رئيس مجلس الإدارة
هبة صادق
رئيس التحرير
أحمد إمبابي
بقلم : هشام المليجي
 
هِيَ حَرْبٌ قَدِيمَةٌ مَعَ الصَّهَايِنَةِ لَمْ تَزِلْ قَائِمَةٌ وَأَشُكُّ أَنَّهَا قَدْ تَنْتَهِي، فَالعَدُوُّ لَا يَعْرِفُ العَيْشَ فِي سَلَامٍ مُنْذُ قَدِيمِ الْأَزَلِ فَالخَدِيعَةُ والوقيعةُ وَالتَّآمُرُ وَالشَّرُّ فِي جِينَاتِه. وَمَا يَحْدُثُ أَلَانَ إِنّ هُوَ إِلَّا مزيدٌ مِنْ تَأْجِيجٍ لِلمِنْطَقَةِ وَ وَزِيَادَةٌ فِي اِشْتِعَالِهَا وَعَدَمُ اِسْتِقْرَارِهَا وَتَأَخُّرِهَا وَتَدَهْوُرِهَا بَعْد اللطمةِ القَوِيَّةُ الَّتِي وَجَّهَتْهَا مصرُ علي  وَجْهَ الرَّجُلِ الأسمرِالقاطنِ فِي البَيْتِ الأَبْيَضِ التَّابِعِ لِإِسْرَائِيلَ بَعْد إفشالِ خُطَّتِهِمْ وَالإِطَاحَةِ بوكلاءِهم فِي ٣٠- ٦.
 
تَشْكِيلُ الوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ لِقُوَّةٍ دُوَلِيَّةٍ بِرِئَاسَتِهَا لِلحَرْبِ عَلَيَّ الإِرْهَابِ "دَاعَشْ" مَا هُوَ إِلَّا اِسْتِمْرَارٌ لِلخَرَابِ بِغِطَاءٍ دُوَلِيٍّ لِتَفْعَلَ مَا شَاءَتْ وَقُتِّمَا شَاءَتْ أَيْنَمَا شَاءَتْ وَتَسْقُطُ الأَسْلِحَةَ وَالغِذَاءَ وَتَقْتُلَ الأَبْرِيَاءَ بالخطئِ مَرَّةً أَوْ مَرَّاتٍ كَيْفَمَا شَاءَتْ فَالحَرْبُ عَلَيَّ الإِرْهَابِ قَدْ تَمْتَدُّ ! كَمَا تُعْلَمُون.
 
مَزِيدٌ مِنْ القَتْلَى وَمَزِيدٌ مِنْ السَّبَايَا وَالأَطْفَالِ المُشَرَّدَةُ وَالضَّحَايَا وَالدَّمَارُ وَمَصَانِعُ السِّلَاحِ لاتكفَ عَنْ الإِنْتَاجِ وَالمَاكِينَاتُ الإِعْلَامِيَّةَ لَا تُصْمِتُ عَنْ النَّشْرِ وَالعَبَثِ وَالتَّضْلِيلِ وَالتَّشْوِيهِ وَالتَّوْجِيهِ، وَلَا يَكْتَفِي مخرجوا مَشَاهِدِ جَرَائِمِهِمْ الخسيسةُ مِنْ زِيَادَةِ حَجْمِ الإِنْفَاقِ وَالمُعَدَّاتِ وَالتَّقْنِيَاتِ الحَدِيثَةِ والرؤىَ الفَنِّيَّةُ رَائِعَةُ الإِبْدَاعِ فِي مُمَارَسَةِ العُنْفِ وَهَتْكِ العَرْضِ الإِنْسَانِيِّ وَشَبِقِ التَّقْتِيلِ وَكُلُّ هَذَا الدَّم، فهم يَتَفَوَّقُونَ عَلَيَّ أَنْفُسُهِمْ فِي كُلِّ مَرَّةٍ خِسَّةً ووضاعةً وَلَاإِنْسَانِيَّةً وَلَا رَحْمَةً وَلَا دِين.
 
