بقلم : ألفت سعد
بعيداً عن برامج التوك شو السياسية و نقد المسئولين و كشف الفساد و بعيداً عن الأحداث الإخبارية المتلاحقة بما فيها من معارك و اغتيالات و ارهاب و بعيداً عن برامج الترويج للسحر و الشعوذة و الدجل و بعيداً عن البرامج الطبية المعلنة عن الأطباء و برامج الطبخ و اللت و العجن .
بعيداً عن تلك البرامج جاء برنامج صاحبة السعادة ليخرجنا من دوامة الأحداث و السفه ليكشف لنا عن كل ما هو نفيس و اصيل فى مصر .. شوارع مصر القديمة و ما تحمله من ذكريات تاريخية أو شخصية أو مبان عزيزة على النفس اثرت فى وجدان ضيوف صاحبة السعادة .. الأكلات المصرية الخالصة وأشهر مطاعمها و أصحابها الاصلاء .. الموسيقى المصرية و الاَلات الموسيقية المصرية الصميمة و العازفين العظماء الذين لم نكن نعرفهم رغم ان معزوفاتهم تعيش داخلنا .. الإذاعة و التليفزيون المصرى فى أوج عهدهما و البرامج التى شكلت وجدان المستمعين و المشاهدين من خلال انجح المذيعين عشنا معهم وعايشناهم من سنوات .
الشارع المصرى و الاكلة المصرية و الفنان و المذيع و الشخصية المصرية الأصيلة اناروا صاحبة السعادة التى تقدمها المبدعة إسعاد يونس بكل تلقائية و صوت منخفض دون تكلف أو مقاطعة الضيف سواء كان شخصية بارزة أو بسيطة و استطاعت إسعاد بكل بساطة أن تسمو بمن يشاهدها و جعلت الكبار يسترجعون الذكريات و جذبت الشباب الى أصالة مصر و الفخر بآبائهم و نجحت ان تعيد لنا الثقة فى عظمة مصر و المصريين و وان الفاسدين و الخونة و المتطرفين هم جزء ضئيل جداً من هذا الشعب الأصيل الذى كشفت لنا عن معدنه النفيس الذى لن يطمس أبداً .. شكراً صاحبة السعادة لمنحنا السعادة .



