الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لؤي الخطيب

الأبيات الواردة بالمقال للشاعر إسلام وهبان.

...

"الناس تاعبني، ما هم مش فاهمني، يمكن ده لإني غير كل الناس، هلبس نضارتي، واسمع مزيكتي، واعيش بطريقتي، ولو عكس الناس .. "

 

أيقنت البشرية منذ زمن بعيد ان الحياة لا تستقيم بأحد النقيضين الآتيين دون الآخر وهما الفرح والحزن، وهي ثنائية متلازمة ككثير من الثنائيات في حياتنا، فلا فرحًا دائمًا تستقيم في ظله الحياة، ولا حزنًا دائمًا تستقيم بين ثناياه الحياة، هكذا تسير الأمور النقيضين معًا، ساعات للفرح وساعات للحزن، ساعات تٌجرب فيها نشوة النصر، وساعات تتجرع فيها مر الهزيمة وربما تكون الساعات الأخيرة تلك هي الحافز للعودة مرة أخرى لحالة النصر.

 

ترتب على الحقيقة السابقة ظهور مٌصطلح يٌسمى "الضغط" والضغط المقصود ليس المرض الطبي، وإنما المقصود هو مٌصطلح يشير إلى شعورك بأن هناك شيء عليك إنجازه، ولنا هنا وقفة، في كثير من الأحيان يتم الإشارة بمٌصطلح الضغط إلى الضغط السلبي فقط أي حينما يمر الانسان بمشاكل او أزمات، ويصل إلى مراحل من اليأس والاستسلام، او حينما يؤثر ضغط العمل او الحياة سلبيًا بشدة على صحة الإنسان وهو بالفعل جزء مما يٌشير إليه مٌصطلح الضغط ولكنه ليس كل ما يٌشير إليه.

 

تخيل معي أنه تم ابلاغك بفوزك بالفعل بجائزة نوبل، وأنك ستتسلمها الأسبوع القادم، حدثني عن نفسك في الأيام التي تسبق تسلمك للجائزة، ستٌفكر؟ ستقلق؟ ستحاول البحث عن مصادر تٌخفف عنك هذا القلق أو بمعنى أدق "الضغط" نعم، هو ضغط بالفعل ولكنه ضغط إيجابي، وقس على ذلك كل الأحداث السعيدة في حياتنا،حتى في الأمور الشخصية فمرحلة الإعداد للزواج تتسم بدرجات عالية من الضغط ولكنه حدث سعيد، فمفهوم الضغط الإيجابي هو الضغط الذي إذا اختفى من حياتنا اصابتها الكآبة لأنها ستٌصبح بلا قيمة، كذلك يٌمكن أن يكون الضغط إيجابيًا إذا تحول الحدث الصعب من تهديدًا إلى تحديًا، ومن الاستسلام للفشل إلى الإصرار على النجاح، تمامًا كما حدث معنا في نكسة 1967 والتي كانت هزيمة صعبة تجرعها المصريون جميعًا إلا أنهم وخلال ستة أعوام فقط أحرزوا النصر ولم يستسلموا لويلات الهزيمة، ومازلنا نحتفي ونحتفل بهذا النصر وهذا الشرف والفخر حتى هذه اللحظة.

 

 

تخيل حياتك بدون الضغوط

بدون شيء يشدك لبكرة وضياه

تخيل كلامك بيعزف سكوت

ووقتك بينزفوماتقولش اه

مافيش معنى ابدا لكلمة حياة

لو الكون بيضحك بطول الأمد

لحكمة وعظمة ونور الاله

خلق يا بن ادم حياتك كبد

مافيش فرحة دايمة ولا حزن سرمد

ما بين ده وده راح تعيش متعتك

بايدك وعقلك تكمل وتسعد

وترسم لبكرة سهول جنتك

 

 

لـ إسلام وهبان

 

ينقسم الضغط إلى قسمين وهما الضغط الخارجي وهو المؤثرات نفسها او الاحداث التي نمر بها سواء كانت إيجابية او سلبية، والضغط الداخلي وهو رد الفعل الذي يقوم به الجسم تجاه هذا الضغط، وهو أيضًا إما أن يكون سلبيًا او إيجابيًا.

وفي بيئة العمل لا يستطيع الإنسان الإنجاز تحت درجات الضغط الشديدة، لأن ذلك سيؤدي إلى تولد رد فعل داخلي "ضغط داخلي" شديد جدًا يٌعرقل قدرات التفكير والإنجاز، ولن ينجز كذلك إذا شعر أنه يفتقد للحد الأدنى من الضغط، فهناك مستوى معين لا يجب أن يقل عنه الضغط ولا أن يتخطاه.

أعراض الضغط على الفرد وأسبابه، مصادره في بيئة العمل وأثاره، كيفية إدارة الضغط على المستويين الشخصي وفي بيئة العمل ودورك أيها القائد والمٌدير في ذلك .. هذه بإذن الله موضوعات السلسلة التي إخترت لها عنوان "مايستهلوشي" وبالفعل "مايستهلوشي" إللي يوصلوك لمرحلة الضغط على صحتك سواء اشخاص او احداث. وتستاهل إنك تعرف ازاي تتعامل مع الضغط ده. تابعونا.

تم نسخ الرابط