رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : هشام المليجي
رحم اللهُ شهداءَ المصريين ومن أرادَ خيراً لهذا الوطنِ ومن سقطَ وهو يقومُ بواجبهِ و دفاعاً عن حقهِ في العيشِ والحريةِ والعدالةِ والكرامةِ والإنسانيةِ و لعن اللهُ المتاجرينَ باسمِ الدينِ القتلةَ المجرمين.
أرجو من المواطنينَ الشرفاءِ إخلاءَ الميادينِ والطرقاتِ  لقواتِ الأمنِ لتتصدي لتلك الشِرزمةِ المنحرفةِ التي لم تفقد الأملَ بعد ، إنَ وجودَكم في تجمعاتٍ لإحياءٍ ذكري ثوراتِكم ووقفاتكم الأحتجاجيةِ الثائرةِ السابقةِ يساعدُ الأشقياءَ في تنفيذِ مخططاتِهم الوضيعةِ من أجل زعزعةِ الأمنِ والاستقرار و تصدير صورةٍ ذهنيةٍ للرئ العامِ وترويجِها إلي الغربِ والعملاءِ والمخططينَ وتقليبِ جمهورِ العامةِ علي الشرطةِ والجيشِ والرئيس وشقِ الصف.
أكملوا خارطةَ الطريقِ وأكملوا ثورتَكم الثانيةَ بثورةٍ ثالثة ، ثورةُ الإنتباهِ واليقظةِ والعملِ والبناءِ والأخلاقِ والإصلاحِ والتعاون ، أن تفكروا في وتدركوا ما يحاكُ لمصرَ بعد عصيانها علي المؤامراتِ وألاّ تعطوا فرصةً لهؤلاءِ الخونةِ لآعادة تلك المشاهد القديمةِ المتكررة الغثة العقيمة ، تذكروا ثورتكُم الأولي وميدانَ التحريرِ والأيادي الخفيةَ التي قتلت مواطنيكمَ الشرفاء لإصطناعِ الفتنة ، سيارة القصرالعيني وموقعةُ الجمل وماسبيرو و محمد محمود  1 و 2 و مجلس الوزراء وغيره وغيره من الأحداث والشهداء.
رجال الشرطة يخطئون ؟! .. نعم ، والبعض الأخرُغيرُ مؤهل ؟! .. ربما ،  يحتاجون  إلي إعادةِ تأهيلٍ وتحديثٍ للفكر والنهج و الأسلوب ؟! .. شأنهم شأنَ ايِّ مواطنٍ وما أكثرنا في مؤسساتِنا و هيئاتِنا الحكومية.
من أين نأتي برجالِ الشرطةِ والجيش ؟! .. من نفس البلد التي نأتي منها نحن ومن نفس الأرض التي نسير عليها ومن تحت نفس السماء التي فوقنا ، أفراد من الشعب الذي قُدرَ له أن يعيشَ دائماً تحتَ ضغطٍ و صراعاتٍ وحروبٍ واستعمارٍ وعدوانٍ و ما أن تحررَ حتي ضلَ طريقَه مع الوقتِ نحو التحضرِ والرقي.
عندما يحلمُ الجميعُ يالحريةِ والعدالةِ والكرامةِ والإنسانيةِ  في ظل مُناخٍ أصبحَ الحبُ والخير والصدق والإخلاص والواجب فيه أشياءَ إستثنائية ، متي وفي أيِ الحالاتِ يلامُ فيها المتجاوزُ والمخطئُ والمضطر؟!
من تربي وتعلم وأصبحَ مواطناً صالحاً بحقٍ قد فعلَ ذلكَ عن قصدٍ منه و اجتهد بذاتِهِ واتعظَ من قدوةٍ أنارت له الطريق ووجدَ معلماً ليسيرَعلي دربهِ وحذوه ، نماذجً كثيرةٌ  نفقدها ونغتقدها يوماً بعد يومٍ مع تراجعِ  ثقافتِنا و وعيِنا و أخلاقِنا و أسلوب حياتِنا.
خرجت علينا ثورةُ 25 يناير وتجلي أفضلُ و أرقي ما فينا في ميدانِ التحريرِ كرمزٍ للثورة ، استحضروا تلك الروحَ وتعاونوا للنهوضِ بأنفسكم وبالدولة، كن أنت المعلمَ والقدوةَ التي فقدناها.
وأحبُ أن أقولَ لكبير الآرهابيينَ ومساعديهِ في كل الأماكن " كلما أصرّرتُم علي محاولاتِكمُ البائسةِ لآسقاطِ مصرَ من إجلِ شرقِ أوسطِكم الجديدِ أو من أجلِ أسقاطِ ثالت دولةٍ في خطابِ بن جوريون الشهير" الذي أشار فيه أن سر قوتهم ليس في سلاحهم النووي ولا في قوةِ جيشهِمِ ولكن في غبائِنا" ، لقد تعلمنا لعُبتَكم القذرةَ ولن تخيلَ علينا مرةَ أخري و لن تُفلِحوا إلا في قتلِ أنفسِكُم لأننا كشعبٍ نزدادُ أصراراً وقوةً في آسقاطِكم وتخليصِ العالمِ من شرِكم ، ومستعدون جميعاً للموتِ فداءاً الوطن.
وستظلُ مصرُعصيةُ شامخةُ بشعبِها رغم أنوفِكم وأنوفِ من أوكلكم.
تم نسخ الرابط