رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : هشام المليجي
من الغريبِ والمدهش والمثير والمضحك والمحزن وجودُكَ في مظاهراتٍ ضد الارهاب، من هوهذا العاقلُ السوي - منا أومن أطفالِ العالم أوقادته أوممن شاركوكَ تلك المسيرةَ التاريخية – لايعرفُ ويدرك ويقر ويشهد بمدي أسهامكم وتاريخكم الاسود الملطخِ بالدماءِ في أعمالِ العنف والقتل والمؤامرة والأرهاب ؟!.
 
قتلُكَ للقتيلِ والسيرُ في جِنازَتةِ قد جاوز المدي ولم يخل علينا منذ قديمِ الأزل ولن يخيلَ علي أحدٍ في الماضيِ أوالحاضرأوالمستقبل، إنما يتفق مع مصالِحِك ومصالِحِ مموليكَ وشركائك وأتباعك ومساعديك ممن يتأمرونَ معكَ علي إحتلال الأراضي العربية وإشعال المنطَقَةِ بنشرِ ودعم الإرهاب والقتل والفتن والحروب.
 
نفس السيناريو يتكرر : (حدثٌ أرهابيٌ خطيرٌ يقوم به أشخاصٌ " مسلمون" ضدَ أمريكا أوالغرب) ليصبحَ الذريعةَ والتكئة لنشرِ البغضِ والكراهيةِ وشحذِ القاصي والداني ضد العربِ والمسلمين، حينها يصبحُ التدخلُ العسكريُ بحجةِ الدفاعِ عن الإنسانيةِ والبشرية أمراً مباحاً وشرعياً وواجباً.
 
ويلوح في الأفاقِ بهذا الفصلِ الهزيل من تلك المسرحيةِ السخيفة الرتيبة المبتذلة اسمُ بلدٍ عربيٍ جديد فقد تدرب المجرمونَ هذه المرةَ علي أيدي تنظيمِ القاعدةِ في اليمن ، وهذا يعني أن تتحركَ حاملاتُ الطائراتِ والقواتُ نحو اليمن كما تحركت من قبلُ إلي غيرها وربما قد يستدعي الأمرُ إلي تدخلِ قواتٍ برية مشتركة ولكن ستكون البدايةُ بالطبعِ بعضَ طلعاتٍ جوية تستهدفُ معاقلَ تدريبٍ ومخازنَ أسلحةِ ذلك التنظيمِ وقد يموتُ الأبرياءُ وقد تقعُ أسلحةٌ في يدِ التنظيمِ عن طريقِ الخطإ وقد تقومُ بعضُ دولِ المنطقةِ المحبةِ للسلامِ بمساعدةِ تحالفِ مكافحةِ الأرهابِ بالسماح لهم بإنشاءِ قواعدَ عسكريةٍ ومطاراتٍ حربيةٍ لتسهلَ علي القواتِ تلك العملياتِ وتبقي للوقتِ المطلوب لحمايةِ المنطقة كما حدثَ من قبلُ إبانَ حربِ الخليجِ ولكن .. وبالتأكيد .. وبالطبع ! .. الحربُ ضدَ الأرهابِ قد تطول وربما لا تنتهي.
 
لماذا يعتبرُ كثيرٌأو قليلُ من الناسِ أن قتلَ تلك الشرذمةِ من الصحفينَ ورسامي الكاريكاتير الساخرِ عن نبينا الكريمِ هو شيئٌ يرجحه الدينُ او أنه شيئٌ مستحبٌ أو خير ؟! ، الا نعرفُ جميعاً أن هناك من الملحدينَ في كلِ بقاعِ العالم وأن هناك من يعبدون غيرَ اللهِ ومن لا يعتقدَ في وجودِ الله أصلا.
 
الطبيعةُ والواقع أن هناك وسيظلُّ دائما في كلِ زمانٍ ومكانٍ من يكفرُ باللهِ وكتبه ورسله وملائِكَتِهِ ومن يسئُ إلي الأديانِ والخلق وأنبياءِ اللهِ جميعاُ وإلي اللهِ بذاته. ربما كان الألحادُ والكفر في بعضِ الأحيانِ درجةً من درجاتِ سلمٍ يؤدي إلي الإيمان والتوحيد وحدث ذلك للعديدِ من المفكرينَ والعلماءِ حول العالم ، فكلُ شكٍ يتبعُه يقينٌ نحو المعرفة.
 
ولماذا لا يتخلصُ البعضُ من تلكَ النبرةِ البذيئةِ والشعورِالمرضي "الشماتة" عند حدوثِ مصائبَ أو كوارث أو جرائم أرهابيةٍ في بلادِ الغربِ كأمريكا وفرنسا وغيرِها، علي أنَهُ من العدلِ أن يتجرعوا من نفسِ الكأس الذي أرادوا أن يسقونا منه.
 
أيا كانت الأسبابُ والأحداث والتدعيات لا مبررلأن نتخلي عن مبادئَ وقيمِ ديننا الحنيف ونحن ندافعُ عنه.
 
عندما سُئِلَ رسولُنا الكريمُ (ص) عن المسلمِ والمؤمن الحقِ قال :"المسلمُ من سلِمَ الناسُ من لسانهِ ويده"، و" المؤمنُ من أمنهُ الناسُ علي دمائهِم وأموالهم".
 
صدقتَ يارسولَ اللهِ ولو كان يريدُ تذكيهَ المسلمينَ واستثناءَهم أو إقصاءَ غيرهم ممن يعتنقون أدياناً أخري في حديثهِ لكان خصَ المسلمينَ في كلمهِ "الناس" ، إنما أراد اللهُ سبحانه وتعالي علي لسانِ نبيهِ الكريم أن يفسرَ للخلقِ أجمعين قلبَ الدينِ ولُبَ الإسلامِ والأصلَ في فعلِ المسلمِ الحقِ وسلوكه.
 
انتشر الإسلامُ وسينتشرُ اكثرَ وأكثر رغم أنفِ المدعينَ والمرائين والمتشدقين والحاقدين والمُستغِلين والمُستغَلين لا بحدِ السيفِ كما ادعي البعضُ ولكن لأنه دينٌ سمحُ عفو كريم يدعو إلي المغفرةِ والرحمة، "وما أرسلناك إلا رحمةً للعالمين".
 
صدق الله العظيم
 
 
 
 
تم نسخ الرابط