عندما نادى بعض العقلاء بضرورة عودة الحرس الجامعى فى ظل الأحداث الجسام التى تتعرض لها البلاد و خاصة الجامعات التى تمثل أهمية قصوى لجماعة الأخوان الإرهابية لتخريب البلاد و نشر الفوضى انقلبت الدنيا رأساً على عقب و قالوا ان عودة الحرس الجامعى يعنى عودة الدولة البوليسية و عودة القمع فاضطرت الجامعات الى الاستعانة بالأمن الادارى الذى لم يستطع بإمكانياته المحدودة من العدد و الكفاءة فرض السيطرة الأمنية داخل الجامعات و شهد العام الدراسى الماضى مجازر و حرائق طالت البشر و المنشآت و سيارات الجامعات و الأساتذة مما ترتب عليه ضياع السنة الدراسية و كان الحل هذا العام الإستعانة بشركات الأمن الخاصة لتنظيم دخول الطلاب و التأكد من شخصياتهم لعدم اندساس إرهابيين وسط الطلبة أو تسريب أدوات التخريب من مولوتوف و شما ريخ و سنج و مطاوى كل ذلك بهدف عودة العملية التعليمية.
و أسندت عملية تأمين الجامعات لشركة فالكون إحدى شركات بنك من أشهر البنوك الوطنية فى مصر و تلك الشركة لا تستخدم أى أسلحة حتى لا تتهم بأى جرائم قد يحاول الطلبة المتطرفين إلصاقها بها و حتى يتقبل جميع الأساتذة و الطلبة أداء تلك الشركة .. و رغم ذلك قرر دعاة التخريب من الطلبة إفساد العام الدراسى و تكتلوا لمحاربة فالكون بالهجوم على البوابات و ماكينات الأكس راى و تكسيرها و محاولة إيذاء أفراد الشركة الذين يؤدون عملهم بكل كفاءة و أيضاً بنشر الشائعات عن تلك الشركة تارة انها تابعة للمخابرات العامة و تارة انها تابعة لرجل الأعمال نجيب ساويرس و تارة ان اسمها يعنى انها صليبية هذا بخلاف التهكم على الشركة و أفرادها و نعتها باسم سوسن إشارة الى هزيمة أفرادها على يد الطلبة الإرهابيين و لا يدرى البعض ان أفراد أمن فالكون ليس مصرح لهم بالإشتباك مع اى طالب و ان مهمتهم محددة فى تنظيم دخول طلاب الكليات فقط دون غيرهم و عدم تسرب اى مواد غير مشروعة لكن للأسف أفردت وسائل التواصل الإجتماعى للتهكم على فالكون و أفرادها و شارك الجميع فى نشر النكات التى تسخر من فالكون بالصور و التعليقات و للأسف حققنا هدف الاخوان الإرهابية لهدم أى عمل أمنى حتى لو كان لصالح أبناءنا الطلبة .
متى نحترم أنفسنا و نتوقف عن نشر تلك المهازل التى تنال من شرف اى مهنة و تنال فى النهاية من شرف المصريين أنفسهم ؟!