بقلم : هشام المليجي
أسمحوا لي ان أسئل سؤال ؟
هل يكفي مثلا :كم من الوقت تحتاجه مؤامرةما .. حتي تؤتي ثمارها وأن تكتمل ؟
انشاء صفحة علي موقع شهير للتواصل الاجتماعي لشحذ الناس وتعبئتهم ضد الشرطة ككلنا خالد سعيد,
استقطاب بعض الشباب الي الخارج لتدريبهم علي كيفيةاسقاط النظم الحاكمة من غير عنف ,
تغريدة, فيديو علي موقع التواصل الشهير يظهر قمع الدوله,حركات ككفايه و 6 أبريل , دعوة رجل له تاريخ وذو حيثيه للتغير.. الخ.
ولكن ما فائدة الخلاف في كونها ثورة ام مؤامره ؟ .. ومافائدة الاجابه ؟
من منا قرأ في التاريخ وخبرمدي ماعاناه الاوربيون وكم بذلوا من جهد ومال لخلع بنو صهيون من بلادهم وتوطينهم في أراضينا العربيه ... يعرف ماهي المؤامرة .. ومتي بدأت .. وماذا يريد القائمين عليها .
ومن يظن ان المؤامرة قد تكف او أنها قد تنتهي لهو في ضلال مبين.
من هو هذا السوي العاقل الذي يفكرفي ان أسرائيل و حلفاءها قد غفروا لمصرو الامة العربيةتلك الهزيمة الساحقة التي حلت بهميوم عبرت جيوش الشمس - كما سماها المصريين القدماء - و دمرت و دحرت وقطعت دابر العدو الصهيوني الغاصب.
وكما عهدناهم خونه ليس لهم عهد او ذمة مهما ابرموا من عقود و اصدروا من وعود وأدعوا انهم دعاة سلام.
قُتل زعيم الحرب والسلام الذي ظن أنذاك انه سلام و عن طريق مما أطلقوا علي انفسهم دعاة أسلام وكلاء ذلك الكيان الحاقد البغيض اسرائيل .
كما حاول أقرباءهم من الاهل والعشيرة قتل الزعيم الراحل جمال عبد الناصر ومن قبله ومن بعده وبالفعل نجحوا من قتل كثير من رموز مصر ورجالها النبلاء.
وبعد ان ابطلت ثورة 30 يونيو قنبلة الربيع العربي في مصرونزعت فتيل التقسيم والفوضي الخلاقةمازال الاهل والعشيره يعيثون في الارض فسادا وينشرون الرعب في البلاد ويقتلون النفس التي حرم الله الا بالحق.
وحتي لا يتصور البعض أني اعلق ماحدث او ما يحدث او ما سيحدث علي شماعه المؤامره وهو بمثابه وصف ضمني بأننا بلهاء وأغبياء وفريسة سهله يلاعبها الاخربالخيوط كعروس المسرح, احب ان أقول لهم أننا ساعدنا في تفعيل تلك المؤامرة وأشتركنا فيها , بشكل أو بأخر.
فكل من غفل عن سلامة المجتمع وصحتة النفسيةوالمصلحة العامة ونسي ضميره وعاقبته وتمادي في الفساد وساعده علي الأنتشار, وكل من تغاضي عن حقه وجبن وكتم صوته ومشي بجانب الحائط وأسطنع الغباء كي يعلو وينفذ وجاورالسعيد كي يسعد وبعًد عن من استحق الشفقه كي لا يصاب بالفقر و تحمل ماتحمله كي يصعد ويتسلق حتي تمكن وتمادي وطغي و جميع تلك الممارسات البذيئة التي أمرضت المجتمع وافرغته من قيم التعاون والاخلاص والحب والرحمه.
الثورة الحقيقية التي نحتاج لها هي ثورة تربوية قيمية أخلاقية توعويةوعلينا أن نفيق لانفسنا وان نحارب تلك الامراض النفسيه والممارسات الا أخلاقية التي عمت المجتمع.
علينا ان نعلم مواطنينا ثقافة الهدف الواحد والتعاون والتسامح والمشاركه والترابط والاخلاص والضمير والحب والخيروالعدل وان ننبذ ثقافة الحقد والتشفي والانتقام والتباهي وحب الذات والمظاهر والتناحر والعشوائية والشبق المادي والسطحية والتواكل والهياج التنافسي الفج وكل مامن شأنه إنتاج تلك المجتمعات المريضه المتأخره .
نجحت المجتمعات المتقدمة فيما فشلنا نحن فيه من ارساءه وتحقيقه من قيم ديننا الحنيف وما نادي به رسولنا الكريم (ص). هم فهموا الدين وحققوه فنجحوا و ضللنا نحن الطريق ولم ننتبه ففشلنا وتخلفنا.
وها نحن نختلف في كونها ثورة ام مؤامره
يالها من قضية مهمةومثمرة لتأخذ كل هذه المساحه وهذا الحجم والوقت والمجهود.
ويالها من مضيعة للوقت والفكر والابداع والتقدم والوطن.
المؤامرة مستمره.