وَالعَقْلُ المُدَبِّرُ وَالمُخَطِّطُ وَالمُمَوِّلُ وَالمُوَجَّهُ يُجْلِسُ عَلَيَّ أَرِيكَتَهِ فِي الشُّرْفَةِ خالعاً حِذَاءَهُ كِي يَتَمَدَّدَ لِيَحْتَسِي كأوسَ نُخِبِ إنتصارتِه وَلَا مَانِعَ مِنْ بَعْضِ المُكَسَّرَاتِ والفيشار لُزُومُ مُشَاهَدَةِ وَمُتَابَعَةِ مايحدث فِي أُمَّتِنَا العَرَبِيَّةِ.
 
عِنْدَمَا كَتَبَت عَلَيَّ المَوْقِعِ الأشهرِللتواصلِ الاِجْتِمَاعِيُّ فِي ١٤ فِبْرَايِرِ ٢٠١١ بِعُنْوَانٍ (الصَّفْعَة):- "لَقَدْ نَجَحَتْ أسرائيل فِي تَنْفِيذِ المُخَطَّطِ المَاسُونِيِّ الَّذِي تَمَّ وَضْعُهُ وَأَحَبَّ أَنْ أَقُولَ لَكُمْ بالنيابه عَنْهُمْ.
 
للعشوائيين والدهماء وَذَوَيْ النَّظْرَةِ السَّطْحِيَّةِ المَحْدُودَةِ وَالبُسَطَاءِ ذَوِيَ النويا الحَسَنَةِ والبرادعي وَوَائِل غَنِيم وَقَنَاةُ الجَزِيرَةِ وَمَا شَابُّهَ وَأَصْحَابٌ المظالم وَالاِحْتِجَاجَاتُ وَكُلٌّ مَنْ سَاهَمَ فِي اِنْتِشَارِ الفَوْضَى بِقَصْدٍ أَوْ بِدُونِ وَلَا أَسْتَثْنِي الأَحْزَابَ المُؤَيِّدَةَ وَالمُعَارَضَةَ وَأَصْحَابَ المَطَامِعِ وَالمَصَالِحِ الشَّخْصِيَّةِ فِي جَمِيعِ المَجَالَاتِ وَالشَّبَابِ المِصْرِيَّ الفِطْرِيَّ الطَّيِّبَ الَّذِينَ اِنْسَاقُوا وَرَاءَ المَطَالِبِ المَشْرُوعَةِ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَوْ فَهُمْ عَمِيقٌ فِي كَيْفِيَّةِ القَضَاءِ عَلَيَّ الفَسَادُ الَّذِي عَمَّ البِلَادَ مُنْذُ زَمَنٍ بَعِيدٍ وَالَّذِي سَاهَمْنَا جَمِيعًا فِي نُمُوِّهِ بِقَصْدٍ أَوْ بِدُونِ.
 
. لَقَدْ نَجَّحْتُمْ فِي أَسْقَاطِ النِّظَامِ وَأَسْقَاطِ الجَمَاهِيرِ وَالأُسَرِ وَالأَفْرَادِ وَزَرْعِ الفِتَنِ الطَّائِفِيَّةِ وَالحُرُوبِ الأَهْلِيَّةَ وَوَقْفِ الحَالِ وَأَسْقَاطِ الاِقْتِصَادِ وَالدَّوْلَةِ وَالوَطَنِ وَالأَمَلِ فِي الأصلاح أَرْوَعَ وَأَنْجَحَ مِنْ المُخَطَّطِ المَاسُونِيِّ.. وَبِنَاءَا عَلَيَّ تَصْرِيحَاتِ إِسْرَائِيلَ مُنْذُ ٢٥-١-٢٠١١ بِأَنَّ الأُمُورَ تَسِيرُ أَسْرَعَ مِنْ تَوَقُّعَاتِنَا.. شَكَرَا لِحُسْنِ تَعَاوُنِكُمْ مَعَنَّا".
 
كَتَبَ لِي أَحَدٌ مُعَلَّقًا حِينُهَا "كَفَّ عَنْ قِرَاءَةِ رَجُلِ المُسْتَحِيل" - يَقْصِدُ أَنَّي رُبَّمَا تَأَثَّرْتُ بِقِرَاءَةِ سَلْسَلَهِ رِوَايَاتٌ يَكْتُبُهَا الدُّكْتُور نَبِيل فَارُوق مِنْ وَاقِعِ مِلَفَّاتِ المُخَابَرَاتِ بِعُنْوَانِ رَجُلُ المُسْتَحِيل –  وعَلَيَّ أن أعْتَذَرَ لِلأَسْمَاءِ الَّتِي وَرَدَتْ فِي مَقَالَتِي، وَمَعَ العِلْمِ إِنَّي لَمْ أَعْتَذِرْ إِلَيَّ أُلَان ..
 
