بقلم : هشام المليجي
ربما نسي البعض ما حل بنا بعد أن تقبلنا نجاح محمد مرسي برغم ما أصاب الكثير منا الاحباط مما دفع العديد للأكتئاب أو حتي ترك البلد,
ولنتذكر ماحدث خلال ذلك العام منذ فتح مرسي صدره في ميدان التحرير معلنا أنه لا يلبس سترة واقيه إلي خطابه الأخير(أنواع الشرعيه) الذي كاد أن يدفع البعض للأنتحار.
لقد تدفق المصريون من كل صوب مطالبين بالتخلص من تلك الجماعه التي طالما عمِلت ضد مصلحه الوطن- إلا من كمياتِ زيتٍ وسكر وأرز كانت تُوزع علي المحتاجين وما أكثرهم - وبالطبع ليس لوجه الله , ربما لصنع ماسُمي بعد ذلك بالعشيره.
لم يشمل اسم رئيس الجمهوريه أنذاك تلك النداءات التي كنا نطلقها فقد كانت "يسقط يسقط حكم المرشد" و التي كانت إشارة ودلالة قوية علي أدراك الشعب المصري أن محمد مرسي مجرد مسئول ملف الرئاسه في مكتب الارشاد, وأنه كان بديلا لأخر( أستبن ) في أنتخابات الرئاسه.
لقد استشعر الشعب المصري مدي أدعاءِ تلك الجماعة ونواياها الخبيثة المضمرة خصوصا بعد الاعلان الدستوري الشهير "أنا ربُكم الأعلي" في 22 نوفمبر 2012
ثوره التصحيح التي كانت لا بد وأن تحدث لولي أنها وجدت من المصرين من يكتشفها ويرعاها ويكتب تاريخها (حركة تمرد) مع أني لم أوقع عليها كالكثير أيضا مما يؤكد ان مَن نزِلوا ومن قبل 30 يوليو ليعتصموا أو ليملؤوا الميادين أكثر بكثير مما جمعته وأحصته تمرد ,وكم كانت الفرحة عارمة وقت أذاعة الفريق أول عبد الفتاح السيسي خطابه الشهير3 يوليو 2013 بتعطيل الدستور مؤقتا , وتولي رئيس المحكمه الدستوريه العليا المسئوليه حتي ننتهي من أنتخابات رئاسيه مبكره ... ألخ.
كنا نرقص في الشوارع فرحا وأبتهال ونحمل رجال الشرطه والجيش فوق الاعناق ونغني ياأغلي أسم في الوجود يا مصر, حتي أني كتبت في لوحه جُعلت للذكري في بهو وزاره الثقافه- حيث كان أعتصام المثقفين-" ياأسم مخلوق للخلود" ووقعت أسمي علي سبيل الذكري.
عبد الفتاح السيسي اُختير من جموع الشعب المصري لتولي المسئولية الصعبة المضنية.
شئنا أم أبينا ... هو رمز نجتمع حوله ولم يزده منصب رئيس الجمهوريه أكثر مما أنتزعه من حب كافه المصريين وأحترامهم لذلك الموقف الوطني البطولي.
واُشفق عليه من تلك المسئولية الضخمة والتركة الثقيلة , كان الله في عونه.
مصر... اول حضارة عرفها التاريخ ,الشمس التي أشرقت علي العالم علمت ماجاء بعدها من حضارات كل العلوم والفنون والادب والفلسفه بل وعلمتهم الدين والتوحيد.
لن أتكلم الأن عن الأسباب التي أدت إلي ما نحن به الأن وكم وددت لو أن حكامنا منذ حصولنا علي الأستقلال عملوا بوعي ودراسة علي كيفية بناء الدولة المتقدمة , رغم محاولات عده ولكن ذوي الثقه لا الخبره قاموا بأستيطان مؤسساتنا ومفاصلنا الحيويه وأتو بذوي ثقة أخرين حتي أصبنا بذلك المرض اللعين.
دعونا نعترف بأن مجتمعاتنا تعاني من أمراض عده وتشوهات لاحصر لها جراء سنوات كثيرة مضت عاشتها في ظل نظم سياسيه محدوده الوعي غير قائمه علي الديموقراطيه الحقيقيه ولا حريه الرأي ولا أنتقاء ذوي الخبره في شتي المجالات وتمكينهم من تحسين أو تطوير شئون البلاد.
بل علي العكس فمنذ زمن بعيد أصبح المجتمع كنتيجه للمناخ الذي تم صنعه – بقصد أو بدون - يعمل علي طرد العلماء والمواهب الحقيقية ومحاربة الناجح والمتميز والمبدع.
أعتدنا من قبل علي أن نمجد الحاكم ونشكره علي مافعله او لم يفعله ايا كان وما إلي ذلك من "أخترناه وبايعناه" و"ده تكليف مش تشريف" وغيره بل ووضعنا صوره في الشوارع والميادين ومحلات الكشري والمباريات, لا أعلم لماذا ؟
والحقيقه والأصل أنه لا شكر علي واجب, فلا ينبغي أن نزايد و نبالغ في الاشياء الواجبه علي أنها أشياء فوق العاده, فرئيس أي جمهوريه لا شك في أنه لا بد وان يعمل لمصلحه الوطن والمواطنين ويفعل ما يراه لصالحهما في الداخل والخارج ,
كقرار تأميم قناه السويس و نصر أكتوبر العظيم – بما في ذلك الضربه الجويه – شق وحفر القناه الموازيه ( السويس الجديده).
عبد الفتاح السيسي رجل مصري تربي في أنبل وأخلص المؤسسات المصريه قَبِل أن يتحمل المسئوليه من قبْلِ أن يرأس الدوله أعطي الأمل للمصريين وللأمه العربيه وأفسد ماكان مخطط لمصر وأدعو الله أن ينير بصيرته لأفساد الخطط البديله القادمه ولن يزيده الشكرأوالثناء شيئا فهو يعلم أنه يقوم بواجبه بما يكفيه شرفا وعزه, وما سيسطره عنه تاريخ المستقبل فيما بعد.



