رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : هشام المليجي

سألتُ أحدَ أصدقائي القدامي المشهودُ لهم بالصراحةِ والنقد الموضوعي عن رَأيه فيما أكتُبه ؟ وإذا كانت كلماتي تشكلُ للقارئِ قيمةٌ ما ؟ وكم كانت أجابتةُ غير متوقعه.

 

قال لي :"كفايه أنك بتحاول تفيد بلدك".

 

قد يضحكُ البعضُ علي كلماتي و يسخرُمنها أخرون ، كما حدث عندما كنتُ أكتبُ علي حسابي عبر موقع التواصل الأجتماعي الشهير أيام ثورة يناير.

 

أن الموضوع أكبر من كونها ثورة والعواقب قد تصبح وخيمة في ظل نسبة الجهل والفقر والمرض المتفشية وكل مايعانيه المجتمع من فساد وقهر وظلم منذ زمن مضي ، ولولا حفظُ اللهِ لهذه الأرضِ الطيبة لحدثَ ما كان مخططٌ|ٌ له ، ولم تنجُ بلدانٌ أخري شقيقة كالعراق وسوريا وليبيا واليمن ، وأدام الله الستر والصحة علي البقيه وأبعد عنهم نسيم ذلك الربيعَ المزعوم.

 

انا وكعامةِ المصرين العادين ضد الفسادِ و الظلم والقهر وأستئثار فئةٍ قليلة بالسلطة والثروة والنفوذ وتحكمِهم في مصائرِ البلاد والعباد ، ثورة ضد أوضاع كتلك ، آتية لا محالة.

 

ولكن .... عندما كان المصريونَ الشرفاءُ في ميدانِ التحريرِ يهتفون من أجلِ العيش والحرية والعدالة الأجتماعية والكرامة الأنسانية ، ويبهرون العالمَ بذلك النموذجَ المتحضر للشعوب – حيث تغني بنا قادة العالم آنذاك - وذهب قائلٌ إلي أنه "يجب أن نُعلمَ أبناءنا ليكونوا كالمصرين".

 

كانت هناكَ فئاتٌ أخري تفعلُ الضد والعكس في العلنِ وفي الخفاء ، جماعةُ شرِ

 

وصفت نفسها بالأسلاميةِ تقتحمُ السجونَ لتُهرب الجناة والخونة والقتلة لتنفيذ مخططهم البائس من السيطرة علي مصر ومن ثَمَ أُستاذيةٌ العالم كما توهموا.

وجماعات شرٍ أخري قررت أن تستفيد من الأوضاع بأي شكل دون أكتراث ، الأصطياد في الماء العكر- وباءٌ أصابَ الكثيرَ منا جراءَ الظلمِ والقهرعبر السنين –

 

كالهجومِ علي أقسامِ الشرطةِ لسرقةِ ما بها من أسلحةٍ وتهريبِ المسجلين وسرقة ملفاتهم والأستيلاءِ علي أراضي الدولة وتجريف الأراضي الزراعية والبناء وتعلية الأدوار بالمخالفة للقانون وغيرِ ذلك من جرائمَ شتي ومتنوعة.

 

أمراضٌ وأوبئةٌ كثيرة عمت المجتمعَ بمرور الوقت ، وأحد تلك الأمراض وأخطرها هو الشائع والموروث والراسخ في أذهان كثيرٍ مِمَن نقابل يوميا :

 

أنه لا أمل في الإصلاح  ولا التغيير للأفضل " سعد زغلول قال مفيش فايده ".

 

أي الحالتين أليقُ بالنفس ؟ أحساسك بأنك لابد وأن ترسبَ في الأختبارِ لأسبابٍ كثيرة تدركها بداخلِك أو تشعر بها، أم أن تجتهدَ وتقاوم وتثابر وتواجه كل الظروفِ المحبطةِ المحيطة بك كي تحرزَ النجاح وأن تتقدم؟

 

أحذروا من الأفكارِ المسبقةِ المقررة المشوهة الهدامة التي أستقرت بداخل كثير منا ، لن يتغيرَ المجتمع إلي الأفضلِ ولن نتقدم - قيد أنمله - طالما أستسلمنا للأمرِ الواقع ورضينا الأستمرار بمصاحبةِ تلك القناعات السلبية التي تسللت وإستوطنت ونمت داخلَ مخيلاتنا وكبُرت وسيطرت علي طريقةِ تفكيرنا وسلوكنا وأسلوب حياتنا ، راقبوا أنفسكم والسنتكم وما تسمعون جيدا مِمَن تقابلون ، قاوموا تلك النغمة البذيئة

" مفيش فايده".

لابد من طردِ كلِ الأفكارِ الهدامة ومحاربتها والعملِ علي إحلالها بأخري بناءة متفائلة  وزرعِ الأمل والخير والأستبشار بدل منها.

 

وأحبُ أن أقولَ للمتخاذلين والمتسلقين والمتحولين والذاتيين وصائدي الماء العكر في شتي المجالات من آثروا مصلحتَهم الشخصيهَ والكسب المادي والنجاة بأنفسهم وذويهم – معتقدين ذلك -: لقد ساهمتم في خرابِ البلد والمجتمع وكنتم أداةً  للأعداءِ ضد أوطانكم ولكن لاتشعرون.

 

الحياةُ  قصيرةٌ وإن طالت فاجعل لوجودك معنيً ولو بسيطا ، إن ماتفعله من صوابٍ و خيرٍعائد إليك في الحقيقة وإن كنت لا تدرك.

 

لا تترك الظروف المحيطهَ والمناخَ العام - وان بات سيئا - يسيطرُ عليك ويؤثر علي مستقبلِك ومستقبلِ الآتي من بعدِك إن كنت تطمح  في مصرَ أفضل ، أطرد كل المعوقاتِ التي تسللت الي عقلِك وأزِح من علي صدرِكَ همَ ماتتوقع فشله و حاول وحاول وحاول ولا تيأس  التأثير في نفسِك وفيمن حولك بالابتسامة والطمأنة والتعاون والمساعدة والبر.

 

إن لم تبدأ أنت من نفسك صنع ماتحلم به من عالم وحتي إن منيت بالفشل ، فلن تفز حتي ولو بشرف المحاوله.

 

 

تم نسخ الرابط