رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : ألفت سعد

   قليلاً ما تحقق المشروعات الخارجية الممولة من الهيئات الدولية نجاحاً يذكر نتيجة سؤ إدارتها أو عدم الشفافية فى تطبيقها و سمعنا كثيراً عن مشروعات إنتهت من حيث بدأت دون أى تأثير أو عائد لكن لأول مرة أرى بعينى و اسمع بأذنى و أعايش على الطبيعة نتائج مشروع الأمن الغذائى و التغيرات المناخية بعد عام و نصف من بدايته فقط علماً بأن مدته اربع سنوات و قد حقق نتائج مبهرة ادخلت السعادة و الرزق الواسع لفلاحى ١٤ قرية من اكثر القرى فقراً و احتياجاً فى محافظات الصعيد ذلك المشروع الممول من صندوق الأقلمة المناخية و برنامج الأغذية العالمى و بالتعاون مع الجهاز التنفيذى لمشروعات التنمية الشاملة بوزارة الزراعة و استصلاح الأراضى بهدف تحسين القدرة على التكيف فى مواجهة الانخفاض المتوقع فى المحاصيل الزراعية بقرى الصعيد نتيجة التغير المناخى و التقلبات الجوية .

 
و أهم ما لفت نظرى أن القائمين على هذا المشروع انه لم يقدموا الدعم الفنى للمزارعين فقط بل قدموا الدعم الاجتماعى و الإقتصادى و التوعية الزراعية و البيئية و لم يتعاملوا مع المزارعين فقط بل استعانوا بالجمعيات الأهلية و طلاب المدارس و المعاهد و الكليات الزراعية أولاً للتعرف بتفاصيل المشروع فنياً و المشاركة فى اختيار و إقناع الأشخاص و الأراضى التى سيطبق عليها المشروع و ثانياً للمشاركة المجتمعية لمن يستحق القروض العينية من ماعز و طيور و مناحل عسل يقوم المقترض برد جزء مما سيعطيه هذا الانتاج العينى ليعاد توزيعه على آخرين بما يطلق عليه القرض الدوار . 
 
أما أساس المشروع فهو الاستعانة بسلالات و تقاوى موجودة فى مركز البحوث الزراعية مقاومة للتقلبات الجوية و الجفاف أو موجات السقيع و الاستعانة بأساليب حديثة بتسوية التربة الزراعية  بالليزر و استخدام نظام المصاطب لضمان تخلل مياه لكافة المساحة الزراعية دون استخدام ماكينات الرفع و توفير الوقود المستخدم فيها .
 
على لسان عم حسن أحد المزارعين الذى طبق المشروع على ارضه قال ان ارتفاع درجات الحرارة و الجفاف قد اصابت محصول القمح و ان دعم الناس من المشروع و الجمعية الأهلية و الطلبة أدى إلى زيادة انتاج فدان القمح من ١٢ اردب الى ٢٤ اردب و الذرة الشامية من ٩ أردب الى ٢٤ و يردد عم حسن الفلاحين بعد ما كانوا متخوفين من ناس المشروع أصبحوا يلاحقونهم لدخول أراضيهم ضمن المشروع .
 
تحية واجبة لكل القائمين على المشروع د سيد خليفة و د عثمان الشيخ و الإعلامية القديرة مى الشافعى و رومانى و المرأة الريفية فى الجمعيات الأهلية التى تسعى لتعميم التجربة بعد انتهاء المشروع 
تم نسخ الرابط