروتها ولا ينتمي لأيا من أجنحتها المختلفة سواء الدينية كالإخوان والسلفيين والشيعية وغيرهم من الفرق والجماعات أو أجنحتها السياسية كالديمقراطيين والاشتراكيين الثوريين أو الحقوقيين والصهاينة ولا أجنحتها الاجتماعية كالروتاري والليونز وبالتالي فالرجل خارج نطاق السيطرة وخطواته مؤلمة وموجعة لجميع المخططات الماسونية بكل صورها .
ولماذا اغتياله في رحلته لأمريكا .. ؟؟ فهو تنفيس لغضب من هذا السيسي الذي وجه وما زال يوجه ركلاته للمؤخرة الأمريكية الرخوة (على حد تعبيرهم) ومازال يمعن في غيظ النفوس والقلوب ويقتحم عليهم عقر دارهم وهو يعلم جيدا ماذا يفعل وكم يوغر صدورهم برحلته وأهدافها المعلنة والمخفية ، وليكون درسا لمن يفكر في معاداة العم سام كلب الماسونية الأمين ، وما الفائدة من قتله .. ؟؟ ربما قتله يخلق الفرصة الذهبية الضائعة لإحداث كم كبير من الفوضى والتشتت تنتهي بحروب أهلية في مصر وانقسام بين طوائف الشعب في مصر ليعيدوا تصحيح مسار خارطة تقسيم المنطقة بوقوع مصر كآخر حصن وملاذ وحامي لدول المنطقة وأكبر جيش تخشاه إسرائيل ومن وراءها ، ومن سيتحمل التبعات في قتله .. ؟؟ بالقطع أن أول المضحى بهم هم الإخوان ولا دلال لهم على أمريكا بل أصبحوا عميلا غبيا وخائبا أضرار وجوده أكبر من فوائده وهي فرصة لوصمهم بهذا الحدث وتطهير أمريكا والغرب منهم بضربة واحدة وليكون اغتيال السيسي هي أداة التطهير للغرب وأمريكا من هؤلاء العملاء الأغبياء والحمقى ومعهم أذنابهم من داعش والجهاديين وهو يعد سببا مماثلا لأحداث (11 سبتمبر) ومقنعا لاجتياح الغرب للعراق وسوريا والسيطرة على المنطقة بالكامل من جديد .
وربما يتناسى من يخطط لاغتيال السيسي أن يوقع بحمقه شهادة وفاة الإدارة الأمريكية وربما الولايات المتحدة كاملة والتي هي قاب قوسين أو أدنى من التفكك لدويلات صغيرة ولكنها تنتظر حدثا مدويا تفقد فيه الحكومة الفيدرالية سيطرتها على الأمور ولو لساعات وهناك قوى متعددة تعمل لتعظيم وتفعيل هذا داخل أمريكا منذ سنوات ، أهمها من لهم ثأر التفكيك منذ عقود قريبة وهو ثأر لا يموت ولابد أن يردوا الصاع صاعين للغرب وأمريكا على وجه الخصوص
وربما يتناسى الأمريكان أن مصر يحكمها من يستطيع المضي قدما بمصر ولديهم واجهات متعددة ومحترمة وقوية وواعدة وأن اغتيال السيسي قد يصبح دافعا جبارا للقضاء النهائي على كل العملاء وتجار الدين بلا رحمة أو هوادة أو رجعة .. وصرخة قوية لتنبيه هذا الشعب لحجم استهدافه والكيد له ، فسيحدث موت الرجل تغييرا حادا في المزاج المصري فيتحول من الكسل واللامبالاة والتواكل إلى أعاصير وبراكين نشاط وعمل من أجل مستقبل أفضل كان وما زال الرجل الرمز لهذا الشعب يحلم به وهم يعلمون ويدركون .
وأخيرا .. فنحن لا نملك علم الغيب وما سوف يأتي به الغد ولكننا نملك إحسان الظن بالله فالله عند ظن عباده به وما ننظنه في الله هو الخير لهذا الشعب وهذا الوطن مهما كانت الأحداث والمتغيرات ، ولذلك .. يجب أن نوجه النداء المتكرر من كل طوائف الشعب لمن بيده مقاليد الأمور في هذا البلد ، ونوجه النداء صراخا هذه المرة ، خاصة بعد تجاوز عدد شهداء الواجب والوطن أكثر من ثلاثة أضعاف قتلى تجار الدين في رابعة والنهضة وأنتم تعلمون ، فإلى متى ستظل الأيدي مرتعشة والخطوات مترددة ، وإلى متى سيظل السكوت على عناصر الإخوان خاصة في الوزارات والهيئات السيادية ، وإلى متى سيظل القضاء بطيئا ومملا ويعيش بخيالاته في كوكب الأفيال .. إلى متى ؟؟؟



