رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد

 

لا شك أن وعى الشعب التونسى كان له دور كبير فى ريادة ثورات الربيع العربى و ان كانت تلك الثورات كانت و مازالت تهدف الى تقويض أركان الدول العربية بزيادة الصراع الداخلي بين الطوائف الدينية فيما بينها من جهة و صراع الاحزاب الراديكالية  و الأحزاب المدنية من جهة أخرى إلا انه لا يمكن إنكار خروج الملايين من تونس ثم مصر للتعبير عن رفض الأنظمة الفاسدة و المناداة بالعيش و الحرية و العدالة الإجتماعية .
 
و رغم أن الثورة التونسية قد اتاحت للإخوان  الوصول للحكم  إلا أن الوعى الذى تكون بفعل التعليم و الثقافة اللائى اكتسبها الشعب التونسى نجح فى تقويض خطة الأخوان للسيطرة على البلد و فى خلال فترة غير طويلة استطاعت الأحزاب تجميع صفوفها لمواجهة عصابة الإخوان و المشاركة فى الانتخابات البرلمانية و اتحدت الجماعات السياسية بمختلف توجهاتها سواء ليبرالية أو يسارية  أو رجال أعمال تحت لواء "  نداء تونس " و الدفع  بشخصيات  تلقى قبولاً شعبياً  استطاعت  كسب أصوات التونسيين و تحقيق الفوز على مرشحى حزب النهضة الإخوانى و وأد مشروع الدولة الدينية  برفضها الدخول فى ائتلاف مشترك مع حزب النهضة لتشكيل الحكومة القادمة .
 
و ان كنّا قد استلمهنا الثورة من تونس و سبقناها فى فى الإطاحة بحكم الإخوان فان الإنتخابات التشريعية القادمة تمثل تحديا خطيراً لثورة ٣٠ يونية يتمثل فى إمكانية اندساس أشخاص منتمين للأخوان أو احزاب دينية أخرى مستغلين حالة الانقسام داخل كل حزب و الصراع بين الأحزاب للاستئثار بالترشح فى الانتخابات البرلمانية بغض النظر عن شعبيتها و قبولها سياسياً  و عدم الاتفاق على قوائم تضم شخصيات لها تاريخ أو مواقف جيدة حيث  يصر البعض رغم هشاشته شعبياً على الترشح فى الانتخابات بما يفقد تلك الأحزاب أصوات الناخبين التى ربما تذهب لشخصيات اخوانية مستترة أو بعض الشخصيات الناشطة التى تخفى توجهاتها .
 
لذلك على الأحزاب المصرية ان تقتدى  بما حدث  فى تونس  و تسرع بالمشاركة فى إعداد قوائم يقبل عليها الشعب المصرى فى الانتخابات التشريعية حتى تكتمل خارطة الطريق التى أيدها الشعب المصرى لعودة قوة الدولة المصرية .
تم نسخ الرابط