الأربعاء 10 يونيو 2026
رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : لؤي الخطيب

"النجاح بسيط، افعل الشئ الصحيح، بالطريقة الصحيحة، في الوقت الصحيح." – آرنولد هنري رجل أعمال وكاتب.

 

تخيل معي لو سبق انتصار أكتوبر العظيم سوء تخطيط او تقدير للموقف، او سوء تحديد للتوقيت المُناسب للحرب، او أن الأمر تُرك لكل وحدة في الجيش لتختار الوقت الذي تراه، هل كان يمكن للنصر أن يتحقق؟ بكل حسم وثقة: لا.

من مواصفات الأهداف الجيدة أن تكون مُحددة بوقت مُعين، مدى زمني مُعين ولكن ما يفوت الكثيرين أن الأمر لا يقتصر على تحديد المدى الزمني فقط، وانما يشمل كذلك اختيار الوقت المُناسب لبدء تنفيذ الخطة التي تُوصل في النهاية للهدف، وكذلك وقت انتهائها. تخيل معي أن طالبًا يود التخطيط لحياته، فيقول سأحصل على الماجيستير في خلال عامين "من الآن"، ثم الدكتوراه في خلال ثلاثة أعوام، ممتاز .. لحظة، ماذا لو أخبرتك أن هذا الطالب مازال يدرس في مرحلة التعليم الثانوي؟

 

بكل تأكيد ستتغير وجهة نظرك في خطته، فهو على الرغم من أنه وضع مدة زمنية قد تكون مُناسبة له ولكن بعد أن يُنهي دراسته الجامعية التي لم يبدأها اصلًا، وبناءً على ذلك كان لزامًا عليه أن يختار ميعادًا مُناسبًا لبدء خطته وليس "من الآن".

 

 اختيار التوقيت المُناسب واحدًا من أهم العناصر التي يجب أن تُلازمك في حياتك سواءً الحياة الشخصية او الحياة العملية، كن ذكيًا في تعاملك مع الوقت، فالأمر لا يقتصر على أن تقوم بما هو صحيح بغض النظر عن الوقت المُناسب، فقد تقوم بما هو صحيح ولكن في وقتٍ غير مُناسب فلا تحصل على النتيجة المطلوبة.

أخيرًا، حينما تُحدد الوقت المُناسب للخطة المُناسبة، انطلق ولا تلتفت لمن يحاول إيقافك، فالمتخصصون في علم الإدارة يعلمون جيدًا انه لا توجد خطة تسير وفقًا لما تم تخطيطه بنسبة 100% فقد تحدث بعض التغيرات إلا أنك كمُدير وقائد وحتى في حياتك الشخصية عليك أن تنطلق كالسهم الذي لا يوقفه شيئًا وليكن يقينك أن خطتك وإن حدث بها بعض التغيرات ستتم، فالتغيرات لا تعني أنك لن تحقق الهدف، كن واثقًا فيما تفعل، متوكلًا على الله .. وستحققه. وتذكر أن حرب أكتوبر كانت من المُستحيلات قبل ان تكون واقعًا ملموسًا حين جاءت "ساعة الصفر".

تم نسخ الرابط