بقلم : لؤي الخطيب
لؤي الخطيب ..
"يااه ياه يااه يا واد يا تقيل
أكلمه بحرارة يرد بالقطارة
الرجل الغامض بسلامته
متخفي بنضارة"
لا تسير الحياة على وتيرة واحدة، كذلك حقيقة لا مفر منها أننا لا نستطيع الاستمرار في هذه الدُنيا دون القيام بما يُسمى "اتخاذ القرار" سواءً في الأمور الشخصية او في دُنيا الأعمال، وحين التعرض لعملية اتخاذ القرار تكون مرحلة جمع المعلومات ومدى توفرها من المراحل المفصلية في تلك العملية.
يتكون الاسلوب العلمي لاتخاذ القرار من مجموعة من الخطوات أولها تعريف المُشكلة المُراد اتخاذ القرار بصددها، ثم تبدأ مرحلة جمع المعلومات وهي مرحلة مِفصلية من مراحل اتخاذ القرار، وفي هذه المرحلة قد تكون المعلومات مُتاحة وواضحة إلى حدِ كبير او إلى الحد الذي يُمكنك من اتخاذ القرار دون احتمال خطر كبير، او قد تكون تلك المعلومات غير مُتاحة بالقدر الكافي، وهذه الحالة تتكرر كثيرًا في دُنيا الأعمال خاصةً في الدول التي يحدث فيها تقلبات سياسية واقتصادية. ومع وجود قدر من الغموض في المعلومات تزداد مسئولية مُتخذ القرار، حيث يصبح من الواجب عليه اتخاذ بعض الإجراءات التي من شأنها التعامل مع حالة الغموض تلك، وتخفيف آثار أي خطر قد ينتج عنها.
مقولة شهيرة: توقع الأفضل واستعد للأسوأ، واضيف عليها كذلك أن تكون مُستعدًا لكل الاحتمالات المُمكنة بين الأسوأ والأفضل كُن مُتفائلًا ولا تُحبط فريقك، وتوقع أن أفضل السيناريوهات سيتحقق، وفي نفس الوقت وبالتوازي كُن مُستعدًا لأسوأ السيناريوهات المُمكنة، وكذلك للسيناريوهات التي بينهما، كيف ستتعامل معها، هل لديك ما يُسمى بالخطة "ب"، وهي الخطة المرسومة لمواجهة سيناريو آخر غير السيناريو الأصلي.
كذلك من الأشياء المُهمة التي يجب أن تتحلى بها عزيزي القائد والمُدير الحالي او المُستقبلي، أنك لا تستهن بأي حال من الأحوال بأداة تملكها، رُبما أضعف الأدوات في يدك هي الحل السحري الذي تبحث عنه لحل أزمة حالية، او لتخفيف أخطار مُحتملة، وهذا منطقي جدًا، فالسيارة التي لا تستطيع أنت رفعها وحدك، يرفعها "كوريك" تستطيع حمله بيد واحدة.
في بعض الأحيان لن تتمكن من انقاذ الموقف قبل حدوثه، ورُبما تمر بمراحل التخطيط الجيد والأسلوب العلمي لاتخاذ القرار، وبالرغم من كل ذلك تواجه أزمة أثناء التنفيذ، وهو أمر طبيعي، كيف ستتعامل مع الازمة؟ ما هو مفهوم الأزمة وكيفية ادارتها؟ .. سيكون موضوع إدارة الأزمات أحد الموضوعات القادمة التي سنتناولها بإذن الله.
وانا قاعد بكلم نفسي "عادي بكلم نفسي" تعجبت من مُعاناة السندريلا في مواجهة "الرجل الغامض بسلامته المُتخفي بنضارة" ولماذا لم تطبق الأسلوب العلمي في جمع المعلومات عنه؟ "بكبر الموضوع" بس قولت "دي السندريلا يا لؤي" يعني تعمل اللي هي عاوزاه!



