من غير مقدمات وكلام ملفوف في ورق سوليفان وموزون بميزان المصالح ومحسوب بحسابات المكسب والخسارة .. كلام علي بلاطة .. عاوز تقنعني أن أمريكا جادة في محاربة الإرهاب وخصوصا إرهاب العصابة الدولية ( داعش ) بالتحالف الدولي المزعوم الذي شكلته من 40 دولة ، وكل ما فعلته وفعله معها التحالف هو طلعات جوية صورية تليفزيونية لم ينتج عنها نتائج ملموسة ، ونتج عنها حسب البيانات والأخبار الموثقة سقوط شحنات السلاح والعتاد – بالخطأ كما تزعم أمريكا – علي معسكرات داعش في سوريا والعراق !
عاوز تقنعني بأن الحرب علي داعش في سوريا والعراق يحتاج 3 سنوات من القذف والضرب لإضعاف قدراته فقط ، في الوقت الذي تم القضاء فيه علي القدرات العسكرية للجيش العراقي في أسابيع قبل الغزو البري الذي اجتاح العراق في أيام وكلنا نعرف حجم وتسليح الجيش العراقي في ذلك الوقت ! وإذا أرادت أمريكا والتحالف صرف العفريت الذي حضرته في المنطقة لفعلت باحكام الحصار حوله فقط ومنع دخول المساعدات له حني يختنق !
عاوز تقنعني أن تنظيم داعش أمريكي الصنع هو بالقوة التي لا يمكن قهرها في الوقت الذي عجز فيه عن السيطرة الكاملة علي بلدة ( كابوني )عين العرب علي الحدود التركية السورية بفضل مقاومة بعض قوات البشمركة الكردية ونساء بلدة عين العرب حتى كادوا أن يطردوهم منها تماما !
عاوز تقنعني أن أمريكا والغرب لا يعرفون من أين وكيف يدخل السلاح والمال إلي داعش ونحن نري معدات عسكرية وأسلحة ثقيلة ومدرعات وسيارات معاونة لا تتوفر لغير الجيوش النظامية !! بالقطع تعرف أمريكا ويعرف الغرب لأنهم هم من يمدون التنظيم بالسلاح ويدخل إليهم عبر الأراضي التركية بأموال قطرية ( خزينة العرب المستباحة بفعل العلاقة المشبوهة بينها وبين اسرائيل وتركيا وأمريكا ) وبتخطيط مخابرات دول اقليمية وغربية !
عاوز تقنعني بأن المؤتمر الدولي الذي دعت له أمريكا تحت رعاية الأمم المتحدة لمناقشة كيفية مواجهة الإرهاب بعد الهجوم - المخطط والمسموح به - علي مجلة شارلي إبدو الفرنسية سوف ينتج عنه قرارات فاعلة ويحقق نتائج علي الأرض .. لا أعتقد ذلك لسبب بسيط وبديهي هو أن أمريكا لن تدين وتفضح نفسها أمام العالم ، وإلا كانت استجابت لدعوات مصر من سنوات سابقة لعمل مؤتمر دولي لمواجهة الإرهاب الذي واجهته مصر في أواخر ثمانينيات وحتى نهاية تسعينيات القرن الماضي والذي واجهناه وما زلنا منذ 2004 وحني الآن !
عاوز تقنعني بأن أمريكا لا تعرف أن جماعة الإخوان هي جماعة إرهابية وأنها أصل كل التنظيمات الإرهابية المنتشرة في العالم وأنها تستخدمها كأداة قذرة في تنفيذ مخططاتها في المنطقة ، وسبق أن استخدمت جناحها العسكري المتطرف وصنعت منه القاعدة وكانت تصفهم بالمجاهدين في مواجهة الاتحاد السوفييتي وبعد أن انتهت مهمتهم وصفتهم بالإرهابيين وأدارت عليهم حربا لم ينتصروا فيها ليتركوهم شوكة في خاصرة العالم يستخدمونها وقت أن يريدوا ! أمريكا هي المحرك الرئيسي لكل الإرهاب في العالم وهي من تصنعه وتحافظ عليه لذلك لن تنسي لمصر وشعبها ما حدث في 30 يونيو وكيف أننا حطمنا أحلامها في المنطقة وكسرنا هيمنتها علي العالم بعد كشف تحالفاتها المشبوهة مع الإرهاب ومع جماعة الإخوان الماسونية صنيعة المخابرات الانجليزية .
الحقيقة أنني مقتنع فقط بأن الكلام عن مؤامرة تتعرض لها مصر لم يعد خبرا يحتاج إلي نشر، والكلام عن مؤامرة دولية تستهدف المنطقة صار واضحا وجليا.. نعيشه ونعايشه علي مدار الساعة ،وأن من حقنا أن ندافع عن الوطن في معركة البقاء بالشكل والأسلوب الذي يناسبنا لأن عالم اليوم لا يعرف غير لغة ومنطق القوة لذلك ليس أمامي غير الوقوف خلف الدولة المصرية وجيشها الوطني وشرطتها الوطنية ، وخلف قيادتها السياسية ، ومساندة كل خطوة تؤدي لاستقلال القرار الوطني المصري وأري أن أي خيار أو بديل آخر في هذا الوقت هو خيانة للوطن