بقلم : هشام المليجي
مسلم ومسيحي ما أُطلق عليه عنصرا الأمة، ألا تدركونَ أن تلك المحاولةُ قد فشلت في مصرَ منذُ زمن برغم كل المجهودات البائسة ، الغيرِ يائسةٍ في إعمال تلك الفتنةِ وذلك الشقِ والأضطراب.
منذ البداية وما أن وصفت تلك الجماعةُ المقيتة نفسها بالأخوان (المسلمين)وأستولت وأحتكرت ذلك التوصيفَ لهاربما لم يدرك المصريون آنذاك المرادَ والهدف من ذلك التوصيف والتمييز المقصود والموضوع عنوة.
وجودُ ماهو"أسلامي" يعني وبالضرورة وجودَماهو غير ذلك.
ألا وهو نحن ، وكل من هو ليس مع أو في صف تلك الجماعة بل وكل من يختلف معها في الرأي والنشاط والتوجه ، حتي وأن أدي ذلك - وياحبذا - إلي انقسامٍ ذاتي وإنشطار داخليلإنتاج جماعات "إسلامية" أخري وليدةحتي تكبر وتترعرع وتنتشر في ربوع بلداننا لزيادة شق الصف والإمعان في التمييز والتطرف والشطط.
ومازالت القوي الأمبرياليةُالصهيونية تنشئُجماعاتٍ وتدعمها بالمال والسلاح وكلِ شيئ لتحقيق أغراضِها الدنيئة ، منذ نشأة المجاهدينَ الأفغانِ.
لعبة سخيفة متتكرره ، بأسماء ووجوه جديدة وأشكال متنوعه ، وماأن تنالُ أغراضها ممن صنعت حتي تنقلبَ عليه ليصبح سبباً ودافعا وذريعة للتدخلِ في شئونِ البلادِ وعسكرياً إن لزم الأمر .... و هو مايلزمدائما.
واللعبةُ الجديدةُ التي تصر أبواقَهم الأعلانية الأعلامية الأخبارية يومياعلي ترديد ذلك الأسم المبهر البراق :الدولة (الأسلامية) في العراق والشام.
قررت أمريكا ومن معها شنَ حرب علي ما أنتجوه وأنشئوه يوم ما لخدمة مصالحهم الذي تحول وكالعادةِ إلي ذريعةٍ للتدخل العسكري بمساعدةِ ومشاركة الدول "السنية"!.
وبالمناسبه ، ما رأيكم في سني وشيعي كملف للعب ؟!
والحقيقة والأصل هو قول الله سبحانه وتعالي "فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر" صدق الله العظيم
أي أن الله ترك للعبادِ حريةَ العقيدةِ والأختيارِ ، ولا دخلَ لأحدٍ فيما تعتقد أو تؤمن إلا الله عز وجل.
والواقعُ هو أنكل من يختلفَ أو يعارض أو يطمع في نيل حريتةِ من قبضةِ تلك القوي الأستعماريةِهو أرهابيٌوبربري وقمعي وضدَ حقوق الانسان وضد العدالة الدولية والأنسانية والإلهيةِإن أردت.
وكل ماتفعلة هذه القوي الغاشمةُ من تجنيد وتمويل وأشعالِ حروبٍ هنا وهناك والتأمر ضد مصلحة الشعوب و تدميرِ كلِ بقعة في الأرض وطأتها أرجلُهم هو حربٌ علي الارهابِ وحفاظ علي الأمنِ القومي وتحقيق للعدالة التي (وكّلوا بإرسائها )علي الكرةِ الأرضيه.
ألم تدركوا أن بقاءنا هكذا شعوبٌ نامية مستهلكة تعاني دائما من الفقر والعوز والجهل والمرض والتأخر وقلت الثقافة ورداءة أساليبِ حياة مواطنيناوالامراضِالنفسية التي تفتك بأي أمل لنمو مجتمعاتنا ، هي أهدافٌ لم تبرح مشاريعَ تلك الكياناتِ الحاقدةولا جداولَ أعمالِها منذ أن استعمرت أراضينا في الماضي وأشعلت الحروبَ العالميةَ والإقليمية وسرقت ثرواتِنا وعملت علي طمس هويتِنا العربية وضياعِ معالمنا الأصلية وأبعادنا عن أخلاقنا النبيلة.
وزاد الطينُ بِلة.. وساعد وساهم في ذلك من غرتهم الدنيا بمتاعها ، من ظلموا أنفسهم وظلموا بني أوطانِهم من أجل نفوذ أو قوة أو جاه أو شهرة أومال أو منصب ، كل هؤلاءِالأخساءِالمنتفعينَ والمتنطعين والوصولين والمتسلقين والمدعين وكلُ من استفاد من تلك الأوضاعِ المهترئةِ لمجتمعاتنا وبقائها دون تغير أو إصلاح في جميع المجالات.
لا أستثني منهم أحدا ، هم أعداؤنا من الداخل ولكن لايشعرون ، من باعوا ضمائرَهم وأخلاقهم وأصبحوا مترفيها المسلطين لإهلاكنا.
ومن قوله عز وجل : "كنتم خيرَ أمتةٍ أخرجت للناس" صدق الله العظيم -إلي أخر الأية الكريمة - إليمقولةِالقائل : (ياأمةً ضحكت من جهلها الاممُ).
قوموا من ثباتكم العميق وتعلموا من ماضيكم وما حدث ، عودوا خير أمة وإلي صوابكم وإلي نبلكم القديم وكرمكم وسماحة خلقكم و حرِ دماكم ، علموا أولادكم من جديدٍاللغةَ العربية والتاريخَ العربيَّوأبحثوا عن تراثكم العربيِّ الغني الأصيلعن انفسكم ، ومن كنتم ومن كان فيكم ، سيدِكم وسيد الخلقِ أجمعين وما أوصاكم به (ص) ، انبذوا خلافاتكم وكونوا كالبنيانِ المرصوص ، فالأتحادُ قوةٌ وإن نسيتم.
قفوا ضدَّما يحاكُ للمنطقةِ من تقسيم وتشرذم. أخاطب فيكم عقلاءَهذا العصر ، من يملكون أرادةَ تحقيقِ حلمِالوحدةِ القومية من جديد وأن تُهجرَكلُّتلك الحدود التي رسمها ووضعها لنا الاستعمارُ كي نجتازَ ما نمر به من محنة وكرب ، كي ترى أجيالُنا القادمةُجامعةً للعربِ حقيقيةًفعالة وحلفاً للعرب دفاعياقويايزود عن أوطاننا و سوقاً عربية أقتصادية تجمعناوأتحاداًللقادة و رجالِ الأعمال والمفكرين والأدباءِ والفنانينَ.......... والعرب.



