رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد
لا ادرى ما الأسباب التى تدفع وسائل الإعلام بكافة اشكالها ان تعرض للمواطنين القضايا الشائكة التى تمس العرض و الشرف و تخرج عن كافة الأعراف و الأخلاق و على رأسها قضايا زنا المحارم و ما الذى يفيد المجتمع من نشر تلك القضايا ؟! .. فلا يمر يوم واحد دون ان تعرض الصحف الورقية و المواقع الالكترونية و القنوات الفضائية حوادث زنا المحارم عن أب يغتصب ابنته او يجبرها على الفاحشة  و خال أو عم يرتكب نفس الجرم أو حوادث الشذوذ الجنسي التى تطالعنا يوميا و الكارثة ان وسائل الاعلام تعرض تلك الحوادث بكل تفاصيلها المخزية و وصل الأمر الى تصوير المتهمين يروون ما قاموا به جملة و تفصيلا من خلال اعترافات يتم تسجيلها بالڤيديو و ترويجها عبر شبكات التواصل الاجتماعى ليشاهدها الجميع من الأطفال للشيوخ . 
 
منذ سنوات قريبة عندما تعرض قضية اغتصاب او زنا المحارم دون اى تفاصيل كانت كفيلة بأن ينتقض لها المجتمع وسط علامات الاستنكار و الرفض لكن الآن نتيجة غياب الضمير الأخلاقى و غياب مواثيق الشرف الإعلامية اصبح هناك منافسة و سباق بين الاعلام لمن يفوز بنشر اكبر عدد من تلك الحوادث و من يفوز بنشر تفاصيل اكثر و تفننت وسائل الاعلام فى المتاجرة بتلك الحوادث حتى تحقق اكبر قدر من المشاهدة او القراءة  وتحولت قضايا الانحراف الاخلاقى من قضايا يشيب لها الولدان الى قضايا عادية  اصابت المجتمع بالتبلد .
 
نعلم جيدا ان حالات زنا المحارم أو الشذوذ الجنسي واقع موجود و ان وسائل الاعلام تنقل الحقيقة أو تعبر عن مشاكل المجتمع لكن كثرة تسليط الضؤ على اعداد تلك الحالات و تفاصيلها توحى بأن آفة خطيرة اصابت البيوت المصرية و انطباع يزيد كثيراً عن الواقع مما يوجب التصدى لوسائل الأعلام التى تتجاوز مواثيق الشرف الصحفى و الاعلامى و مقاضاتها .. مثال على ذلك ما نشره مؤخرا برنامج ( المستخبى ) عن تغطيته لعملية القبض على حفل للشذوذ الجنسي فى احد الحمامات الشعبية و المذيعة واقفة بكل جرأة لتصوير الشباب العارى و هى بذلك اثبتت التهمة قبل تحقيقات النيابة و ادانت هؤلاء الشباب الذين ربما منهم ابرياء .
 
لقد فقدت بعض وسائل الاعلام شرف المهنة و فقدت دورها الأساسى فى الارتقاء بأخلاق المجتمع بإشاعة الفواحش و تضخيم تواجدها و لن ينجم عن ذلك الا انهيار المجتمع . 
تم نسخ الرابط