رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد

و نحن نعيش العشر الأوائل من ذوالحجة بكل ما فيها من فضائل عظيمة تجتمع فيها أمهات العبادة الصلاة و الصيام و الصدقة و متابعة مناسك الحج انتظارا ليوم عرفة و يوم النحر و نعيش خلالها أجواء روحانية عالية لنفاجأ بإعلانات الترويج لأفلام العيد المسفة التى تمتلأ بكل اشكال الانحراف الأخلاقى و الفجور و الألفاظ السوقية و اللمز بالإشارات البذيئة و تقدم الخلطة المعروفة من وصلات الرقص المبتذلة و الأغانى الصاخبة و المواقف الركيكة و الإفيهات الجنسية و للأسف ان كل الأفلام المعروضة لا تقدم أى مضمون أو فكر وكلها متطابقة الأحداث و المشاهد المخزية إلا من الممثلين .

 
منهم لله القائمين على سينما الهلس لا يتركون مناسبة دينية و أيام مباركة يعيشها المسلمين سواء فى رمضان أو أيام ما قبل الحج إلا و أفسدوا تلك الحالة الروحانية بصدمات الأفلام سيئة السمعة و بعدها نتساءل لماذا انتشرت
حوادث التحرش الجسدى و اللفظى ببنات و سيدات مصر لأنه ببساطة يقوم الشباب بتطبيق ما يشاهدونه عمليا فى تلك الأفلام الهابطة .
 
لقد عشنا سنوات عجاف غابت خلالها القيم و الأخلاق الطيبة و الأقوال المهذبة و ليس من المعقول بعد أن قمنا بثورتين للتخلص من الفساد و الديكتاتورية أن تظل حالة الإنفلات الأخلاقى المتردى  قائمة بل و فى ازدياد فكيف نعيد بناء الدولة المصرية والعمل على تقدمها فى ظل انحسار تام لكل ما هو حضارى أو تربوى ؟! و كيف نرتقى بالعلم و العمل فى هذا المناخ الأخلاقى المنهار .
 
كلنا نعلم أن الدول المتقدمة لم تحقق التطور التكنولوچى الهائل إلا بعد أن تقدمت حضاريا و أخلاقيا أولاً لذلك فمن المستحيل أن تعود الريادة لمصر إلا عندما تعود الأخلاق الحميدة الى المجتمع المصرى و تعود إلينا أفلام الزمن الجميل و السلوك الراقى فى المعاملات .
تم نسخ الرابط