سيظل مشهد الطيار الأردنى الذى احرقته داعش الإرهابية حيّا محفوراً فى ذاكرة التاريخ صوتاً و صورة و دليلاً دامغاً على حالة الهوان الذى وصلت بالمسلمين فى شتى أنحاء العالم و العرب بصفة خاصة لاحقاً بهم العار لما ارتكبوه فى حق أنفسهم .. فقد شهدت السنوات السابقة أقصى حالات التشرذم و الصراع والحروب بين الأشقاء العرب محققين للإمبريالية و الصهيونية كل المؤامرات التى خططوا لها دون اى جهد او مواجهة عسكرية ضدهم محققين مبدأ دعوهم يقاتلون أنفسهم .. ليس هذا فقط بل أصبحت الساحات العربية سوق كبير لكل انواع الأسلحة التى يبيعها الغرب لتحول البلاد العربية الى مقابر مفتوحة فى حين تنعم اسرائيل بالأمن و التوسع المخطط له
.
استمروا يا عرب فى الفرقة و ترك الاٍرهاب يرعى فى بلادكم تحت زعم تحقيق الشريعة الاسلامية اتركوا داعش وجماعات الاخوان و الجهاد و بيت المقدس و اجناد الارض يقطعون و يحرقون أبناءكم فأنتم لا تملكون إرادة الوحدة التى يمكن ان تقضى على تلك الجماعات لكنكم تملكون فقط حناجر الشجب و الاستنكار فى حين تترعرع الجماعات الإرهابية و تتنامى بضم الآلاف الشباب المغيب الى صفوفها ولن يبق للعرب الا الخزى و العار .
مثل كل شئ جميل يذهب .. رحل عنا عصام عبد العزيز " اللهم لا اعتراض" فعلى مدار ما يزيد عن ثلاثين عاما تزاملنا مع عصام داخل اروقة روزاليوسف لم يفقد و لو مرة سماحته و ابتسامته و كلامه الطيب و صوته المنخفض و سعة صدره عندما كان صحفيا أو سكرتير تحرير أو رئيس تحرير.. لم نره يغضب أو يسئ لأحد كان حريصاً على ارضاء الجميع من اصغر عامل بالمجلة إلى اكبر صحفى .
سنظل نذكرك دائماً يا عصام بالخير و الدعاء لك ان يسكنك فسيح جناته و يلهمنا الصبر نحن و أسرته الصغيرة