إِنَّ اِسْتِغْلَالَ اِحْتِقَانِ الشُّعُوبِ البَسِيطَةِ وَتَحْفِيزٍ مَا بِدَاخِلِهَا مِنْ تَرَاكُمَاتِ قَهْرٍ وَفِقَرٍ وَضِيَاعِ حَقٍ وَطَاقَةٍ بَشَرِيَّةٍ لِشَعْبٍ قَدْ تَمَّ إِهْمَالُهِ وَتَضْلِيلُهِ وتغييبه وَاِسْتِغْلَالِهِ وَ إِمراضِه إلي هذا الحد مِنْ قِبَلِ حُكُومَاتٍ متتاليةٍ مُتَشَابِهَةٍ عَبْرَ عُقُودٍ طَوِيلَةٍ مَضَتْ مِنْ الطَّبِيعِيِّ أَنْ يَحْدِثَ نَتِيجَةَ مَا كَاِنْفِجَارٍ أَوْ ثَوْرَةٌ، مِمَّا يُؤَدِّي إِلَيَّ مَا أَطْلَقَ عَلَيْهِ بالفوضي الخَلَّاقَةُ بِمَعْنِيٍّ أَنَّ سُقُوطَ دُوَلِ مُجْتَمَعَاتٍ مَضْغُوطَةٌ عَشْوَائِيَّةً مُغَيَّبَةٌ سَاخِطَةٌ يَجْعَلُهَا بِالضَّرُورَةِ تُقَاتَلُ وَتَتَصَارَع وتنقسم وَتَتَفَرَّق مِنْ ثَمَّ الشَّرْقُ الأَوْسَطَ الجَدِيد.
 
صَدَّام حُسَيْن كَانَتْ لَهُ حَالَةٌ خَاصَّةٌ وَمُتَفَرِّدَةٌ غَيْرَ مَا حَدَثَ مَعَ مُبَارَك وَالأَسَد والأخرين عِنْدَمَا هَبَّ الشَّعْبُ التُّونِسِيُّ كُلُّهُ عِنْدَ اِنْتِحَارِ رَجُلٍ بِحَرْقِ نَفْسِه لِضِيقِ العَيْشِ وَالحَاجَةِ - مَعَ أَنَّ الاِنْتِحَارَ فِي دِينِنَا الحنيف اِعْتِرَاضٌ عَلَيَّ قَضَاءِ اللهِ - وَفَرَّ الرَّجُلُ الأُخُرُ إِلَى السَّعُودِيَّةِ حَتَّى اِشْتَعَلَتْ المِنْطَقَةُ بِأَسْرِهَا لِصَالِحِ إِسْرَائِيل الَّتِي اِسْتَفَادَتْ كَثِيرًا جِدًّا مِمَّا حَدَثَ وَسَتَسْتَفِيدُ أَيْضًا مِمَّا سَوْفَ يَحْدُثُ .. عَلَى أَقَلِّ تَقْدِيرٍ -بَعْدَ أَنْ صَارَتْ القَضِيَّةُ الفِلَسْطِينِيَّةُ فِي مُتْحَفِ الأَحْدَاثِ كَمَزَارِ سِيَاحِيٍّ - تَدْمِيرٍ وَتَفْتِيتِ العِرَاقِ وَسُورِيَا وَتَحْطِيمِ وَتَمْزِيقِ مَا تُبْقِي مِنْ دُوَلٍ كِي لِأَتَعَوَّدَ كَمَا كَانَتْ كاليبيا وَاليُمْنُ وَمَزِيدٌ مِنْ التَّوَتُّرِ وَالعَنَاءِ وَسُوءُ الأَحْوَالِ الاِقْتِصَادِيَّة وَالاِجْتِمَاعِيَّة وَالتَّأَخُّر وَالتَّدَهْوُر وَتَعْطِيلٌ واستنفاذٌ لِلمِنْطَقَةِ بِأَسْرِهَا.
 
مَعَ إِعْجَابِي بِسُلُوكِ المِصْرِيِّينَ الشُّرَفَاءِ عِنْدَمَا ثَأَرُوا مُطَالِبَيْنَ بِحُقُوقِهِم وَاِمْتِنَانِي بِتَخَلِّي مُبَارَك عِنْدَ الحُكْمِ واستبشاري بِوِلَادَةِ عَهْدٍ جَدِيدٍ يَنْعَمُ بِالدِّيمُوقْرَاطِيَّةِ وَالعَدْلِ وَالحُرِّيَّةِ كَالكَثِيرِ مِنْ المِصْرِيِّينَ، كَانَتْ أعضمُ تِلْكَ العَوَاقِبِ الوَخِيمَةِ الَّتِي حَدَثَتْ هِيَ جُلُوسِ تِلْكَ الجَمَاعَةِ الضَّالَّةِ عَلَيَّ عَرْشِ مِصْرَ لَوْلَا حِفْظُ اللهِ لَهَا وَذَكَرُهَا فِي كِتَابَةِ الكْرِيمُ حَيْثُ هَبَّ الشَّعْبُ بِالفِطْرَةِ ضِدَّ الاِحْتِلَالِ الجَدِيدِ العَمِيلِ المُرْتَزِقِ وَكَانَ مِنْ بَيْنَهُمْ ذَلِكَ الرَّجُلُ الَّذِي يَتَكَلَّمُ البَعْضُ عَنْ شَعْبِيَّةٍ لَهُ الآنَ قَدْ نَقَصَتْ أَوْ زَادَتْ !  وَزِيرُ الدِّفَاعِ آنَذَاكَ الَّذِي كُتِبَ بُطْلً فِي التَّأْرِيخِ بِالفِعْلِ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ وَيُثَبِّتُ دَائِمًا أَنَّهُ رَجُلٌ مِصْرِيٌّ مُخْلِصٌ أَصِيلٌ تُرَبىَ فِي بُيُوتِنَا وَأَكْلَ عَلَيَّ مَوَائِدِنَا وَتَعْلَمَ فِي مَدَارِسِنَا حَتَّى اِلْتَحَقَ بِمُؤَسَّسَةِ البُطُولَةِ والتضحيه، تَوَلِّيه المسؤليةِ الصَّعْبَةُ لَنْ يَمحُ مِنْ التَّارِيخِ مَا صَنْعَةً مِنْ أَجْلِ مصر بَلْ يَزِيدُ عَلَيْهِ أعباءُ الماضي وما أثقلها، كان اللهُ في عونهِ وسددَ خطاهُ وعُفِيَ اللهُ عَنْ غَفْلَتِكُمْ السَّالِفَةِ وَآن وَقَّتُ أَنْ تُفِيقُوا وَتَعْلَمُوا وَتَنْتَبِهُوا لمَا يُحَاكُ لَكُمْ مِنْ سِنِينَ طَوِيلَةٍ وَأَنْتُمْ لَا تَدْرُونَ، وَإِنْ كَانَتْ طُبُولُ الحَرْبِ قَدْ قَرَعْتِ وَفَرَضْتِ عَلَيْنَا فَيَا مَرْحَى بِالمَعَارِكِ مِنْ أَجْلِ الحرية وَلِنَتَطَوَّعْ جَمِيعًا لِلنَّصْرِ أوالشهادة مِنْ أَجْلِ أَنْ تُبْقِيَ مِصْرُ حُرَّةً مُسْتَقِلَّةً قَوِيَةً وَأَبِيه..

رَحْمَةُ اللهِ عَلَيَّ الشُّهَدَاءِ الأَبْرَارِ وَجَمِيعِ أَمْوَاتنَا الأَنْقِيَّاءِ الشُّرَفَاءِ وَعُلًى الأَحْيَاءِ مِنَّا النُّبَلَاءِ الأَوْفِيَّاءِ فِي جَمِيعِ أَرْجَاءِ أَوَطَّنَنَا العَرَبِيّة.

تم نسخ الرابط